مباحثات لتطوير التعاون بين “البعث” والأحزاب السلوفاكية الهلال: نقل حقيقة ما يجري إلى الرأي العام الأوروبي تشارنوغورسكي: تجربة سورية خلال الحرب درس للعالم كله

هذا المقال رقم : 2 من 59 من العدد 2018-12-7-16247

شكّلت قضية تطوير العلاقات بين حزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب السلوفاكية، محور لقاء الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين العام المساعد للحزب مع يان تشارنوغورسكي، مؤسس الحزب الديمقراطي المسيحي، السلوفاكي رئيس الوزراء الأسبق، وعدد من ممثلي الأحزاب السلوفاكية، حيث جرى البحث في تعزيز التواصل بين الفعاليات الحزبية والشعبية في البلدين، مع التركيز على الدور المتصاعد للشعوب في تعزيز استقلال بلدانها ورفض الهيمنة والتدخل في شؤونها.
كما تناول اللقاء الحرب العدوانية على سورية، منذ ثماني سنوات، والعقوبات الغربية المفروضة على الشعب السوري، وضرورة وضع الرأي العام الأوروبي بصورة حقيقة الوضع في سورية وعودة حالة الأمان والاستقرار إلى غالبية المحافظات بفضل تضحيات الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب.
ونقل الرفيق الهلال للوفد تحية الرفيق الأمين العام للحزب السيد الرئيس بشار الأسد، كما عرض للتطوّرات السياسية والميدانية والانتصارات التي يحققها الجيش على المجموعات الإرهابية، وتناول دور حزب البعث في كفاح الشعب العربي السوري خلال العقود الماضية، وخاصة خلال سنوات العدوان الماضية، موضحاً أن الحزب يؤمن بالوحدة الوطنية ومشاركة جميع القوى الوطنية الحزبية والنقابية في مؤسسات الحكم، وهو يؤدي اليوم دوراً رئيسياً بالتعاون مع الأحزاب والنقابات والحكومة في تنفيذ خطط التنمية والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، مادياً ومعنوياً، وهو حريص كل الحرص على تعزيز دوره الاجتماعي وخاصة في المرحلة الراهنة.
كما عرض الرفيق الهلال للجانب التنظيمي والفكري لحزب البعث، ولفت إلى أن الحزب يعمل على التطوير المستمر لأفكاره وقواعده التنظيمية بما يناسب المهام المطروحة، داعياً إلى تعزيز التعاون بين حزب البعث والأحزاب السلوفاكية في القضايا التنظيمية والفكرية والسياسية التي تجمع الجانبين، بما يصب في خدمة مصالح الشعبين الصديقين.
وبشأن الحرب على سورية، لفت إلى أن الجانب الأهم من صمود سورية يعود إلى تمسك السوريين بوطنهم ونظامهم السياسي، وقال: إن السوريين عكسوا هذا الصمود من خلال تجاوبهم مع الاستحقاقات الدستورية والانتخابات البرلمانية والرئاسية أثناء الحرب، والتي ترافقت مع إصلاحات بنيوية في إطار دستور جديد وقوانين متطوّرة للأحزاب والإعلام والإدارة المحلية، مؤكداً حرص سورية على تحرير كل أراضيها من سيطرة المجموعات الإرهابية، داعياً وفد الأحزاب السلوفاكية إلى نقل مشاهداتهم لحقيقة الحرب الإرهابية على الشعب السوري إلى الرأي العام الأوروبي.
بدوره وجّه تشارنوغورسكي التحية باسم الشعب السلوفاكي إلى الشعب العربي السوري وجيشه وقائده، مؤكداً أن تضحيات هذا الشعب لا تخدم حريته واستقلاله فحسب وإنما تخدم حرية واستقلال الشعوب الأوربية وشعوب العالم كافة.
وبعد أن استعرض التطورات في سلوفاكيا وأوروبا، أعرب تشارنوغورسكي، والذي يشغل عضوية البرلمان السلوفاكي ويرأس اللجنة العليا لرابطة الصداقة السلوفاكية الروسية، عن أسفه للتضليل الممنهج الذي تعرّض له الرأي العام الأوروبي من خلال الأخبار المزيفة والكاذبة عن الحرب على سورية، مشدداً على أن زيارته إلى دمشق كشفت عظمة الشعب السوري وقدرته المدهشة على مواجهة أخطر حرب إرهابية عرفها التاريخ المعاصر.
وأشاد تشارنوغورسكي بتجربة سورية في تنظيم الحياة أثناء الحرب والاستمرار بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين والدعم المتواصل لمستوى المعيشة، وتوفير متطلباتها، وقال: إن هذه التجربة ينبغي أن تكون درساً تتعلّم منه الشعوب الأخرى عندما تواجه المصاعب والأزمات.
وخرج اللقاء بنتيجة دعت إلى متابعة التشاور وتبادل الآراء بين حزب البعث والأحزاب السلوفاكية وبين الفعاليات الشعبية في البلدين.
حضر اللقاء الرفيقان د. محسن بلال ود. مهدي دخل الله عضوا القيادة المركزية للحزب.
وكان الوفد السلوفاكي بدأ زيارة لدمشق بداية الأسبوع الحالي، مشدداً على أن الهدف من هذه الزيارة إرسال رسالة إلى الأوروبيين بأنهم تأخّروا، وحان الوقت لتغيير مواقفهم تجاه سورية، مهد الحضارات، منوّهاً بالتضحيات والنجاحات التي حققتها سورية، شعباً وجيشاً وقيادة، بدعم من أصدقائها ولا سيما روسيا الاتحادية، في معركتها ضد الإرهاب المدعوم من الغرب، مبيناً أن الكثير من الجمعيات الأهلية في سلوفاكيا تنظّم شهرياً، ومنذ ثلاث سنوات، مظاهرات داعمة لسورية في معركتها بمواجهة الإرهاب، ووصف العلاقة القائمة بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بأنها “علاقة السيد بالعبد”، داعياً إلى إنهاء هذه العلاقة المأساوية، معتبراً أن من شأن ذلك إعادة العلاقات الأوروبية السورية، والخطوة الأولى التي يجب على الأوروبيين القيام بها هي إنهاء الحصار الجائر على سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات