مشــردو بريطانيــا العصريــة

 

ترجمة: البعث
عن موقع اندبندنت 30/3/2018
أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستخصص 30 مليون جنيه استرليني من ميزانيتها لتقديم المساعدات للمشردين النائمين في الشوارع الذين ارتفعت نسبتهم 169% منذ عام 2010، ولم تكن الحكومة البريطانية تأخذ الموضوع على محمل الجد، لولا النقد اللاذع، والأصوات المرتفعة الذي تلقته من قبل الأعضاء في الحكومة المحافظة.
تلك الأصوات المرتفعة انتقدت الأهداف غير الطموحة التي أطلقتها الحكومة البريطانية والتي تتضمن تخفيض عدد المشردين النائمين في الشوارع إلى النصف بحلول عام 2022 ، والقضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي بحلول عام 2027.
حوالي 30 مليون جنيه استرليني ستقتطع من الميزانية للأناس الذين يعيشون في الشوارع، حسب ما أعلنته الحكومة، وسط نقد لاذع لـلأعداد المرتفعة للمشردين في بريطانيا، لكن مجموع تلك الأصوات كانت رافضة لقرار الحكومة والتي اعتبرتها “استجابة يرثى لها”، كون المشكلة تحولت إلى كارثة وطنية، واستغل حزب العمال قرار قطع الأموال لتوجيه الاتهامات لحكومة المحافظين بأنها محاولة بائسة ومكشوفة من قبل المحافظين من أجل تخفيض تكاليف إنفاق الدولة.
وزير الدولة هيزر ويلير وعد محازبيه بأنه سيقدّم استقالته إذا اتجهت مشكلة المشردين للأسوأ، وقال: إنه خلال مشاهدته لهذه الكارثة تبيّن أن نسبة المشردين ارتفعت 16% في سنة واحدة، منتقداً الحكومة بشكل حاد بأنها غير طموحة لمعالجة هذه الكارثة الوطنية بشكل نهائي بحلول 2027.
ساجيد جافيد، سكرتير الدولة، أعلن أيضاً عن تشكيل قوى ومهام خاصة جديدة من الخبراء في الصحة والمعالجة النفسية للتعامل بشكل صحيح مع نائمي الشوارع، والقضاء على هذه الظاهرة التي أنهت هذا الشتاء – بشكل تراجيدي- حياة عدد من الناس الذين كانوا نائمين في الشوارع، وهذا غير مقبول في بريطانيا العصرية، كما قال.
لا أحد يجب أن ينام في الشوارع على الإطلاق، وهذا ما قررته الحكومة لكسر دورة حياة المشردين هذه المرة وبشكل دائم، لكن المأزق هو أن عدد المشردين في انكلترا يقدّر بـ 4 ملايين، ولولا وحشية العاصفة الثلجية القادمة من الشرق التي وصلت درجة حرارتها إلى ما دون الصفر، لما تم تسليط الضوء على نائمي الشوارع.
هذه الأرقام المسجلة للمشردين، أجبرت المختصين على مناقشة خطة للمساعدة قبل أن تنفجر هذه الأزمة، وتسيطر على مجمل الحياة العامة في البلاد، لكن جون هيلي- سكرتير الدولة في حكومة الظل- قال: إن استجابة الحكومة يُرثى لها، لأن الكارثة ترقى إلى أزمة وطنية، وأن طموحات الوزراء جميعها ضعيفة، وحتى إذا قاموا بفعل ما قالوا إنهم سيفعلونه، لكن باعتقادي أن المشردين سيواصلون الارتفاع في النهاية مع هذا البرلمان أكثر مما كان عليه في عام 2010.
“لا تستطيع مساعدة المشردين إذا لم يتم تأمين المنازل لهم”، والمال الذي أعلنت عنه الحكومة هو أقل من 1% من الاقتطاع السنوي لحزب المحافظين وهي تكاليف جديدة للحكومة.
السيد جافيد يقول: إن الـ 30 مليون جنيه استرليني سوف تذهب إلى المجالس المحلية، وليست لحل مشاكل المشردين، كما أن مبلغ 100.000 جنيه ستذهب على الأقل للخطوط الأمامية للعمال المشردين في جميع أنحاء البلاد، لكن من يتأكد أنهم يمتلكون الحق للتعامل مع هذه القضية.
إن قرار الحكومة أتى على صيغة قانون جديد، وسوف تأخذ أكثر شرعية في المجالس المحلية، وكل هذا هدفه التأكيد من أن نائمي الشوارع تلقوا الدعم في مناطقهم، والسؤال هل يطبق فعلاً؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات