مع تأخر الإعانات أهالي بلدة دوير رسلان ينتظرون تنفيذ الوعود.. والأضرار أكثر من 140 مليون ليرة!

هذا المقال رقم : 56 من 63 من العدد 2018-9-11-16185

في نهاية الموسم الشتوي المنصرم، أصابت عاصفة مطرية وسيول جارفة بعض مناطق محافظة طرطوس، واستمرت من 12/5 وحتى 16/5/2018، حيث إن ضرراً كبيراً وخسائر مادية جمة لحقت بممتلكات أهالي بلدة دوير رسلان، تلك البلدة التي تضم 13 قرية، 10 منها متضررة، وهي البلدة الوحيدة التي أصابها الضرر في ريف منطقة الدريكيش، وحصدت أضراراً زراعية وخدمية، حيث بلغت قيمة الأضرار الخاصة والعامة أكثر من 140 مليون ليرة /حسب ساهر بوعلي/ رئيس البلدة، وأعرب المواطنون في شكواهم لـ “البعث” عن تأخر الإعانات، فالكارثة حلت، والتعويض لم يمنح، فما الإجراءات التي اتخذتها المحافظة؟ وهل من بارقة أمل تنعش الأهالي المنتظرين؟!.

تضرر 10 قرى

وبيّن بوعلي أن أضراراً كبيرة أصابت المرافق العامة، والطرق، ومنازل المواطنين، ومزروعاتهم، كما لحق الضرر بالإنارة الشارعية، والصرف الصحي، وأدى لأعطال كثيرة، ومن تلك القرى التي نالتها الخسائر عشر قرى من البلدة، وهي: بمنة ومزرعتاها: “العقيبة، والبعلية “، ودوير رسلان، وبيت الوادي، وبشمشة، إضافة إلى المحيلبة، وبويضة الزمام، والعوينات، وقنية علوش، وكذلك عين بالوج، وعين دليمة.

الإعانة المستعجلة لم ترد!

رغم الإمكانيات المتواضعة لبلدة دوير رسلان فإنها لم تدخر جهداً، وبناء على توجيهات المحافظ، فقد قامت البلدة خلال 48 ساعة بتشكيل اللجان على مستوى القرى المتضررة، حسب رئيس البلدة، حيث تم رصد الأضرار التي لحقت بالمنازل ومحيطها، وتم تشكيل القوائم اللازمة، وذلك بعد الكشف عليها، كما تمت إزالة الأضرار المستعجلة التي لا تحتمل التأخير والتريث من قبل البلدية، حيث نظفنا الطرق بيوم واحد ليتمكن الطلاب من مواصلة تقديم امتحاناتهم في المدارس، مطالباً باسم الأهالي المتضررين بصرف الإعانات لجبر الضرر الكامل، وبعد أن تم جرد الأضرار من قبل الدراسات الفنية، أودعت جميعها في ديوان المحافظة في شهر أيار 2018، كما علمنا أن صفوان أبو سعدى، محافظ طرطوس، أودعها بديوان وزارة الإدارة المحلية، ولكن حتى تاريخه لم تردنا أية إعانة مالية، حتى المستعجلة لم تردنا؟!.

الطرق بحاجة للإكساء

رغم العاصفة المطرية، لم تقم الخدمات الفنية بطرطوس بالاهتمام بالبلدة لجهة إكساء الطرق، فلم يتم إكساء أي طريق ضمن قطاع البلدة، هذا ما أشار إليه يوسف يوسف، نائب رئيس البلدية، مضيفاً: في كل عام تقوم الخدمات الفنية بطرطوس بإكساء الطرق، ولكن هذا العام وصلت لمفرق البلدة وتوقفت؟!.. وبناء على القرار رقم /1/ تاريخ 14/5/2018 الصادر عن رئيس مجلس بلدة دوير رسلان، والقاضي بتشكيل لجنة إغاثة لتقدير الأضرار الناجمة عن العاصفة المطرية، فقد اجتمعت اللجنة بكامل أعضائها وقامت بزيارة بيوت السكن والمنشآت المتضررة نتيجة ذلك، وبناء عليه فقد تم تسجيل من يستحقون الإعانة، ومنهم ناظم أحمد بعريني، حيث أدت العاصفة إلى انهدام جدار أمامي، وتهدم الجدار الخلفي للمنزل، ودخول المياه إليه، وتعطل أدوات كهربائية ومنزلية، إضافة إلى ضرر كبير في بلاط المنزل، كما نال الضرر المواطن سهار محمد نادر، حيث كان ينفذ مشروع إزالة جرف صخري ضمن مجرى مياه، ما أدى إلى انجراف كميات كبيرة من مواد البناء، وجرف ثلاثة خزانات مياه، ومازوت، وانجراف مولدة كهربائية مع ملحمة، وانقلاب تركس نتيجة السيول، بينما لحق الضرر المواسم الزراعية لخضر عزيز بعريني، حيث نالت الأمطار القوية من محاصيل البطاطا، والتفاح، والخوخ، وكذلك الأجاص.

إجراءات

بدورها أحصت محافظة طرطوس ملف الأضرار، حيث بيّن حيدر مرهج، أمين عام المحافظة، بأنه عند انتهاء العاصفة المطرية التي أصابت المحافظة من 12/5 إلى 16/5 للعام الحالي، قامت المحافظة بتشكيل لجان على مستوى المناطق، بالإضافة إلى لجنة مركزية لحصر الأضرار بأنواعها المختلفة، زراعية، وبنى تحتية من طرق، وجسور، وكهرباء، ومياه، وصرف صحي، كما تم تشكيل لجنة مركزية أخرى على مستوى المحافظة لتقوم بجمع إحصاءات لكامل الأضرار على مستوى المحافظة، وعليه فقد سطّرت المحافظة كتابها رقم 1099/ص/10/11 تاريخ 17/5/2018 تضمن جدولاً بهذه الأضرار، حيث بلغ مجموع قيمة الأضرار 4,102,570,768 ليرة سورية، وبلغت قيمة الأضرار الحاصلة على الممتلكات العامة والبنى التحتية 1,359,106,797 ليرة، في حين بلغت قيمة أضرار الممتلكات الخاصة 103,821,000 ليرة، بينما بلغت أضرار المحاصيل الزراعية 2,639,642,971 ليرة.

بانتظار الحصول عليها

وأفاد مرهج: بعثنا الكتاب إلى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 17/5/2018، وبالمتابعة لهذا الموضوع فقد تمت دراسة هذه الأضرار من قبل رئاسة المجلس، ويتم حالياً لحظ التمويل، وضمن الإمكانية، حيث وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي في رئاسة المجلس مؤخراً على دفعة بمقدار 750 مليون ليرة، بانتظار تحويلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة حول ذلك.

على أمل

يأمل المواطنون المنكوبون في بلدة دوير رسلان ألا يطول تعويض الأضرار والخسائر، ولاسيما أننا على أبواب فصل شتاء جديد، وقبل حلول كارثة أخرى تحصد ما بقي من “جنى العمر وتعب السنين”؟!.

دارين حسن

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات