فقد البصر دون البصيرة..أمجد العمر لم يستسلم لإعاقته بل حولها لعلم وموهبة موسيقية

رغم فقدانه بصره منذ سنوات الطفولة إلا أن عزيمة الشاب أمجد العمر وقفت حائلا دون استسلامه لليأس والقنوط حيث شحذ همته ليواصل السعي نحو حلمه الفني العريض في تحد للإعاقة التي جعلته يقبل على تعلم الموسيقا سماعيا ليتحول شغفه هذا إلى وهج إبداعي أضاء ظلمة عينيه ورسم له معالم الطريق نحو الغد.

وفي حديث له أوضح أمجد أنه تعرض لحادث وهو في التاسعة من العمر أفقده بصره إلا أن إرادته وإيمانه وعناية أسرته جعلت منه طفلا رياضيا وعاشقا للموسيقا، بالإضافة إلى تفوقه العلمي وهو ما ساهم في رفع معنوياته وزيادة إصراره على تحقيق آماله الواسعة في مجال الموسيقا فتعلم العزف على أيدي متخصصين بمعهد خاص في عمر 11 عاما واتبع العديد من الدورات لتطوير ذاته وتنمية مهاراته وتمكن من إدراك القواعد الموسيقية عن طريق السمع، بالإضافة إلى اعتماد أسلوب اللمس في تعلم العزف على البيانو.

حصل أمجد في عام 2006 على المرتبة الاولى في مسابقة الرواد الطليعيين على مستوى القطر بالعزف على آلة البيانو و هي نقطة التحول في مسيرته الفنية التي اتخذت منذ ذلك الحين منحى جديا عبر مزيد من التعلم والتدريب، بالإضافة إلى المباشرة في كتابة الأغاني وتلحينها.

ولفت الفنان الشاب إلى أن جمهورا متنوعا كان يقبل على الحفلات الغنائية التي يشارك فيها ليستمع إلى عزفه وقصائده وألحانه وكان بدوره يطرب لسماع تعليقاتهم وتفاعلهم معه ما يمده بالحماسة والتفاؤل لمواصلة عمله المتفاني وتحقيق المزيد من الشهرة والنجاح.

ويواصل أمجد اليوم دراسته الجامعية في السنة الرابعة بكلية الحقوق ليشكل بذلك انموذجا حيا للإرادة القوية ومثلا أعلى للشباب الواثق بقدراته الذاتية، مؤكدا حرصه الدائم على التطوع لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة ولا سيما أولئك المهتمين بعلوم الموسيقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات