مجلس الوزراء يناقش آلية استلام الحبوب 35 مركزاً في المحافظات.. وطن القمح بـ 175 ألف ليرة

هذا المقال رقم : 5 من 51 من العدد 2018-5-16-16105

 

 

دمشق– محمد زكريا:
تتمثل أبرز الهواجس التي تكتنف عمل الجهات المعنية المشرفة على ملف استلام وتسويق محصول القمح للموسم الحالي بوجود تهريب للقمح اللبناني والتركي، وإدخاله إلى الأراضي السورية عبر ممرات غير نظامية، مستغلين بذلك ارتفاع سعر الطن الواحد من القمح السوري إلى جانب التخوف المستمر لإدخال واستلام القمح القديم أثناء عمليات التسليم لما لهذا الأمر من مشكلات تتعلق بمستوى الجودة، إضافة إلى ظاهرة السماسرة التي تظهر أثناء موسم القمح، وأمام هذه التحديات التي لم تكن غائبة أساساً عن بال رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، أكد على ضرورة وضع آلية تسويق سليمة يضمن من خلالها الفلاح حقوقه كاملة دون تأخير، وبيّن أنه تم رصد مبلغ /100/ مليار ليرة سورية لزوم استلام كامل محصول القمح المتوقع بحوالي مليون طن كرقم أولي بمساحة مزروعة تصل إلى 97ر1 مليون هكتار، وصرف سلفة أولية بمقدار 10 مليارات ليرة سورية للمصرف الزراعي للبدء بدفع المبالغ المستحقة للفلاحين لقاء عمليات التسليم، وأن تكون الأولوية لاستلام الموسم الحالي من خلال تجهيز 35 مركزاً في المحافظات.
وأوضح المهندس خميس أن عمليات استلام وتسويق الموسم الحالي لها خصوصية في ظل انتصارات قواتنا المسلحة، وعودة الكثير من المناطق الزراعية في محافظات دير الزور وحماة وريف دمشق وحلب، وهذا يحمّلنا مسؤولية استثنائية وفق عناوين جديدة للوصول إلى أفضل طريقة لعملية الاستلام والتسويق بشكل انسيابي ومحكم.
وأشار إلى أن الدولة ستبقى الداعم الأول للأمن الغذائي، ولن تتنازل عنه، موضحاً أن الدعم المقدم للمحاصيل الاستراتيجية يجب أن يصب في مصلحة الفلاحين ليكون حافزاً على الاستمرار بنشاطاتهم الزراعية، مشدداً على أهمية اتخاذ  جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز التنمية الغذائية للسنوات القادمة، والتفكير برؤى تعزز الأمن الغذائي الذي شكّل هدفاً رئيسياً في الحرب الإرهابية على سورية، وتقرر خلال الاجتماع أن تكون عملية الاستلام في كافة المراكز المخصصة وفقاً لشهادة المنشأ الصادرة عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وتم الطلب من كافة الوزارات والجهات المعنية تأمين المتطلبات اللازمة المادية واللوجستية لاستلام وتسويق الموسم الحالي بانسيابية وضمن الضوابط والإجراءات المحددة. وكلّف المجتمعون وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي والتجارة الداخلية وحماية المستهلك وضع آلية لاختبار كافة الكميات المستلمة، والتأكد أنها إنتاج الموسم الحالي عن طريق المخابر المختصة، ومنع أي عملية غش في هذا المجال، وتمت الموافقة على صرف مكافآت استثنائية للعاملين في مراكز الحبوب المخصصة للاستلام والتسويق تبعاً للجهود المبذولة.
من جانبه بيّن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أن المساحات المنفذة هذا العام وصلت إلى 97ر1 مليون هكتار، وتساوي 61 بالمئة من المساحة المخططة، والتقدير الأولي للإنتاج هذا العام حوالي مليون طن، مؤكداً أن الوزارة جاهزة لتقديم كافة أنواع الدعم لعملية التسويق، ومنح شهادات المنشأ ليتم التسويق على أساسها.
بدوره أشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبدالله الغربي إلى إحداث مراكز استلام وتسويق في المحافظات، وسيتم دفع مبلغ 175 ألف ليرة سورية للطن الواحد من القمح بسعر مدعوم للفلاح، علماً أن سعر القمح المستورد 90 ألف ليرة سورية للطن الواحد، موضحاً أن قيمة دعم المحروقات للفلاحين خلال العام الماضي بلغت /12/ مليار ليرة سورية.
وفي السياق نفسه لفت المهندس يوسف قاسم مدير عام المؤسسة العامة للحبوب إلى تأمين جميع المستلزمات المطلوبة، وتم تشكيل لجان فرعية ومركزية للاستلام والتسويق، وتم تجهيز /35/ مركزاً لاستلام الموسم الحالي، مبيناً أن قرارات الاستلام جاهزة فيما يخص المواصفات والمقاييس مع مراعاة عدم وجود أية ازدواجية بين إنتاج الموسم الحالي والمواسم السابقة،
وتناولت الطروحات عدداً من القضايا المتعلقة بتشديد إجراءات المراقبة على المراكز، وتأهيل صومعتي طرطوس واللاذقية، ومعالجة صعوبات النقل والحمولات المحورية، وتأمين الحماية والدعم والتسهيلات لاستلام موسم الحبوب، وتأمين التغذية الكهربائية لجميع المراكز بالمحافظات، وأهمية أن يصل الدعم المستحق للفلاح، وأن تكون لجان الاستلام بمشاركة مؤسسة إكثار البذار ومركز البحوث الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات