مناورات روسية في المتوسط وتأكيد إيراني على الوقوف إلى جانب سورية الجيش يوسع نطاق سيطرته في بادية السويداء.. و”التحالف” يقر بقتل أكثر من ألف مدني

هذا المقال رقم : 2 من 71 من العدد 2018-8-31-16178

وسعت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة أمس نطاق سيطرتها على مساحات جديدة على الجانب الشمالي والشمالي الغربي من تلول الصفا في عمق بادية السويداء. في وقت أقر التحالف الاستعراضي غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي بقتله نحو 1061 مدنياً جراء الغارات التي ينفذها في سورية والعراق منذ عام 2014.

وفيما أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الظروف تهيأت في سورية لتحقيق نقلة نوعية نحو الأفضل والقضاء نهائياً على الإرهابيين. مشددة على أن الاستفزازات الغربية والتهديدات بالعدوان على سورية ستمثل ضربة قوية للأمن العالمي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا ستجري مناورات واسعة في البحر المتوسط خلال الفترة من 1 إلى 8 أيلول المقبل بمشاركة 25 سفينة و30 طائرة. في حين أكدت إيران أنها ستبقى إلى جانب أصدقائها في سورية ولبنان وجبهة المقاومة.

وفي التفاصيل، بسطت وحدات الجيش العاملة من جهة تل أبو غانم شمال شرق تلول الصفا في بادية السويداء سيطرتها على مساحات واسعة باتجاه منطقة أم مرزخ غربا لتلتقي مع القوات القادمة من الجهة الغربية، وسط انهيارات متسارعة في صفوف إرهابيي داعش بعد القضاء على أعداد كبيرة منهم وتدمير مقراتهم وتحصيناتهم وعتادهم.

إلى ذلك واصلت وحدات الجيش العاملة على محور قبر الشيخ حسين انتشارها وتعزيز نقاط تثبيتها وتوسيع مساحة سيطرتها باتجاه تلول الصفا داخل الجروف الصخرية شديدة الوعورة موقعة قتلى ومصابين بين إرهابيي داعش.

ولفت مراسل سانا إلى أن وحدات من الجيش نفذت رمايات دقيقة على تحركات وتحصينات ما تبقى من إرهابيي داعش في تلول الصفا مع تشديد إحكام الطوق عليهم وإفشال أي محاولات للتسلل والفرار.

في الأثناء جاء في بيان صدر عن التحالف الاستعراضي الذي تقوده الولايات المتحدة نشرته فرانس برس أمس: إنه شن 29 ألفاً و920 ضربة بين آب 2014 وتموز 2018 وخلال هذه الفترة واستناداً إلى المعلومات المتوافرة يقدر التحالف أن ما لا يقل عن 1061 مدنياً قتلوا بشكل غير متعمد في الضربات.

وينشر التحالف المارق على الشرعية الدولية كل فترة بياناته الخاصة حول عدد الذين يسقطون في عدوانه على سورية والعراق كان أحدثها أواخر حزيران الماضي وتحدث فيها عن قتله مئات المدنيين فقط بينما يؤكد مراقبون أن الأرقام التي ينشرها هذا التحالف تجافي الحقيقة وتقلل بشكل كبير من أعداد الضحايا.

وتزعم واشنطن التي أسست تحالفها من خارج الشرعية الدولية ومن دون موافقة مجلس الأمن بأنها تحارب الإرهاب الدولي في سورية في حين تؤكد العديد من الوقائع أنها تعتدي على البنية التحتية لتدميرها وترتكب المجازر بحق المدنيين.

سياسياً، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الظروف تهيأت في سورية لتحقيق نقلة نوعية نحو الأفضل والعودة إلى النشاط الاقتصادي والقضاء نهائياً على الإرهابيين.

وأشارت زاخاروفا في إيجاز صحفي أمس إلى أن الاستفزازات الغربية والتهديدات بالعدوان على سورية بمزاعم استخدام أسلحة كيميائية ستمثل ضربة قوية ليس لجهود التسوية السياسية في البلاد فحسب بل وللأمن العالمي عامة، مؤكدة أن العدوان المحتمل هو لعب بالنار يصعب التنبؤ بتداعياته. وفندت زاخاروفا مزاعم إمكانية استخدام سورية للأسلحة الكيميائية مذكرة بأنه تم إتلاف هذه الأسلحة بالكامل في وقت سابق.

بدوره حذر السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف الولايات المتحدة من شن عدوان جديد على سورية مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية، ولفت إلى أنه عبر خلال لقائه في الـ 27 من الشهر الجاري في واشنطن مع ممثلي وزارة الخارجية الأمريكية عن قلق بلاده من التهديدات الأمريكية شن هجوم جديد على سورية غير شرعي ولا يقوم على أي أساس بمزاعم احتمال استخدام أسلحة كيميائية وأنه شدد على أن هذه التهديدات تثير قلقنا العميق، وقال: لقد نبهنا الولايات المتحدة من عدوان آخر لا أساس له وغير قانوني على سورية مشيراً إلى أن الإرهابيين فقط من سيستفيدون من هذا ونعول أن يتم الإنصات لمخاوفنا.

وأعلن السفير أنطونوف أنه حث الجانب الأمريكي على تقديم الحقائق التي تم على أساسها إطلاق تصريحات حول الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية من قبل سورية في محافظة إدلب.

في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان على موقعها الالكتروني إنه وفقاً لخطة تجهيز القوات المسلحة الروسية تحت قيادة القائد العام للقوات البحرية الأميرال فلاديمير كوروليوف سيتم إجراء مناورات واسعة النطاق لمجموعات الأسطول البحري والقوات الجوية الروسية في البحر المتوسط في الفترة من 1 إلى 8 أيلول المقبل.

وأوضح البيان أن أكثر من 25 سفينة بقيادة الطراد مارشال أوستينوف ستشارك في المناورات في البحر المتوسط في حين ستشارك 30 طائرة في تنفيذ المهام في المجال الجوي الدولي بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية (تو 160) والطائرات المضادة للغواصات من طراز (تو142إم كا) و(إيل 38) والمقاتلة (سو 33) وطائرات (سو 30 إس إم) التابعة للقوات البحرية.

وأعلن القائد السابق لأسطول بحر البلطيق الاميرال فلاديمير فالويف أول أمس أن تعزيز مجموعة السفن الروسية في البحر المتوسط يهدف للتصدي لأي عدوان أمريكي جديد محتمل على سورية وهو يتوافق مع العقيدة العسكرية البحرية للبلاد ويهدف إلى ضمان أمن سورية.

من جهة ثانية بحث وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية جبران باسيل مع سفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا والأوضاع في المنطقة. وقال زاسبكين بعد اللقاء: استكمالاً لمفاوضات الوزير باسيل مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مؤخراً في موسكو وفي ضوء الأوضاع والمستجدات في المنطقة بحثنا في القضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين خصوصا موضوع عودة المهجرين السوريين إلى بلادهم في ضوء المبادرة الروسية في هذا المجال والتي تؤيدها القيادة اللبنانية.

وأشار إلى انه تم بحث موضوع تأسيس لجنة لهذا الهدف وأكد أن ما يهم هو مواصلة العمل اليومي لتأمين عودة المهجرين إلى مناطق إقامتهم بعد تحريرها من قبل الجيش العربي السوري من الإرهاب، وأوضح أنه تم أيضاً بحث القضايا العملية للتعاون الثنائي بين روسيا ولبنان في المجالات الاقتصادية.

وفي طهران، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي أن إيران ستبقى إلى جانب أصدقائها في سورية ولبنان وجبهة المقاومة. وأضاف بروجردي في تصريح له: بطبيعة الحال وقفنا في السابق إلى جانب سورية ونقف اليوم معها وسنقف في المستقبل إلى جانبها وكما وقف إلى جانبنا السوريون خلال الحرب المفروضة على إيران وكان لهم وجود فاعل فعلاقات التعاون ستستمر في المستقبل. وجدد بروجردي التأكيد على أن الوجود الاستشاري الإيراني في سورية جاء بطلب رسمي من حكومتها الشرعية بهدف مكافحة الإرهاب وينبغي أن يستمر تعاوننا على هذا الصعيد في المستقبل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات