الجلاء وفخره المُضيء

هذا المقال رقم : 34 من 74 من العدد 2018-4-17-16084

 

 

إنه الجلاء.. ما أجمله من ذكرى ممجّدة.. ما أبهى سناه! فخره مُضيء, فجره يُشرق علينا كلّ يومٍ, عظمته تُضيءُ القناديل من حولنا وتلفحُ وجوهنا شموخاً يختصر كلّ العناوين, وعزةً تعرفُ طريقها إلينا, تعرف حكاية أبطال الأرض الميامين وإعجاز الجلاء الأجمل الذي يُصنعه الآن عظماء وقته الأمين، وحراس ليله ونهاره.. إنه الجلاء وعظمته, وهل من مجدٍ أرفع؟.
سنبلات قمحه تعانق الشهب والعلا.. تعانق الصوتُ الأعلى إذ نادى: الجلاء فخراً وعظمة، كل يومٍ تُكتبُ سموّ معانيه في عزف النشيدِ.. تُكتبُ في لحن المجدِ الممجّد وفي لحن الأماني وبهاء الأغاني, نكتب الجلاء أساطير تستمرُ، ويستمر العشق في لحن أمانيه ويبسمُ الجلاء فوق مبسم وطننا الجميل, يبسمُ وكأنه التاريخ هو سرُّ أقمار المجد التي لا تنام، حكايتها تشبه وعد كل الأزمان, تشبه صدق رجالاتها وهم الأعلون, كانوا وسيبقون, علائم وضاءة الأوجه المنقوشة على زند الزمن, زند كل من وضع الوطن في عينيه, وحمل بندقيته العصماء وارتفع حيث شاهقات المجد الأزلي ووعدها المرتجى, وعناوين أزليّة السمو, صوتها العظيم يشبه صوت الأمجاد الساطعات كشموسٍ أُباةٍ، ونهج كرامة, نهج وجود وخلود, نهج الشرق المقاوم, أزهر به ياسمين الألق البطولي, وتسامى بيرقه الذي يفاخر بألوان بيارق العزّ وروايات التي لا تنتهي وكأنها شروق الوقت البطولي, شروق سُنبلات مجده التي تطاول مراتب العُلا, ومسميّات العظمة ومدادها الباقي.. مداد الأقاحي وفلسفات المجد المُقدس.
كيف لا نكتبُ الجلاء بأحرف من نورٍ و بهاء، وفي لحنه ولدَ ضوء السناء وأشرق النور البطولي فوق الشهبِ, وتعالى الصوتُ: كُلنا لهذا الوطن نعشق الجلاء حكايات مكتوبة بطهر الدماء.. إنه الوطن وتجلّيات منّاه, تجلّيات الجلاء, وعظمته التي تُكتب بين كل شبرٍ وآخر، ويُعلن الشروق ومجده العظيم, مجده الذي بدأ مع بندقية كل مقاوم، مع كل شهقة عشقٍ تقول: وطني يا كلمة العزّ المنثورة فوق الشمسِ يا مجدليات فخر تُروى على مرّ الأزمان, وطني والجلاء كالشمس والقمر والنور الوضاء الذي يجمع بينهما, وتجمع لغات الكبرياء, لغات الشموخ وأنجمها الباقيات, التي تحادثُ العلياء معزوفة ممجّدة الكبرياء, تلدُ شموخاً لا يعرفه إلاّ رجال كانت لهم الصدارة في كل شيء, خطوا التاريخ بين الشفق وقابي نصره الموعود, بين الشيء المنتصر وما أعلاه.. بين كل جبلٍ ووادٍ كُتبت العظمة وكأنها البنادق عنهم والتلول تنحني لذكراهم, وتختصر الأسماء كلّها بأنهم حماة الوطن من الأزل, تحدّوا الفرنسي وكلّ معتدٍ وكانوا الصوت الأغرّ الذي يزلزل الحصون المعادية.. كانوا صورة الجلاء التي تبرق اليوم في وطنٍ يعيش كل يومٍ جلاء جديد, يوقد شموسه بدماء أبطاله.. دماء الشهداء التي أزهرت انتصارات عظيمة وما زالت وما زلنا نلمحُ وجه الجلاء العظيم, وكأنه حكاية لا تنتهي, تمجّده انتصارات الجيش العربي السوري فوق العلياء, تباركه في وطن الشموخ, وطن الشّموس التي أبت أن تُذل نفوس الكرام، وطن يصنعُ في كل يوم جلاء جديد وعظيم.

منال محمد يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات