عدوان أمريكي بريطاني فرنسي غاشم على سورية .. ودفاعاتنا الجوية تتصدى له بكفاءة قيادة الحزب: شعبنا لن يركع أبداً .. الخارجية: يشكل تهديداً للسلم والأمن الدولي برمته

هذا المقال رقم : 4 من 62 من العدد 2018-4-15-16082

 

بعد نحو أسبوع من تهديد ووعيد قوى الشر، نفذت أمريكا وفرنسا وبريطانيا عدوانها على سورية بـ 110 صواريخ تصدت لها دفاعاتنا الجوية بكفاءة عالية. ورغم كثافة صواريخ العدوان الثلاثي لم تنجح سوى صواريخ قليلة في الوصول لأهدافها وعندما وصلت كان الهدف معهداً في مركز البحوث العلمية يختص بالأدوية السرطانية في منطقة برزة وأدت إلى إيقاع دمار كبير في بنية المعهد ومرافقه.
العدوان الثلاثي الغاشم انطلق من قواعد أمريكية في دول عربية وأيدته بعض أنظمة الخليج وفي تعليق لها على هذا التواطؤ أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين أنه لم يكن غريباً أن يؤيد النظام الوهابي في نجد والحجاز العدوان ولاسيما بعد قطع ذراعه وهزيمة واستسلام أدواته المتمثلة في تنظيم “جيش الإسلام” الإرهابي، معرباً عن الاشمئزاز من الموقف المخزي لحكام مشيخة قطر بدعم عدوان الثالوث الغربي الاستعماري، مشدداً على أنه ليس من الغرابة أن يتخذ صبيان المشيخة مثل هذا الموقف وهم الذين قدموا مختلف أشكال الدعم للعصابات الإرهابية.
وكعادتهم يلتف السوريون كسياج منيع حول وطنهم وقت المحن لزيادة القوة والمنعة فإيمانهم بوطنهم وجيشهم وقائدهم يزيدهم أملاً بأن النصر قريب على الإرهاب وداعميه. وشهدت عدد من المدن السورية تجمعات شعبية عفوية في الساحات والشوارع الرئيسية ورفع المشاركون الأعلام الوطنية واللافتات المنددة بهذا العمل الجبان، وأكدوا ثقتهم التامة بالجيش العربي السوري وقيادته في التصدي لأي عدوان تشنه القوى المعادية، مشيرين إلى أن ما قامت به الدفاعات الجوية السورية في صد العدوان يشكل مصدر فخر لكل سوري.
وفي التفاصيل، قالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان: عدوان ثلاثي غادر نفذته في الساعة 55ر3 دقيقة فجر أمس الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا عبر إطلاق حوالي 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها، وأضافت: إن منظومات دفاعنا الجوي تصدت بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزاً تعليمياً ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات.
وبينت القيادة العامة للجيش أنه تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعاً عسكريا قرب حمص وأدى انفجار أحدها إلى إصابة 3 مدنيين بجروح. وجددت القيادة العامة للجيش التأكيد على استمرارها في الدفاع عن سورية وحماية مواطنيها، مشددة على أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني قواتنا المسلحة والقوات الرديفة عن الاستمرار في سحق ما تبقى من مجاميع إرهابية مسلحة على امتداد الجغرافيا السورية.
وختمت القيادة العامة للجيش بيانها بالقول: إن هذا العدوان لن يزيدنا إلا تصميماً على الدفاع عن مقومات السيادة والكرامة وعن أمن الوطن والمواطنين.
إلى ذلك أكد أحد الفنيين والاختصاصيين الموجودين في معهد البحوث العلمية أن المنشأة التي استهدفها العدوان تسمى معهد بحوث الصناعات الصيدلانية والكيميائية ويتمحور عملها حول تحضير التراكيب الكيميائية الخاصة بالأدوية السرطانية إضافة إلى القيام بتحاليل كيميائية لجميع المواد الداخلة إلى سورية سواء كانت في صناعة الأدوية أو صناعة المواد الغذائية ناهيك عن التحقق من سلامة المبيدات الزراعية التي يتم استيرادها وسلامة المواد الغذائية والملونات التي تستعمل في صناعة الألعاب، وأوضح أن المعهد بشكل عام يقوم بتطوير الأساس الكيميائي لكثير من الأدوية والمركبات الكيميائية للأدوية السرطانية ولا سيما في ظل الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي اتخذتها بعض الدول الغربية والإقليمية بحق السوريين ومنعتهم من استيراد بعض الأدوية الأساسية، وأشار إلى أن المعهد كان مقراً لفريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ولجنة تقصي الحقائق والمنطلق الأساسي لأعمالها في جمع العينات وتقسيمها وكانت اللجنة تستخدم مخابر المعهد في إنجاز أعمالها مبيناً أن آخر تقريرين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يثبتا أي دليل على أن المعهد يقوم بأعمال تخص تطوير صناعات حربية كيميائية وتمت المصادقة على ذلك، ولفت إلى أنه يتم في المعهد إنتاج دواء مصل مضاد لزعاف العقرب والأفاعي لتزويد المشافي والمستوصفات ووزارة الصحة باحتياجاتها منها إضافة لتصديره إلى لبنان والأردن مبيناً أن المعهد هو الجهة الوحيدة التي تصنع هذا المصل المسمى “انتي فينو وان” وذلك إلى جانب تصنيع وتطوير مصل مضاد للكزاز أيضا.ً

قيادة الحزب: الشعب السوري منتصر لامحالة
وأكدت قيادة الحزب أن العدوان الثلاثي على سورية دليل على أن الأدوات الإرهابية المرتزقة فشلت فشلاً ذريعاً، وأن أموال أمراء النفط العملاء لم تعد كافية لمواجهة شعب عروبي عريق لم يعرف في تاريخه للاستقلال والكرامة بديلاً، وأوضحت في بيان أن خروج الشعب السوري إلى شوارع دمشق وكل المدن السورية منذ الفجر أثبت أنه أكبر من حجم المؤامرة وأعظم من واضعيها ودعاتها، موجّهة تحيتها لهذا الشعب العظيم، الذي يطوّر أدواته الكفاحية في كل مرحلة، وأشارت إلى أنه فخر للشعب السوري أن من صمد في وجههم، وتصدّى لهم ببسالة سيشهد له التاريخ، إنما هم أعتى عتاة العالم وأكثرهم بطشاً وإرهاباً، وأكدت أن هذا الشعب العظيم- بقيادة القائد الذي يصنع تاريخاً جديداً لبلده والمنطقة السيد الرئيس بشار الأسد، وجيشه الذي يبدع في ملاحم بطولية لا مثيل لها- لا يمكن أن يُقهر مهما تحالفت في وجهه أكبر قوى العدوان في العالم.
واعتبرت قيادة الحزب أن الحشد العدواني من قبل أكبر دول الهيمنة والاستعمار الجديد، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واستخبارات الكيان الصهيوني، وعملائهم الصغار في المنطقة، هو في جوهره اعتراف بأن سورية، العروبة والمقاومة والشعب البطل، هي من يعرقل مخططاتهم في نشر هيمنتهم الكاملة على المنطقة والعالم، وهو اعتراف بأن سورية في موقعها وإرادة شعبها وطن حجمه كبير ودوره كبير، ورسالته عروبية وإنسانية عظيمة.
وأضافت: لقد أثبتنا اليوم وفي السنوات السبع الآفلة أننا دفعنا برموز الهيمنة والصهيونية في العالم إلى الزاوية، حيث لم يبقَ أمامهم سوى العدوان المباشر تحت جنح الظلام، وشددت على أن الشعب السوري يؤكّد للقوى الاستعمارية المتوحّشة المنفلتة من عقالها: إن سورية لن تركع أبداً كما ركع غيرها من الصغار، وهو يعلم أنه لامحالة منتصر على أسياد الإرهاب، انتصاره على مرتزقة الإرهاب.

الخارجية: انتهاك سافر للقانون الدولي
وأدانت سورية بأشد العبارات العدوان الثلاثي الغاشم الأمريكي البريطاني الفرنسي عليها مؤكدة أنه يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الثلاثي الغاشم الأمريكي البريطاني الفرنسي ضدها والذي يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الامم المتحدة ويظهر مجددا استهتار دول العدوان بالشرعية الدولية التي طالما تشدقوا بالحديث عنها كذبا وبهتانا.
وأضاف المصدر إن عدوان أنظمة الغطرسة والهيمنة الغربية جاء نتيجة الشعور بالإحباط لفشل المشروع التآمري على سورية وردا على اندحار أدواتهم من المجموعات الإرهابية أمام تقدم الجيش العربي السوري ولن يكون مصير الأصلاء أفضل حالا من الأدوات وان الهزيمة والفشل والعار بانتظارهم، وتابع إن توقيت هذا العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سورية للتحقق من الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما يهدف أساساً إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيبهم وفبركاتهم.
وقال المصدر إن الجمهورية العربية السورية تطالب المجتمع الدولي بإدانة حازمة لهذا العدوان الذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوترات في العالم ويشكل تهديداً للسلم والأمن الدولي برمته.
وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن هذا العدوان البربري الغاشم الذي قوبل بمعنويات عالية من الشعب السوري الذي خرج إلى الشوارع والساحات تنديدا بالعدوان لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على عزيمة وإصرار الشعب السوري وقواته المسلحة الباسلة بالاستمرار في مطاردة فلول الإرهاب التكفيري والدفاع عن سيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها كافة.
كما قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح آخر: تعرب الجمهورية العربية السورية عن الاشمئزاز من الموقف المخزي لحكام مشيخة قطر بدعم عدوان الثالوث الغربي الاستعماري على سورية والسماح بإطلاق حمم العدوان الحاقد من قاعدة العيديد الأميركية في قطر، وأضاف ليس من الغرابة بمكان أن يتخذ صبيان مشيخة قطر مثل هذا الموقف وهم الذين قدموا مختلف أشكال الدعم للعصابات الإرهابية في تنظيم الإخوان المسلمين وغيره بهدف زعزعة الاستقرار في الدول العربية وفي مقدمتها سورية.
وأكد المصدر أن عائلة آل ثاني بهذه المواقف برهنت بشكل لا لبس فيه عن تنكرها لانتمائها العربي وارتهانها بشكل كامل لأعداء الأمة العربية وعلى حكام هذه العائلة تحمل نتائج هذه السياسات الرعناء وخيانتهم الفاضحة الأمر الذي يستوجب على أبناء شعبنا في قطر وضع حد لتمادي حكامه المتسلطين على رقابه ومحاسبتهم على سياساتهم الحمقاء.
وفي بيان ثالث: قال مصدر الوزارة: لم يكن غريباً أن يؤيد النظام الوهابي في نجد والحجاز العدوان الثلاثي على سورية ولاسيما بعد قطع ذراعه وهزيمة واستسلام أداته المتمثلة بتنظيم (جيش الإسلام) الإرهابي، وأضاف إن موقف حكام آل سعود يأتي في إطار الدور التاريخي للنظام الوهابي في أن يكون أداة لأعداء الأمة في شق الصف وبث روح الهزيمة وتسويق نهج الاستسلام والتطبيع المجانى مع العدو الصهيوني وتسخير مقدرات الأمة لخدمة أعدائها وتشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف عبر الفكر الوهابي العفن الذي لا يمت للإسلام وتعاليمه السمحاء بأي صلة الأمر الذي يجعل هذا النظام يتحمل المسؤولية الأساسية عن الوضع العربي المزري الراهن، وقال: إن للتاريخ ذاكرة وآل سعود يتحملون نتائج هذه السياسات والمواقف المخزية وأن شعبنا الأصيل في نجد والحجاز مطالب بمحاسبة حكامه المتسلطين عليه بسيف أعداء الأمة تجسيداً لرابطة الانتماء للأسرة العربية الواحدة التي تنكر لها النظام الوهابي السعودي ويعمل كل ما من شأنه ضد مصالحها خدمة لأسياده من أنظمة العدوان. وتابع المصدر: أما البحرين التي أيدت العدوان الثلاثي على سورية فلا تستحق الرد فلديها مشاكلها الداخلية التي يندى لها الجبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات