كات أمريكي: صهر ترامب يعمل بتلميع صورة النظام السعوي

كشف الكاتب الأمريكي بوب وودورد في كتابه “الخوف.. ترامب في البيت الأبيض” الجهود التي بذلها جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتلميع صورة ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان ودفعه إلى قيادة مملكة بني سعود وكيف عمل على تشجيع التحالف بين الرياض وتل أبيب.

واعتبر وودورد في كتابه الذي صدر مؤخرا وتناول في جزء منه أداء كوشنر ان الغاية المركزية التي سعى إليها مستشار ترامب من خلال توجيه سياسة البيت الأبيض في الشرق الأوسط هي توثيق التحالف بين الكيان الاسرائيلي ومملكة بني سعود على أساس عدائهما المشترك لإيران.

وبدأت جهود كوشنر بحسب الكتاب خلال الأشهر الأولى من إدارة ترامب أوائل عام 2017 حيث اقترح قيام ترامب برحلة تشمل مملكة بني سعود و”إسرائيل” تخدم هدف جمع السعودية والكيان الإسرائيلي في جبهة واحدة ضد إيران وهو ما يمهد الطريق لحوار مباشر بينهما لاحقاً وللتعبير عن مدى التزام واشنطن باقامة علاقات أوثق بين الجانبين.

وكان اختيار السعودية كأول محطة لترامب ستخدم الكيان الاسرائيلي إذ أن لدى الرياض علاقات مفتوحة ومهمة مع تل أبيب في القناة الخلفية وطبقا للكتاب فإن كوشنر تصادم مع كبار المسؤولين في البيت الأبيض والاستخبارات الأمريكية واختلف في بعض الأحيان حول الشخصية الأكثر أهمية للعمل معها في السعودية.

ورتب كوشنر زيارة ترامب للسعودية للتأكيد على شراكة واشنطن مع الرياض وأجريت عمليات التنسيق اللازمة حول الزيارة وبالفعل أرسل ابن سلمان إلى واشنطن وفداً من 30 شخصاً لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأمريكيين إلا أن مستشار الأمن القومي في حينها “اتش ار ماكماستر” لم يكن راضياً عن مبادرة كوشنر باختيار الرياض لتكون وجهة الرئيس الأولى ولم يكن راضياً عن تهميشه من قبل كوشنر.

وتحدث كوشنر مباشرة الى ابن سلمان حول الزيارة وحول المشتريات العسكرية وهو ما دفع لعقد صفقات تقدر بنحو 110 مليارات دولار وتم إرسال وفد آخر إلى واشنطن لتنسيق الزيارة واعتماد برامج عقود المشتريات العسكرية ونجحت زيارة ابن سلمان لواشنطن في تأكيد هذه المشتريات والاتفاق على زيارة السعودية وعلى أن تمول الرياض عمليات لوكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه” داخل سورية بأربعة مليارات دولار ما تسبب بحالة من الرضا والسعادة لدى ترامب.

وأكد وودورد في كتابه أن كوشنر اعتمد في تقييمه لابن سلمان على معلومات استخبارية إسرائيلية.

يذكر أن كتاب “الخوف” الذي جاء في 448 صفحة ليس الأول ولن يكون الأخير من بين الكتب التي تأخذ القارئء إلى داخل المكتب البيضاوي إلا أنه يختلف جذرياً عما سبقه من كتب إذ أنه يعرض صورة متكاملة لترامب مدعوماً بشهادات موثقة ومسجلة لحواراته مع عشرات من المحيطين به يومياً الذين اجتمع معهم وودورد شخصيا بعيدا عن مكاتبهم وبعيدا عن أي أضواء.

ورفض ترامب أن يلتقي وودورد للحصول على شهادته وعرض وجهة نظره لتضمينها في الكتاب.

ويشير الكتاب إلى أن بعض مستشاري ترامب سعوا إلى العمل في البيت الأبيض لهدف واحد هو ضبط ومحاولة السيطرة على رئيس زئبقي لا يمكن توقع قراراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات