كلام في وديتي منتخبنا الكروي صورتان متناقضتان في ساعات.. والأسباب في دفاتر المدرب الألماني!!

هذا المقال رقم : 65 من 68 من العدد 2018-9-12-16186

 

لم يكتب لجماهير كرتنا أن تفرح بالأداء الجميل الذي قدمه منتخبنا الكروي أمام أوزبكستان يوم الخميس الماضي، حتى عادت الأمور إلى طريقتها المعتادة أمس الأول بخسارة لم تكن بالبال أمام منتخب “قيرغزستان”، وما بين صورة المبارتين كلام كثير أبرز ملامحه غياب التقييم الصحيح عن وسطنا الكروي، والاعتماد على العاطفة في إطلاق الأحكام التي رفعت المنتخب للسماء يوم الخميس، ووضعته يوم الاثنين في الدرك الأسفل!.
ربما الحديث الفني هو اختصاص المدرب الألماني، لكن ما أكده أكثر من خبير كروي أننا بحاجة لوقفة مع الذات لتقييم وضعنا وأهدافنا المستقبلية، فالطموح كبير، لكن الحال ليست بتلك الصورة الناصعة!.

اللقب البعيد
مع تفهمنا لرغبة جماهيرنا الكروية في مشاهدة منتخبنا في أحسن الأحوال، إلا أن التصريحات الكبيرة والرنانة ربما خدعت البعض، والتبس تفسيرها على البعض الآخر، فعندما أشار اتحاد اللعبة إلى أن الهدف في بطولة آسيا المقبلة هو التتويج باللقب، ربما كان من وجهة نظره أننا سنخوض البطولة للمنافسة وليس للمشاركة فقط.
بلغة المنطق منتخبنا بحاجة لوقت طويل قبل التفكير بالظفر بالكأس الآسيوي، فنحن منذ أشهر قليلة تعاقدنا مع مدرب أجنبي، ومسابقتنا المحلية تشتكي برفقة أنديتنا، والوضع ليس كما يتصوره البعض، فاللاعبون المحترفون خارجياً ربما كانوا قادرين على قيادة المنتخب لفوز في مباراة هنا أو هناك، لكن التغلب على اليابان، واستراليا، وكوريا الجنوبية، وإيران لن يكون بهذه السرعة، ولا بهذه البساطة!.
وللتنويه فقط منتخب العراق الذي حقق لقب آسيا عام 2007 كان قد تهيأ قبلها بسنوات عبر مشاركات أبرزها كان اولمبياد أثينا 2004، ومع جيل ذهبي في مختلف المراكز.

أسئلة وأجوبة
الكلام السابق طبعاً لن يلغي الحلم الجميل الذي نأمل جميعنا أن يتحول لحقيقة، ولكن أولاً علينا أن نفهم الرؤية التي وضعها الجهاز الفني للمنتخب قبل نحو ثلاثة أشهر على خوض الحدث الآسيوي، اتحاد اللعبة ومنذ تعيين الكادر الأجنبي تعامل باحترافية موفراً كل مقومات النجاح من معسكر خارجي لم يسبق لنا أن خضنا مثله، ولاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، ولقاءات ودية، ولكن على ما يبدو أن المدرب الألماني بحاجة لمن يضع النقاط على الحروف معه، وتحديداً في طريقة التعامل مع اللاعبين واختيارهم!.
رقمياً خضنا مع شتانغه أربع مباريات رسمية لم نحقق خلالها أي فوز، وربما لو كان أي مدرب وطني قد حقق مثل هذه الأرقام لكان الآن ينتظر قرار إقالته، وخاصة أن المدرب صرح بعد خسارة قيرغزستان أن اللاعبين أضاعوا المباراة في تهرب من المسؤولية؟!.. فهل من الممكن أن نعرف لماذا نستبعد أحد أفضل مدافعي القارة الآسيوية لنزج بلاعب خط وسط في مكانه؟! ولماذا نستدعي المحترفين الأوروبيين ونحن لن نزج بهم في المباريات الودية، وفي أحسن الأحوال نجربهم لدقائق؟! وهل وجد الجهاز الفني بديلاً في قيادة المنتخب لفراس الخطيب؟!.
وللتذكير فإن المؤتمر الصحفي الأخير للمدرب شتانغه لم يكن مقنعاً لأغلب الزملاء، وتحديداً في تعاليه على أسئلة الزملاء، واللف والدوران وسط غياب معايير ثابتة للانتقاء.

فلسفة وعتب
وحتى لا ندخل في باب التقييم السابق لأوانه فإن إمكانية تحسين الصورة قائمة في ظل توفر فترة جيدة للاستعداد والتحضير وتجاوز الأخطاء، لكن أول شرط هو التخلي عن الفلسفة الزائدة من المدرب، فنحن منتخب سورية، وأجواؤنا لها خصوصية، وجماهيرنا حساسة ومتعطشة وعاطفية، فلم يعد مقبولاً أن يتحول المنتخب لحقل تجارب بعد القفزة التي حققها، والسمعة التي اكتسبها؟!.
ولاتحاد الكرة نقول: انتقاء المباريات يجب أن يكون مدروساً، فلقاء قيرغزستان زائد عن الحاجة، وحمل الكثير من النقاط السلبية، وإذا كانت هناك فكرة لتغيير في كادر المنتخب فيجب أن تجرب سريعاً وقبل فوات الأوان!.
مؤيد البش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات