قمة العشرين.. تساؤلات بعدد الإجابات

هذا المقال رقم : 33 من 59 من العدد 2018-12-5-16245

ترجمة: علاء العطار
عن “ناين نيوز” 2/12/2018
أراد الجميع التحدث عن التجارة، ولكن بعد ثمانٍ وأربعين ساعة من النقاش، لا تزال هناك أسئلة كثيرة بعدد الإجابات.
ما تأثير البريكسيت في التجارة؟ هل ما زالت هذه القمم تجمع نفس المستوى من الاتفاقيات الاقتصادية والإذعان كما حدث عندما توسعت مجموعة الدول السبع إلى مجموعة العشرين بعد الأزمة المالية العالمية؟
حققت أستراليا تقدماً تدريجياً في المناقشات حول اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، لكنها لم توقع أي اتفاقيات رئيسية إلى جانب البيان الرسمي بين أعضاء القمة.وهذا البيان إشكالي بحد ذاته. فقد دعا إلى الإصلاح في منظمة التجارة العالمية وأقر بالحاجة إلى نظام تجاري متعدد الأطراف.
وكان بيان عام 2017 دعا قبل 12 شهراً مضت في مجموعة العشرين في هامبورغ إلى وقف الحمائية، إلا أن النتيجة كانت نشوب حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة بناء على أمرٍ من الرئيس الأمريكي الذي يقول إنه يريد إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية. ويدل هذا إلى أنه لا تزال هناك مخاوف كبيرة حيال قدرة مجموعة العشرين على تنفيذ تغيير حقيقي وهام. كما جاء في البيان تناقضات وتنازلات أيضاً.
وفيما يتعلق بالمناخ، جاء في البيان أن “الموقعين على اتفاقية باريس، الذين انضموا أيضاً إلى خطة عمل هامبورغ، يؤكدون أن اتفاقية باريس مبرمة وتلزم الأطراف على تنفيذها بالكامل”. ومع ذلك، فإن الإغفال الصارخ لما حدث في باريس قد قدم استثناء في الفقرة التالية.
“تكرر الولايات المتحدة قرارها بالانسحاب من اتفاقية باريس، وتؤكد التزامها القوي بالنمو الاقتصادي وتوفير الطاقة والأمن، واستخدام جميع مصادر الطاقة والتكنولوجيا، مع حماية البيئة في الوقت ذاته”. هذه التصريحات، التي تتضارب مع بعضها، تُشير إلى مجموعة من الدول المختلفة حيال العديد من القضايا، والتي لم يتم حل الكثير منها بعد.
وحقيقة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قرر الظهور كان من المفترض أن تُمهد الطريق للتركيز على تورطه في اغتيال صحفي واشنطن بوست جمال خاشقجي، لكن تم تجاهل الأمر عوضاً عن ذلك. وأحرز سكوت موريسون بعض النجاحات في صفقات اقتصادية مهمة، وهو ما دفع الفرنسيين إلى إبرام اتفاق لبناء غواصات أسترالية بقيمة 50 مليار دولار، وتسريع المناقشات مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة.
ورغم أنه تمكن في النهاية من الحصول على فرصة لالتقاط صور فوتوغرافية والاجتماع لفترة قصيرة مع دونالد ترامب، إلا أن ذلك لم يكن ممكناً لولا أن ترامب ألغى خططه مع بوتين، وهو ما أتى لصالح موريسون.
وفي حين قال ترامب إن انطباعاته عن رئيس الوزراء كانت “حتى الآن جيدة جداً”، إلا أنه من الصعب تصور علاقة طويلة الأمد تزدهر مع موعد انتخابات لا يبعد أكثر من ستة أشهر، ويواجه موريسون معركة شاقة للحفاظ على وظيفته.
كما فات على موريسون لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي كان أمامه العديد اللقاءات الثنائية الأخرى.
وبصفتها مضيفاً، واجهت الأرجنتين انتقادات بذاتها، حيث احتجت أعداد كبيرة من الناس للاستفسار عن سبب قدرة البلاد على تحمل تكاليف مثل هذه القمة الباهظة بينما يبلغ معدل التضخم 45٪، وتحوم أسعار الفائدة عند 60٪.
لكن رئيسهم المحبوب “موريسيو ماكري” نجح في تخفيف المزاج قليلاً، عندما انهار في البكاء بعد أداء رقصة التانغو الوطنية في مسرح تياترو كولون الشهير. لا شيء يُضاهي مزيجاً من نبيذ المالبيك ورقصة التانغو لتحريك المشاعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات