عقود إيرانية هامة تظهر حصيلتها نهاية المعرض… الخبرة والممارسة التجارية مهدت لحضور لافت ونتائج مميزة

هذا المقال رقم : 57 من 72 من العدد 2018-9-14-16188

 

لاشك أن الممارسة التجارية داخل السوق السورية والمعرفة العميقة باحتياجات الاقتصاد الوطني ميزة نسبية سخرتها بعض الجهات الأجنبية المشاركة في معرض دمشق الدولي، لحصد نتائج متميزة في مرحلة إعادة الإعمار، سواء كان لجهة عقد الصفقات وإبرام العقود أو لتوقيع بروتوكولات للتدريب والتأهيل ضمن المشاريع المنفذة، ولعل سر تعزيز مشاركة الجانب الإيراني تكمن بامتلاكه هذه الميزة التي أهلّته لحجز جناح يتسع لمشاركة أكثر من 45 شركة تنوعت منتجاتها في مجال البنى التحتية، والسكن والمجمعات، إلى جانب الشركات المختصة باستخراج النفط والغاز والبتروكيميا، ومعامل السيراميك والبلاط، والمحاصيل الزراعية ومصانع الإسمنت والحديد والفولاذ، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والسجاد الإيراني.

عقود هامة
وشكلت هذه المشاركة الواسعة للشركات الإيرانية نقطة جذب لعدد كبير من الزوار والمسؤولين، إذ زار الجناح خلال حضورنا عدد من الوزراء إلى جانب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر الخليل الذي لم يخفِ إعجابه بمنتجات الجناح، واستمع إلى شرح موسع محاولاً التعرف إلى آلية عمل هذه الشركات، وأكد الخليل في تصريح خاص لـ”البعث” حصول الجانب الإيراني على عدد من العقود الاقتصادية الهامة التي تخدم متطلبات مرحلة إعادة الإعمار، مبيناً أنه سيتم إحصاء عددها وقيمها المالية بعد انتهاء فترة المعرض، ونوه الخليل لأهمية المعرض في تحفيز التبادل التجاري وتحقيق فرصة للقاء الشركات ورجال أعمال البلدين. كما لفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة القادري إلى قدرة الشركات الإيرانية على تلبية متطلبات السوق السورية نتيجة عدم انكفاء إيران عن الدعم السياسي والاقتصادي لسورية خلال الأزمة، مما أكسبهم الخبرة في التعامل مع احتياجات المرحلة المقبلة، إضافة إلى السمعة الدولية التي امتازت بها الشركات الإيرانية.

اتفاق مبدئي
كما زار معاونو وزير الأشغال العامة والإسكان الجناح للاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في إنشاء التجمعات السكنية، وبعد عرض عدد من الفيديوهات التوضيحية لآلية عمل الشركات والتصاميم المنفذة في عدد من المشاريع الإيرانية، ونتج عن اللقاء تفاهم مبدئي على أن يتبعه اجتماع موسع ضمن الوزارة في اليوم التالي لعرض ودراسة الأسعار المقدمة والمدد الزمنية لتنفيذ عدد من التجمعات السكنية.

البدء بالتوريد
أكد مدير الجناح مجيد رستمي أن الشركات الإيرانية لديها الخبرة الكافية لمعرفة احتياجات السوق السورية ومتطلبات المرحلة القادمة نتيجة وجودها الفعلي داخل السوق، وتحرص على تلبية هذه المتطلبات بجودة عالية وأسعار مناسبة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على استيراد السيراميك والبلاط الإيراني عبر الوكيل السوري، وأنه تم فعلاً توريد 200 حاوية إلى سورية خلال الأيام الأولى من المعرض، إضافة إلى عقد تفاهم مع شركة السلام لإنشاء مصنع مشترك على الأرض السورية لإنتاج منتج إيراني بتقنية النانو يستخدم في واجهات المباني السكنية والتجارية، إضافة إلى اتفاق مبدئي لإنشاء مصنع مشترك للبلاط مع مجموعة بكور السورية، ولفت رستمي إلى كثافة الزيارات من قبل وزارة النقل وقد نتج عنه اتفاق مبدئي حول عدد من مشاريع البنى التحتية والإنشائية.

وجود نوعي
وقدم رستمي شرحاً وافياً حول منتجات الشركات المشاركة والراغبة بالمساهمة في مرحلة التعافي، ولاسيما أن لها تاريخاً طويلاً في العمل في سورية سواء على مستوى الكهرباء أو قطاع النقل والموارد المائية وصوامع الحبوب، مشيراً إلى أن الممارسة والخبرة أوجد لديها إصراراً على إعادة التعاون والتبادل التجاري، فبعض هذه الشركات تختص بإنشاء الجسور والأنفاق والخطوط السريعة وسكك الحديد والمطارات، إضافة إلى السدود وشبكات الصرف الصحي، والصناعات الهندسية والإنشائية، إلى جانب وجود 20 شركة تختص بمد أنابيب النفط والغاز، ولديها 15 جهازاً لحفر الآبار في الأرض والبحر، راغبة في حجز مقعدها الاستثماري، إضافة إلى الشركة القابضة لصناعة الإسمنت الأبيض والأسود والإسمنت الخاص لآبار النفط، ومصانع لصناعة الحديد والفولاذ ومنتجات الألمنيوم، وقامت هذه الشركات بدراسة واقع الأسعار في سورية خلال الفترة الماضية لتقديم عروض مناسبة تحظى بموافقة الجهات المعنية للبدء بتنفيذ المشاريع المطروحة على خريطة الاستثمار.

سرعة إنجاز
محاذٍ للجناح الإيراني احتشد عدد من التجار السوريين في جناح روسيا المختص بتقديم معدات وآليات لتصنيع صوامع الحبوب، الأمر الذي دعانا إلى استقصاء آرائهم حول التوجه إلى هذا الجناح بالذات، إذ كشف أحد التجار أن اللفت في الآلات المعروضة هو سرعة إنجازها لبناء الصوامع الذي قد يستغرق 40 يوماً فقط في حال توفر جميع المواد اللازمة، إضافة إلى المواصفات الفنية والنوعية وآلية عملها التقني، الأمر الذي قد يجعلها الخيار الأول للتجار المختصين في هذا المجال، هذا وقد نتج عن أحد الاجتماعات مع ممثل مجموعة تجارية إلى اتفاق مبدئي لاستيراد هذه الآليات الثقيلة.
فاتن شنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات