صناعة الشرقيات تتأصل في أجنحة المعرض… ومساعٍ باتجاه إحداث مركز للصادرات في مقدونيا

هذا المقال رقم : 44 من 55 من العدد 2018-9-13-16187

 

دمشق – علي حسون
لعل سر عدم اندثار صناعة الشرقيات بالتوازي مع توسع الصناعة العالمية التي لا تتوانى عن ابتلاع القديم والاستعاضة عنه بالحديث المواكب لمتطلبات العصر، يعود لأصالة هذه الصناعة المطعمة بالمهارة اليدوية السورية وما أثبتته من جودة تعكس روح التراث، ولعل أيضاً ما أكده مدير معمل لصناعة الشرقيات في حلب أن صناعة الأقمشة والشرقيات السورية هي الأولى على مستوى العالم، يحتم بالضرورة التمسك بهذه الصناعات لأنها تشكل تراثاً مؤصلاً يعبر عن مهارة الصناعي السوري المطلوب من قبل جميع الدول، خاصة ذلك المصر على التمسك بتراب بلده رافضاً كل العروض الخارجية، مفضلاً بالمقابل الانطلاق من الصفر بعد أن دمرت ونهبت المعامل من قبل الإرهابين. ولفت مدير المعمل إلى توافد الزائرين من جميع الدول حيث تم أخذ مساطر من البضائع ليصار من بعدها توقيع عقود للخارج.
حديث الشرقيات تتطابق مع مدير شركة ألبسة الأطفال الذي كشف عن عقود للتصدير إلى دول عربية وأجنبية وتسليم البضائع حسب الطلب، معتبراً أن المعرض كسر حاجز الخوف في الدورة الماضية ودفع أغلب التجار والصناعيين للمشاركة بالمعرض وخاصة أن هناك تجاراً مغتربين لم يصدقوا ما حصل إلا بعد أن أرسلنا إليهم من خلال وسائل التواصل الهاتفية صوراً من أرض المعرض مما جعلهم يتسابقون بالمجيء إلى أرض الوطن.
ومن الألبسة والشرقيات إلى المعامل والصناعيين، حيث أوضح مدير إنتاج بمجوعة الاتحاد المهندس صلاح وقاف أن المجموعة أخذت على عاتقها أن تكون رديفاً في إعادة إعمار سورية ولاسيما أن المجموعة تعمل بمعاملها بجودة عالمية وموصفات قياسية، إضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية، كاشفاً عن مشروع قادم للعدادات الكهربائية بنظام الديجتيال مما يحقق مصلحة مشتركة بين المواطن والحكومة.
وفي سياق آخر لم تنقطع العلاقات التاريخية والسياسية والاقتصادية بين سورية وجمهورية مقدونيا التي حافظت على مواقفها الإيجابية خلال الحرب مع الدولة السورية رغم أنها تتبع لأوروبا، ولفت القنصل العام لمقدونيا مازن حمور إلى أن وجودهم في المعرض يندرج ضمن إطار التفكير في المستقبل وتطوير العلاقات والوصول إلى تكامل اقتصادي مع مقدونيا. مشيراً إلى إرسال عدد من الشبان إلى كلية الجمارك في مقدونيا للتدريب، ولكن للأسف بعد عودتهم تم فرزهم إلى وزارات ومؤسسات لا علاقة لها بالجمارك، مؤكداً تمكين العلاقات التجارية من خلال استقدام جميع التقنيات العالمية والتكنولوجية في مقدونيا إلى سورية مع توقيع عقود لمشاريع وإحداث مركز للصادرات السورية في مقدونيا لتكون بوابة للصناعات السورية ولاسيما أنهم بانتظار وزير الاقتصاد السوري من أجل توقيع اتفاقيات وفتح التبادل التجاري بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات