عيد الإرادة!

هذا المقال رقم : 39 من 76 من العدد 2018-8-22-16173

 

عودة دور الدولة ووحدة البلاد كانت ومازالت نقطة اتفاق بين جميع أبناء سورية الذين آمنوا بانتصارهم رغم ضخامة التحديات، وشراسة المعركة التي تلوح بشائر النصر فيها في جميع الميادين، وهذا ما ترجمته وجسّدته العديد من الوقائع، وفي مقدمتها الانتصارات العسكرية، والإنجازات الاقتصادية، وإطلاق “مشروع “العودة” إلى القرى والبلدات التي خرج أهلها تحت تهديد الإرهاب، فاليوم يعود الأهالي من السوريين في الخارج والداخل إلى بيوتهم، وهذا ما يمثّل العودة إلى حياة الأمن والأمان، وسيادة القانون التي تعد قاسماً مشتركاً بين جميع السوريين الذين تتوحّد آمالهم وتطلعاتهم في باقة البلد والشعب الواحد.
ولكي نكون أكثر واقعية والتصاقاً بحياة الناس وواقعهم، علينا اليوم، ونحن نستقبل مرحلة جديدة وتاريخية في حياة بلدنا، أن نؤسس لعمل جماعي مؤسساتي متكامل يسهم في تغيير تفاصيل حياة الناس، ويزرع في أحشاء يومياتهم منظومة حياتية تسود فيها العدالة بكل معانيها واتجاهاتها، انطلاقاً من احترام الفرد، أياً كان انتماؤه أو مستواه الفكري والطبقي الاجتماعي، وبصراحة أكثر، المواطن بحاجة لجرعة مضاعفة من الأمل، فواقعه المعيشي المأساوي الذي سقطت أبسط مقوماته تحت خطوط الفقر الدنيا يتطلب خطوات جادة من أجل تحسين مستواه المعيشي، وإعادته إلى خط الأمان الحياتي.
صحيح أن المحنة التي دخلت إلى البيوت السورية بقوة الإرهاب ضربت كل مقومات حياته، إلا أنها لم تستطع إيقاف عجلة الحياة السورية التي بقيت متمسكة بالأمل على مدار سبع سنوات، وها هي العائلات السورية تعيش طقوس العيد، وإن كان ذلك في حدوده الدنيا وبأبسط مظاهره التي لا تخلو من ملامح الحزن والأسى، إلا أنه دليل واضح على إرادة الحياة الموجودة التي تشكّل جسراً للعبور إلى ضفة الأمان التي سنصل إليها بإذن الله في القريب العاجل.
وبهذه الأيام الفضيلة نعايد على شعبنا الصامد على تخوم السيادة، وعلى عائلات شهدائنا الذين صنعوا بدمائهم عيداً دائماً لجميع السوريين هو عيد السيادة ومقاومة الإرهاب بكل همجيته وبربريته، ونتمنى أن تحمل الأيام القادمة الخير الوفير، وأن يعم الأمن والأمان، ويعود السلام إلى سورية المنتصرة، وهذا هو عيد الأعياد لنا جميعاً، وكلنا ثقة بالله، وبقيادتنا الحكيمة، وبقدرتنا على صنع مستقبلنا، وكل عام وأنتم بخير.

بشير فرزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات