سورية: تمويل أمريكا لـ “الخوذ البيضاء” فضح علاقتها بالإرهابيين الجيش يتقدّم في بصر الحرير ويحرر مساحات جديدة في البادية.. وعشرات العائلات تعود إلى قراها في أرياف حلب وإدلب وحماة

هذا المقال رقم : 4 من 42 من العدد 2018-6-25-16133

 

مع كل تقدّم للجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب تحضّر الولايات المتحدة “سيناريو” جديداً للضغط على الدولة السورية عبر مرتزقتها في الداخل من تنظيمات إرهابية وما يسمى “الخوذ البيضاء” مرة بتقديم الدعم العسكري عبر تحالفها غير الشرعي، وأخرى بتقديم الدعم المالي لتصوير مشاهد هوليودية بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي وإلصاق التهمة بالجيش السوري.
وزارة الخارجية والمغتربين أكدت في بيان أمس أن تمويل الولايات المتحدة الأمريكية وتعويمها لمنظمة “الخوذ البيضاء” فضح دون حياء علاقتها بتنظيم إرهابي خلافاً لادعائها مكافحة الإرهاب وخلافاً لقرارات مجلس الأمن التي أكدت أن تنظيم جبهة النصرة، وكل ما يرتبط به هي تنظيمات إرهابية تجب مكافحتها.
في الميدان، واصلت قواتنا المسلحة عملياتها العسكرية على أوكار الإرهابيين في ريف درعا الشرقي وسط حالة من التخبط والفرار الجماعي في صفوفهم، وتمكنت من تحقيق تقدم جديد باتجاه بلدة بصر الحرير بالريف الشمالي الشرقي بعد مقتل وإصابة العديد من إرهابيي “النصرة”. في وقت تصدت وحدات أخرى من الجيش لهجوم مجموعات إرهابية على نقاط عسكرية في ريف حماة الشمالي، وأوقعت في صفوفها خسائر كبيرة في العديد والعتاد. بينما حررت وحدات من الجيش منطقة تقدر مساحتها بـ 1800 كم مربع ووصلت إلى الحدود العراقية في النقطة 400 غرب البوكمال بعد القضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش وتدمير عتادهم الحربي في بادية دير الزور.
وفي محاولة يائسة لرفع معنويات إرهابييها المنهارة تابعت التنظيمات التكفيرية اعتداءاتها على الأحياء السكنية الآمنة، وأدت اعتداءاتها الجبانة على مدينة السويداء وقريتي الدور وحران في ريفها الغربي إلى استشهاد طفلة وإصابة 3 مدنيين بينهم امرأة، في حين توجهت عشرات العائلات من ممر أبو الضهور بريف إدلب إلى قراها في أرياف حلب وإدلب وحماة التي باتت بتضحيات الجيش العربي السوري خالية من الإرهاب والإرهابيين.
وفي التفاصيل، قالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أمس: تدين الجمهورية العربية السورية القرار الأمريكي الأخير المتمثل بتقديم دعم مالي قدره 6ر6 ملايين دولار لمنظمة “الخوذ البيضاء” الإرهابية، وأضافت: إن الجمهورية العربية السورية تعتبر هذا القرار الأمريكي الذي تفوح منه رائحة التمويل العلني للإرهاب تجسيداً فاضحاً للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية وكل من فرنسا وبريطانيا ودول أخرى للإرهاب المتعدد الأشكال الذي شهدته سورية منذ العام 2011.
وتابعت الوزارة: لقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية بتسخير هذا التنظيم لممارسة الإرهاب وخاصة الإرهاب الكيميائي بهدف تشويه صورة سورية وإطالة أمد الحرب عليها، حيث لم يعد خافياً أن ما تسمى “الخوذ البيضاء” هي الذراع الأساسي لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وأن الإرهاب الذي مارسه هذا التنظيم قد أدى إلى مقتل الكثير من السوريين الأبرياء.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين في ختام بيانها على أن تمويل الولايات المتحدة الأمريكية وتعويمها لهذه المنظمة قد فضح دون حياء علاقتها بتنظيم إرهابي خلافاً لادعائها مكافحة الإرهاب وخلافاً لقرارات مجلس الأمن التي أكدت أن تنظيم جبهة النصرة، وكل ما يرتبط به هي تنظيمات إرهابية تجب مكافحتها.
ميدانياً، وجهت وحدات من الجيش ضربات محكمة على تجمعات وأوكار المجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة في منطقة اللجاة وقرى الريف الشرقي، قضت خلالها على العديد من الإرهابيين، وأسفرت العمليات عن تدمير آليات مزودة برشاشات ثقيلة ومنصات لإطلاق القذائف الصاروخية كان الإرهابيون يستخدمونها في أعمالهم الإجرامية ضد الأهالي.
هذا وحققت وحدات من الجيش تقدماً جديداً باتجاه بلدة بصر الحرير بالريف الشمالي الشرقي بعد مقتل وإصابة العديد من إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به، وتعمل وحدات الجيش على تثبيت نقاطها العسكرية في المناطق التي تقدمت إليها بعد إزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بين منازل المواطنين والطرقات الرئيسية.
وفي ريف حماة خاضت وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به هاجموا نقاطاً عسكرية في محيط قرية زلين بالريف الشمالي، وانتهت الاشتباكات بالقضاء على عدد من الإرهابيين وفرار من تبقى منهم، في حين وجهت وحدات الجيش ضربات مكثفة باتجاه المحور الذي انطلقوا منه، ما أدى إلى تدمير آليات، بعضها مزود برشاشات ثقيلة.
من جهة ثانية أفاد مراسلنا في السويداء (رفعت الديك) بأن طفلة استشهدت متأثرة بجروح ناتجة عن شظايا قذيفة سقطت على منزل ذويها أطلقها إرهابيون على قرية الدور، مبيناً أن الطفلة دخلت بحالة إسعافية إلى المشفى الوطني بالسويداء، وهي في حالة حرجة، وتم إجراء التدخلات الجراحية والعلاجية اللازمة، لكن إصابتها البليغة أدت إلى استشهادها.
وفي الريف الغربي أفاد مراسل سانا بأن 7 قذائف هاون أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة بريف درعا الشرقي، سقطت في قرية حران ومحيطها، وأسفرت عن وقوع أضرار مادية في الممتلكات دون وقوع إصابات بين الأهالي، ولفت المراسل إلى أن التنظيمات الإرهابية استهدفت بعد ظهر أمس بعدد من القذائف الصاروخية الأحياء السكنية في مدينة السويداء، ما تسبب بإصابة 3 مدنيين بينهم امرأة ووقوع أضرار مادية في ممتلكات الأهالي ومنازلهم والمحال التجارية.
وذكر المراسل أن الخسائر الكبيرة والحالة الهيستيرية التي تعيشها التنظيمات الإرهابية بريف درعا نتيجة التقدم المستمر لوحدات الجيش العربي السوري في عملياته على أوكار الإرهابيين وتحصيناتهم تدفعها إلى زيادة وتيرة اعتداءاتها على المدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم ومدنهم في السويداء ودرعا في محاولة فاشلة لرفع معنويات إرهابييها، والتغطية على خسائرهم، ودب الذعر في صفوف الأهالي الصامدين في وجه اعتداءاتهم وإجرامهم.
في الأثناء سلكت عشرات العائلات من الراغبين في العودة إلى قراهم وبلداتهم ممر أبو الضهور الذي أمّنه الجيش العربي السوري قادمة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في مدينة إدلب وريفها مصطحبة معها معداتها الزراعية والمنزلية ومواشيها متجهة إلى قراها وبلداتها بعد دحر الإرهاب عنها.
ولفت مراسل “سانا” إلى أنه كان في استقبال الأسر العائدة لجان طبية قدمت الخدمات الإسعافية والعلاجية، إضافة إلى تلقيح الأطفال ضد مرض شلل الأطفال، ومنح أسرهم بطاقات خاصة لاستكمال لقاحاتهم مستقبلاً بالإضافة إلى تلقيح النسوة ضد مرض الكزاز، وبيّن أن عودة العائلات المهجرة ترافقت مع تقديم وجبات طعام ومساعدات إغاثية لها وتسهيل إجراءات العودة أمامها وتبسيطها وإنجازها في زمن قصير، حيث تابعت كل أسرة من الأسر القادمة رحلتها إلى منازلها لتعود لممارسة حياتها الطبيعية.
وأجمع عدد من الأهالي العائدين على أن شعورهم اليوم وهم في طريق العودة لمنازلهم وأراضيهم لا يمكن أن تصفه الكلمات لكونه يحمل في طياته الفرح والأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل بعد أشهر من العذاب المزدوج جراء اضطرارهم إلى ترك منازلهم بفعل الإرهاب أولاً ومن ثم اضطرارهم للإقامة مؤقتاً ضمن مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية التي مارست بحقهم وحق باقي العائلات مختلف الجرائم وعاملتهم أسوأ معاملة، ونوّه الأهالي بأن الكثير من العائلات هي في طريقها للعودة إلى قراها وبلداتها رغم محاولات الإرهابيين إدخال الخوف إلى قلوبها بشتى الطرق لمنعها من العودة.
وعادت في الأول من هذا الشهر عبر ممر أبو الضهور في ريف إدلب عشرات العائلات إلى منازلها في أرياف حماة وحلب وإدلب بعد دحر الإرهاب عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات