مادورو يؤدي اليمين لولاية رئاسية جديدة

هذا المقال رقم : 6 من 74 من العدد 2019-1-11-16268

 

 

أدى الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو، أمس، اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة حتى عام 2025.
وجرت مراسم أداء اليمين في مبنى المحكمة العليا الفنزويلية بالعاصمة كراكاس.
وحضر المراسم رؤساء كوبا وبوليفيا والسلفادور ونيكاراغوا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وممثلو وفود عدد من دول العالم.
وكان مادورو فاز بولاية جديدة مدتها ست سنوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ 20 من أيار 2018.
يشار إلى أن فنزويلا التي تتبع النهج التحرري في أمريكا اللاتينية تتعرض لمحاولات التدخل الأمريكي في شؤونها الداخلية عبر معارضتها اليمينية في محاولة مستميتة من واشنطن لإحياء مخططاتها للهيمنة على هذا البلد الذي يمتلك ثروات نفطية هائلة وللانقلاب على الرئيس الشرعي مادورو باستخدام جميع الوسائل بما فيها العنف والفوضى.
وكان مادورو، وقبيل تنصيبه لولاية جديدة، هدّد دول “مجموعة ليما” بردٍّ دبلوماسي قاس على عدم اعترافها بولايته الجديدة كرئيس لفنزويلا، وأمهلها ثماني وأربعين ساعة لتغيير الموقف.
هذا واستدعت وزارة الخارجية الفنزويلية الممثليين الدبلوماسيين لدول مجموعة ليما من أجل تسليمهم مذكرات احتجاج بشأن محاولات دولهم التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية والتعدّي على سيادتها.
بيان الخارجية أشار إلى أن مجموعة ليما تعمل على التحريض لحصول انقلاب في فنزويلا، وأكد أن تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو لولاية جديدة سيَجري بنحو ينسجم مع الدستور الفنزويلي.
وكان مادورو أعلن الشهر الماضي عن وجود خطط تدبّرها واشنطن لأحداث انقلاب حكومي في فنزويلا، قائلاً: “إن محاولة بدأت بالفعل بتنسيق من البيت الأبيض لعرقلة الحياة الديمقراطية في فنزويلا وتنفيذ انقلاب ضد النظام الديمقراطي الدستوري في بلدنا”.
يأتي ذلك فيما أكد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي رغبة بلاده بتطوير علاقات التعاون الشاملة مع فنزويلا، وقال، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس لدى وصوله إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس: “إن إيران ترغب بتطوير علاقات التعاون الشامل مع البلد الصديق فنزويلا والذي له دور فاعل في الكفاح ضد الاستعمار والامبريالية”.
ويزور وزير الدفاع الإيراني فنزويلا لحضور مراسم أداء اليمين من قبل الرئيس مادورو، ولإجراء لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الفنزويليين والضيوف المشاركين في المراسم.
وفي دمشق، أكد المشاركون في الندوة الحوارية التي أقامتها سفارة فنزويلا البوليفارية دعمهم وتضامنهم التام مع الشعب الفنزويلي الصديق في وجه المؤامرة التي يتعرض لها على أيدي الامبريالية والدول التابعة لها في أمريكا الجنوبية.
وأشار سفير فنزويلا بدمشق خوسيه غريغوريو بيومورجي إلى أن الندوة تهدف إلى حشد دعم وتضامن أصدقاء فنزويلا، ونقل الصورة الحقيقية لما تتعرض له من ضغوط ومحاولات تستهدف أمنها، إضافة إلى التهديدات المتكررة ضدها، ولفت إلى أن ما تسمى دول “مجموعة ليما” أصدرت قبل أيام “بياناً خطيراً” تحدث عن “إعادة ترسيم حدود فنزويلا”، وهو أمر يعد تصعيداً كبيراً يخرق مبادئ القانون الدولي، ويستهدف سيادة فنزويلا ووحدة أراضيها.
وبيّن السفير بيومورجي أن الامبريالية كررت في بلاده ما فعلته في سورية من اختلاق “معارضات” كان لها أجندات غير وطنية، موضحاً أن تلك المعارضات مدعومة من دول عدة تحاول تنفيذ السياسات الامبريالية التي تستهدف دول قارة أمريكا الجنوبية بكاملها.
وقدّم السفير بيومورجي عرضاً مفصلاً حول الأوضاع في بلاده اليوم والسياسات الاستفزازية المتكررة للدول الامبريالية، وتهديد عدد من الدول الأوروبية بسحب بعثاتها الدبلوماسية من فنزويلا، مشيراً إلى الأحداث التي وقعت قبيل الانتخابات الرئاسية في أيار الماضي بهدف إفشال تلك الانتخابات إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، حيث شارك جزء كبير من “المعارضات” في العملية الانتخابية، وفاز الرئيس مادورو بثقة الشعب لولاية ثانية.
وأكد السفير بيومورجي أن فنزويلا بلد سلام يؤمن بأهمية الحوار ويدعو اليه وأن الشعب الفنزويلي واع، ويدعم حكومة بلاده، وسيصمد بوجه التهديدات، كما صمد الشعب السوري بوجه الإرهاب والاجراءات القسرية أحادية الجانب ومحاولات تدمير بلاده، مشيراً إلى أنه توجد في أمريكا الجنوبية دول بقيادات تقدمية مثل كوبا التي تقف ضد مخططات زعزعة الاستقرار التي تستهدف فنزويلا.
شارك في الجلسة سفير كوبا بدمشق وعدد من أبناء الجالية الفنزويلية ومن ممثلي الأحزاب في سورية وممثلون عن الفصائل الفلسطينية وفعاليات إعلامية وعدد من المهتمين والمتضامنين مع الثورة البوليفارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات