طارق صالحية يهدي مقطوعة ضوء الشموع إلى سيدة الياسمين

هذا المقال رقم : 16 من 51 من العدد 2018-10-11-16207

 

 

أهدى عازف الغيتار طارق صالحية نغمات مقطوعة”ضوء الشموع” للمؤلف أندريو يورك التي حظيت بتفاعل كبير من جمهور الأوبرا لبُعد ألحانها الرقيقة الهادئة التي تعني الصلاة بلغة الموسيقيين- كما ذكر صالحية على المسرح- إلى سيدة الياسمين أسماء الأسد متمنياً لها الشفاء العاجل ضمن مشاركته بأمسيات مهرجان العزف المنفرد في الأوبرا، وقد بدت مختلفة عن أمسياته السابقة حيث اختار مقطوعات كلاسيكية لكبار المؤلفين وغلب عليها طابع لحن الغيتار الرقيق بعيداً عن غيتار التانغو وعن تشكيلات الغيتار التي اعتاد أن يقدمها لجمهوره، لاسيما مشاركته مع محمد السبسبي على العود، ومع جان آري سرحان على البزق ومع آلات أخرى فتناغمت الألحان مع فنية الإضاءة البنفسجية بأجواء شفافة تعكس تلون آلة الغيتار التي عزف عليها الموسيقيون العالميون أصعب المقطوعات.
والأمر اللافت أن صالحية عزف على أوتار الغيتار طوال الأمسية بأصابعه ولم يستخدم الريشة أبداً، فبدأ بمقدمة صولو لباخ أظهر فيها العمق الموسيقي الذي اتصف به باخ والموسيقا الألمانية وأهدى هذه المقطوعة إلى روح الفنانة التشكيلية الألمانية أورسولا باهر التي توفيت في دمشق صباح افتتاح معرضها في الأوبرا، ليفاجئ جمهوره بعزفه المقطوعة الشهيرة من أوبرا الناي السحري لموزارت والتي استخدم فيها صوتين أساسيين في اللحن الذي عبّر عن الصراع الدرامي بين الخير والشر، لتنتهي بالنغمات الهادئة إيماءة إلى انتصار الخير.
وأفرد مساحة خاصة للمقطوعة العاطفية الشهيرة عالمياً”إستيريس” للمؤلف الموسيقي إليبنس والتي وظّف فيها تقنيات آلة الغيتار بالأبعاد الصوتية والهارمونية، فقدم أمسية اتسمت ببرنامج صعب متعدد المدارس والألوان.
وتحدث صالحية عن أهمية مهرجان العزف المنفرد بالنسبة لجمهور الأوبرا، وبيّن بأنه قدم في هذا العام أمسية”غيتار كلاسيك” غيتار صولو منفرد له دون استضافة موسيقيين، “أردتُ أن أقدم صولو منفرد لعزف “ستندرات غيتار كلاسيك”، واخترتُ ألواناً مختلفة لعدة مؤلفين”.
وسألته عن الأبعاد الصوتية في مقطوعة إستيريس فأوضح بأن المؤلف إلبينس كتبها للبيانو إلا أنها اشتهرت على الغيتار وغدت من أهم أعمال الغيتار الكلاسيكية.
ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات