مشروع قرار في الكونغرس يمهّد لإدانة ابن سلمان

هذا المقال رقم : 8 من 59 من العدد 2018-12-7-16247

أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن إعدادهم مشروع قرار بشأن مسؤولية ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان وتواطئه بمقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في اسطنبول.
وجاء في مشروع القرار، الذي تقدّم به السيناتور ليندسي غراهام من الحزب الجمهوري والسيناتور ديان فاينشتاين من الحزب الديمقراطي، أن مجلس الشيوخ على مستوى عال من الثقة بأن ابن سلمان كان متواطئاً في عملية القتل.
ويسجّل مشروع القرار قلق مجلس الشيوخ من القتل ورد فعل إدارة ترامب، ويطالب بالنظر في اتخاذ عدة اجراءات ضد النظام السعودي، بعد إحاطة مغلقة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الكونغرس.
في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الكندي غاستين ترودو أن بلاده ستواصل الإصرار على كشف النظام السعودي عن مزيد من التفاصيل بشأن قضية قتل خاشقجي، وقال تعليقاً على حديثه مع ولي عهد النظام السعودي خلال قمة العشرين في بوينس آيرس: تحدثت شخصياً مع ابن سلمان في بوينس آيرس، وقلت: إننا بحاجة إلى مزيد من الردود على الأسئلة بشأن ما حدث مع خاشقجي ومن هو المسؤول عن ذلك، مؤكداً إصرار كندا على الحصول على تلك الردود.
إلى ذلك، أنتقد الكاتب البريطاني دافيد ارونوفيتش مواقف حكومة بلاده إزاء انتهاكات حلفائها من ممالك الخليج وعلى رأسهم النظام السعودي وتعاميها عن الجرائم التي يرتكبها وآخرها جريمة قتل خاشقجي، قائلاً: لندن لا ترى الجرائم التي يرتكبها أصدقاؤها عمداً، وقال في مقال بصحيفة التايمز: طالما استمر نظاما الإمارات والسعودية في إغراقنا بالمال سيبدو أننا سعداء بتركهم ينتهكون حقوق الإنسان ويتمتعون بالحصانة، متسائلاً: هل الطريقة التي تعاملت بها الإمارات مع المواطن البريطاني ماثيو هيدجيز هي المثلى للتعامل مع بلد صديق في إشارة إلى الباحث البريطاني الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياه بتهمة التجسس لصالح بريطانيا قبل أن يصدر بحقه عفو.
وفيما يتعلق بقضية قتل خاشقجي أبرز الكاتب تصريحات عضو الكونغرس الأمريكي ليندسي غراهام، التي قال فيها: سنكون عمياناً بإرادتنا إذا لم نصل إلى استنتاج بأنه كان أمراً منظماً ومخططاً له بأمر من ابن سلمان، لافتاً إلى أن التحفّظ في السياسة البريطانية تجاه ممالك الخليج يعتمد على عدة نقاط أبرزها الاقتصاد ثم العوامل الاستراتيجية في العالم الفاسد الذي نعيش فيه.
وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ميشيل باشليه طالبت الأربعاء بإجراء تحقيق دولي لتحديد المسؤول عن مقتل خاشقجي، فيما كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي أي ايه” مؤخراً أن ولي عهد النظام السعودي وجّه 11 رسالة إلى أحد كبار مساعديه سعود القحطاني الذي أدار عملية قتل خاشقجي في الساعات التي سبقت وتلت الجريمة.
وقدم النظام السعودي روايات متناقضة حول قضية خاشقجي قبل أن يقول: إنه تم قتله وتقطيع جثته بعد فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى السعودية ما أثار موجة غضب عالمية ضد هذا النظام ومطالبات بتحديد مكان الجثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات