في ذكرى النكبة.. قيادة “البعث”: فلسطين ستبقى القضية المركزية

حلّ اليوم الذكرى التاسعة والستون للنكبة، وما زال الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية يدفعون ثمنها وثمن وعد بلفور المشؤوم، حيث يستمر الكيان الإسرائيلي الغاصب، مستنداً إلى الدعم الغربي اللامحدود، بارتكاب المجازر والجرائم ويمعن في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتهويدها، وإثارة الفتن والاضطرابات في المنطقة ومحاولة تخريب دولها، وتحييد سورية عن مواقفها الثابتة، والداعمة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني، ولقضايا الأمة.
لكن الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من حجم التآمر الدولي والمحاولات الصهيونية اليائسة لكسر إرادته، يواصل مقاومة الاحتلال ومواجهة مشاريعه التهويدية عبر الثورات والانتفاضات المتتالية، وابتكار أساليب النضال لاستعادة حقوقه المشروعة، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتبقى القضية الفلسطينية، بفضل دعم الشرفاء والمقاومين وعلى رأسهم سورية، القضية المركزية للأمة.
وفي بيان لها بهذه المناسبة أكدت قيادة الحزب أن قضية فلسطين كانت وستبقى القضية العربية الأساسية للبعث، ودعت الحركات والأحزاب السياسية القومية والهيئات والمنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمُّل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، بوقف نزيف النكبة، وترجمة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادَة على أرض وطنه، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وإلى الصمود وتعزيز الشعور الوطني، وتعميم ثقافة المقاومة، والعمل على حشد التأييد لدعم ومساندة قضية الأسرى العرب الفلسطينيين والسوريين في سجون الاحتلال الصهيوني، والتضامن معهم لنصرتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي التي يتعرّضون لها بشكل يومي، كما دعت القيادات الوطنية الفلسطينية، من مختلف الفصائل والحركات والأحزاب، إلى تحمُّل مَسؤولياتها التاريخية والوطنية، في توحيد الصف الفلسطيني، واستنهاض المقاومة الفلسطينية، واستقطاب المزيد من الدعم الدولي لحق الشعب الفلسطيني في أن يعيش ويحيا ويتقدّم حُرَّاً كريماً كباقي الشعوب على أرض وطنه.
وأضافت قيادة الحزب: إن ذكرى اغتصاب فلسطين يجب أن تكون حافزاً لمزيد من النضال وتعزيز المشروع المقاوم لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف حاضر أمتنا العربية ومستقبلها، ونقطة تحوّل في أسلوب العمل من أجل استرجاع فلسطين، كما يجب أن تكون منطلقاً للعمل المخلص الجدّي من أجل إعادة توجيه بوصلة الصراع باتجاه العدو الصهيوني العدو الحقيقي للأمة العربية.
من جهتها أكدت القيادة القطرية الفلسطينية رفض كل المشاريع التي فرّطت في حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة اعتماد المقاومة خياراً وحيداً لتحرير الأرض وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها قسراً، وأضافت في بيان: نحن نستعيد ذكرى النكبة نؤكد على وحدة الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر، مشيرة إلى أن نفس الأطراف التي تآمرت على فلسطين تعمل اليوم على تجنيد الإرهابيين الوهابيين والمرتزقة من أكثر من ثمانين بلداً لكي يعيثوا فساداً وتدميراً وقتلاً بأبناء الشعب العربي السوري ويحدثوا الفوضى في الوطن العربي، وإلى أن هذه الأطراف كانت رأس الحربة في العدوان الهمجي الكوني ضد سورية خدمة للمشروع الأميركي الصهيوني الهادف إلى تجزئة المجزأ من الوطن العربي وإقامة شرق أوسط جديد والسيطرة والهيمنة عليه وعلى مقدراته الهائلة وتصفية قضية فلسطين قضية العرب المركزية.
يذكّر أن العصابات الصهيونية وبمساعدة سلطات الاحتلال البريطاني قامت في الـ 15 من أيار عام 1948 بطرد وتهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم وحوّلتهم إلى لاجئين في دول مجاورة بعد أن ارتكبت مجازر وحشية ضد الفلسطينيين راح ضحيتها آلاف الشهداء وهدمت ودمّرت مئات القرى والمدن الفلسطينية وأقامت مستوطنات مكانها.
كما أكدت رئاسة هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني أن قيام دولة الاحتلال فوق أرضنا الفلسطينية المقدسة لم يكن صدفة أو عبثاً بل في سياق المشروع الاستعماري الذي يستهدف منطقتنا العربية، وشددت في بيان على أن ما نراه في سورية الإباء والشموخ من تكالب واستخدام الإرهاب وأدواته الدموية المجرمة هو بسبب مواقفها القومية المشرفة من قضية فلسطين العادلة ودعمها لمقاومة شعبنا لتحرير أرضه واستعادة مقدساته، وأشارت إلى أن الشعب العربي الفلسطيني مدعوماً بأحرار وشرفاء أمتنا العربية، وفي مقدمتهم سورية العروبة، لم يستسلم للاحتلال وأعوانه ويسطر في كل يوم ملاحم جديدة ويبدع أساليب جديدة في المقاومة، مؤكدة الثقة بأن النصر حليف الشعوب المقاومة صاحبة الحق.
من جهته دعا الحزب السوري القومي الاجتماعي في سورية إلى التمسك بوحدة الأرض الفلسطينية واعتماد المقاومة خياراً وحيداً لتحرير الأرض، وأشار في بيان إلى أن الذكرى تمر وأمتنا تجتاز مرحلة لا تقل خطورة عن حدث النكبة وإنشاء الكيان الغاصب سواء على صعيد محاولات القوى المعادية إبعاد شعبنا عن مسألته المركزية مقدّمة لتصفيتها خدمة لمصالح الاحتلال الصهيوني أو محاولات تحييد الشام عن مواقفها الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني على أرضه، وأكد البيان أن فلسطين كانت وستبقى البوصلة، وأنه برغم كل الجراح وكل ما عاناه شعبنا في فلسطين من وحشية الاحتلال وما كابده من محاولات الاقتلاع والتشريد وطمس الهوية وتصفية القضية لا تزال فلسطين مسألتنا المركزية والشام الحضن الأمين لأبناء فلسطين والحصن الحصين لنضالاتنا لاستعادة الحقوق ومقارعة العدوان، وأضاف: إننا نخوض اليوم معركة المصير القومي وقد قررنا المقاومة والصمود والانتصار وإننا لمنتصرون وسيرسم نصرنا معالم تاريخ جديد عنوانه الحق والكرامة والنور والتنوير لا ظلمة التخلف والتكفير وذل الرجعية والتبعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات