ممثلاً الرئيس الأسد.. المهندس خميس يفتتح معرض دمشق الدولي في دورته الـ 60: كما انتصرت سورية في معركتها ضد الإرهاب ستنتصر في معركة البناء وإعادة الإعمار

هذا المقال رقم : من 64 من العدد 2018-9-7-16183

ممثلاً السيد الرئيس بشار الأسد، افتتح المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء، أمس، الدورة الـ 60 لمعرض دمشق الدولي تحت شعار “وعز الشرق أوله دمشق”، بحضور رسمي محلي وعربي ودولي يتقدّمه راؤول خادجيمبا رئيس جمهورية أبخازيا، وبمشاركة 48 دولة عربية وأجنبية، وأكثر من1700 شركة اقتصادية سورية وعربية وأجنبية، في دليل على حجم المشاركة الكبير، والأهمية المعوّلة على هذا المعرض الدولي اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفنياً.
وفي كلمة الافتتاح، أكد المهندس خميس أن معرض دمشق الدولي يمثّل إحدى أهم النوافذ التي تحاول من خلالها الحكومة السورية التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة بحكوماتها وشركاتها ومؤسساتها ورجال الأعمال بهدف التعريف بفرص الاستثمار الكبيرة المتاحة اليوم في سورية، وفتح قناة تواصل مباشر بين الفعاليات الاقتصادية السورية ونظيراتها في الدول المشاركة، والترويج للمنتجات والسلع الوطنية الخاصة بكل دولة مشاركة، بصفة رسمية أو عبر شركات خاصة، وشدد على حرص القيادة السورية على تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار وطني يجمع السوريين واستعادة كل شبر من براثن الإرهاب، بالتزامن مع خطوات اقتصادية جادة من شأنها إدخال البلاد في أكبر ورشة إعمار ستشهدها المنطقة معتمّدة في ذلك على كفاءاتها ومواردها وثرواتها الوطنية من جهة، وعلى دعم ومساندة حلفائها وأصدقائها حول العالم من جهة أخرى.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء: إن سورية منذ اليوم الأول للحرب وبقدر انفتاحها على المبادرات والحلول السياسية والمصالحات الوطنية صمّمت على مواجهة الإرهاب وإفشال محاولات النيل من وحدتها وسيادتها، فلم تعارض مبادرة سياسية طُرحت، رغم قناعتها أن معظم تلك المبادرات كانت لشراء الوقت بغية تجهيز الإرهابيين وتحضيرهم لفتح جبهات جديدة، ولم تغلق باباً للمصالحة في أي منطقة، مشيراً إلى أن الدولة السورية تدعو كل أبناء الوطن الذين اضطرتهم ظروف الحرب لمغادرة سورية إلى العودة إليها، والمساهمة بفعالية وإخلاص في إعادة إعمارها بسواعدهم وعقولهم واستثماراتهم.
ولفت المهندس خميس إلى أن تضامن الشعوب والدول الحرة وتحالفها مع بعضها بات ضرورة تمليها مواجهة مشروعات الهيمنة الغربية الرامية إلى السيطرة على مقدرات الشعوب وثرواتها وسيادتها، مشيراً إلى أن هناك دولاً كثيرة في المنطقة والعالم دخلت في خضم هذه المشروعات، ورهنت، بفضل عمالة حكامها وخيانتهم ثرواتها ومقدراتها، لتصبح في خدمة الإرهابي الأول في العالم الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها كالقاعدة و”داعش” والنصرة وغيرها من التنظيمات والمجموعات الإرهابية والتكفيرية.
وأشار المهندس خميس إلى أن هناك جبهات عمل كثيرة تصدّت لها الحكومة، بتوجيه مباشر من الرئيس الأسد، والتي يأتي في مقدمتها اتخاذ كل ما من شأنه ضمان استعادة البلاد سريعاً لعجلة إنتاجها الصناعي والزراعي، ومعالجة كل المشكلات التي تحول دون انطلاقة جديدة وقوية للنشاط الاستثماري المحلي والخارجي، فضلاً عن اتفاقيات التعاون المشترك التي توقّع مع الدول الصديقة والحليفة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والهادفة الى تنشيط حركة الصادرات السورية، وتأمين احتياجات البلاد من التقنيات الحديثة، والمساهمة في عملية إعادة الإعمار، وأضاف: إن الحكومة في مرحلة إعادة الإعمار تنطلق من المصالحة الوطنية، وقرارها في ذلك سيادي لا يقبل المهادنة أو التشكيك، وانطلاقاً من ذلك فهي ترحّب بكل تعاون يحقق المصالح المشتركة، مؤكداً أن سورية كما انتصرت في معركتها ضد الإرهاب وأدواته ستنتصر في معركة البناء وإعادة الإعمار، لتعود دولة يصعب تجاوزها في كل الملفات الإقليمية والدولية، وذلك انطلاقاً من أن ما تملكه البلاد من إمكانات وقدرات وثروات وطنية هو أكبر من أن يدمره الإرهابيون، ولا سيما ما يتعلق منها برأس المال البشري، وأشار خميس إلى محاولة الإرهابيين في الدورة الماضية للمعرض إفشال فعالياته عبر إطلاق قذائف حقدهم التي طالت عدداً من المواطنين الأبرياء على أبواب مدينة المعارض، لكن بفضل الدماء الزكية التي سالت من آلاف الشهداء المدنيين والعسكريين وشهداء المعرض في العام الماضي، أزهرت بطولات جيشنا برداً وسلاماً على كامل محافظة ريف دمشق ومناطق أخرى عديدة استطاعت بهمة جيشنا وحلفائنا أن تستعيد أمنها وأمانها.
وبيّن رئيس مجلس الوزراء أن ما أظهره الشعب السوري من تلاحم في مواجهة حرب لم يعرف لها التاريخ مثيلاً لم تحصد ثماره سورية فقط، وإنما شعوب العالم جمعاء، التي كانت مهددة بأمنها وباقتصادها، فيما لو نجح قاطعو الرؤوس، المختبئون تحت خوذ بيضاء، في إنجاز ما كلفوا به في سورية، والانتقال إلى بلد آخر ومهمة أخرى، لكن سورية بشعبها الأبي وجيشها الأسطوري وقائدها الكبير صمدت وانتصرت وستنتصر في أي معركة قادمة، وشدد على أن الحكومة تعمل على تقوية جسور علاقاتها السياسية والاقتصادية والثقافية مع كل الأحرار في العالم، وهي السياسة التي اتبعتها سورية، ولم تحد عنها منذ إشراقة التصحيح في العام 1970، وتجدده مع قيادة السيد الرئيس بشار الأسد، معبّراً عن ثقة السوريين بأن معرض دمشق الدولي سيتحول تدريجياً إلى طريق حرير جديد يربط الشرق بالغرب حاملاً ثقافات المنطقة وحضارتها إلى كل أرجاء المعمورة.
من جهته لفت رئيس جمهورية أبخازيا إلى أن عودة معرض دمشق الدولي، الذي يعد أقدم المعارض وأكبرها في المنطقة بعد توقفه بسبب الحرب الإرهابية، دليل على أن سورية أصبحت آمنة، ومشاركة وفود من دول العالم في المعرض تؤكّد ذلك، وأضاف: إن جمهورية أبخازيا تشارك للسنة الثانية في المعرض على مستوى اتحاد غرف التجارة والصناعة، وفي هذا العام سنقوم بعرض كل الإمكانيات الاقتصادية للبلاد والأفكار للاستثمار، وأردف قائلاً: إننا سعداء بشكل مضاعف هذا العام بعد اعتراف الجمهورية العربية السورية بدولتنا، ونشعر بالفخر لأننا هنا بصفتنا أصدقاء للشعب السوري ودولتان حليفتان، متمنياً النجاح للمعرض، وللشعب السوري الخير والتقدّم.
كما أكد مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية فارس كرتلي أهمية معرض دمشق الدولي لكونه يعد من أقدم المعارض في الشرق الأوسط والمنطقة العربية وسوقاً لتبادل المعرفة والتجارة بين الشرق والغرب، لافتاً إلى أن الدورة الحالية تترافق مع بشائر النصر الذي حققه الجيش العربي السوري، ولفت إلى أن المساحات المحجوزة بالمعرض وصلت إلى 93 ألف متر مربع، بزيادة عن الدورة السابقة بأكثر من 20 ألف متر مربع، وعدد الشركات إلى 1722، وأضاف: تمّ التحضير لهذه الدورة من معرض دمشق الدولي بشكل جيّد لجهة زيادة عدد وسائط النقل التي وصلت إلى 150 بدلاً من 70 حافلة في الدورة السابقة، إضافة إلى تسيير قطار الضواحي من مدينة دمشق إلى المعرض، وزيادة عدد معابر الزوار من 3 إلى 11 بوابة.

وبعد حفل الافتتاح جال رئيس مجلس الوزراء والرئيس الابخازي على الجناح السوري وعدد من أجنحة الدول المشاركة بالمعرض منها الروسي والبيلاروسي والابخازي والإيراني والصيني والعراقي والهندي والسوداني.

وبدأ حفل الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وعزف النشيد العربي السوري وتخلله عرض استعراضي بعنوان “وعز الشرق.. أوله دمشق” اجتمعت فيه شتى أنواع الفنون السمعية والبصرية وقدمت الفرقة الوطنية للموسيقا العربية بقيادة المايسترو عدنان فتح الله وفرقة ارام للمسرح الراقص بقيادة واخراج نبال بشير مجموعة من الاعمال الموسيقية من توزيع المايسترو فتح الله والموسيقي كمال سكيكر وهي “مهما يتجرح بلدنا” كلمات والحان زكي ناصيف و”عزي وبلادي سورية” الحان مطيع مصري وغناء موفق بهجت إضافة إلى شاميات فيروز ومقطوعة موسيقية بعنوان “وعز الشرق.. أوله دمشق، وشاركت فى الحفل كل من فرقة موسيقا ومراسم الجيش والفرقة الابخازية والفرقة الوطنية البيلاروسية للرقص، واستمع المشاركون فى المعرض إلى عزف منفرد على ألة الاورغ من الجريح السوري خضر يونس بعنوان “سورية يا حبيبتي” مهدى للجرحى وأرواح شهداء الجيش العربي السوري.

حضر الافتتاح عدد من الرفاق والسادة أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث العربي

الاشتراكي والوزراء، ووزراء السياحة والصناعة والزراعة اللبنانيون، وسفراء عرب

وأجانب، ونائب رئيس مجلس الشعب وعدد من أعضاء المجلس، ورؤساء الاتحادات والنقابات المهنية، وممثلون عن الشركات المشاركة، ووفود تجارية وصناعية عربية وأجنبية، وشخصيات فنية واعلامية عربية.

 

 

البعث- سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات