من التطبيع إلى التحالف العسكري.. السعودية تشتري “القبة الحديدية” الإسرائيلية

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-07-04 17:47:06Z | |
هذا المقال رقم : 8 من 72 من العدد 2018-9-14-16188

في إطار خطوات التطبيع المتوالية بين النظام السعودي وكيان العدو الإسرائيلي ووصولها إلى مرحلة غير مسبوقة بعد انتقالها من السرية إلى العلنية، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن النظام السعودي اشترى منظومة “القبة الحديدية” من كيان العدو، وأوضحت أن شراء النظام السعودي للمنظومة تم بوساطة أمريكية خلال لقاء جرى في واشنطن بين الأطراف الثلاثة، بعد تعهّد السعودية بما سمته “عدم تعريض “إسرائيل” أو حلفائها في المنطقة على المدى القصير والطويل للخطر”.
وبيّنت الصحيفة أنه في حال نجحت القبة الحديدية بمهامها في السعودية، فستكون هناك مباحثات مع “إسرائيل” على شراء منظومات عسكرية إضافية، وفتح باب التبادل العسكري على مصرعيه بين الجانبين.
وكانت تقارير إعلامية كشفت في تموز الماضي عن قيام النظام السعودي بوضع منطقة غنية بالنفط والذهب شمال السعودية تحت تصرف كيان الاحتلال لتكون له حرية استخدامها عسكرياً كمخزن للأسلحة وميدان للمناورات وإنشاء مدينة فيها ما يمثل انعطافاً جديداً من نوعه في العلاقات التي تربط النظام السعودي بكيان الاحتلال.
من جهتها، كشفت مصادر دبلوماسية لموقع “الخليج أونلاين” أن السعودية سعت خلال الفترة الأخيرة لشراء المنظومة، وأنها أقنعت “إسرائيل” ببيعها عبر وساطة بذلتها الولايات المتحدة خلال لقاءات ثلاثية سرية جرت في واشنطن، لافتةً إلى أن هذا التطور كان نتاجاً لتوافقات سياسية بين النظام السعودي و”إسرائيل”، حيث انتقلت “الثقة المتبادلة والمتطورة” إلى المضمار العسكري والاتفاق بين الجانبين على تبادل الخبرات وشراء منظومة أسلحة ثقيلة ومتطورة.
وأوضحت المصادر أن كيان الاحتلال كان يرفض في البداية بشدة بيع منظومة القبة الحديدية لأية دولة عربية بذريعة أن ذلك يشكل خطراً عليه وعلى مصالحه في المنطقة، لكن بعد تدخل واشنطن وافق على بيع المنظومة للنظام السعودي الذي أكد أنه سينصب المنظومة على الحدود مع اليمن بذريعة التصدي للصواريخ التي يطلقها الجيش اليمني على مواقع سعودية رداً على عدوانه على اليمن.
وبيّنت المصادر أن تنفيذ “الصفقة” سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر كانون الأول القادم، وسيدفع النظام السعودي مقابل حصوله على المنظومة مبالغ مالية كبيرة تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، لافتةً إلى أن ما جرى يمثل تطوراً جديداً وغير مسبوق في تاريخ العلاقات بين “إسرائيل” والسعودية.
وكان العديد من مسؤولي الاحتلال بمن فيهم بنيامين نتنياهو أكدوا أن علاقات كيانهم مع ممالك ومشايخ الخليج تنمو باطّراد، بينما ذكرت العديد من المصادر أن الاتصالات بين كيان الاحتلال وممالك ومشيخات الخليج وفي مقدمتها السعودية أعمق مما يذاع عنه في الصحافة وأنها قديمة جداً.
في الأثناء، قال القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي: “إن القضايا الرئيسية في أوسلو تم تأجيلها والمفاوض الفلسطيني دفع الثمن”، معتبراً أن تدمير القضية الفلسطينية بعد ربع قرن من اتفاق أوسلو هو ما ينتظر الشعب الفلسطيني، وأضاف: “إن الموقف العربي الرسمي تحوّل بعد ربع قرن من اتفاق أوسلو إلى تطبيع كامل مع العدو الصهيوني”، لافتاً إلى أن بعض الدول العربية تستدعي “إسرائيل” لبناء تحالفات إقليمية، وحذّر من أن يتمّ اليوم تحويل الأنظار عن القضية الفلسطينية إلى صراعات أخرى، مشيراً إلى وجود ضوء أخضر أمريكي إسرائيلي عربي لاجتثاث مشروع المقاومة وإسقاط غزة كحاضنة له.
وقال القيادي في حركة الجهاد: “إن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع البحث عن مخرج بعيداً عن تبادل الاتهامات والتخوين”، مشدداً على أن المصالحة على أساس الشراكة هي أساس بناء المشروع الوطني الفلسطيني، وأكد أن أمام حركة فتح فرصة لرفض الحل المرحلي، وإعادة صياغة موقعها في مواجهة المشروع الصهيوني، داعياً جميع الأطراف الفلسطينية إلى إطلاق حوار وطني شامل.
فيما اعتبر مسؤول دائرة العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر أن اتفاقات أوسلو تمثل نكبة لفلسطين، مؤكداً أن ما بقي من أوسلو هو أسوأ ما فيه، وقال: “إن أوسلو كان مصيدة تاريخية من الصعب الخروج منها، لكن هناك إمكانية لذلك اليوم”، لافتاً إلى أن المفهوم الأمريكي والإسرائيلي للكونفدرالية هو عدم منح الفلسطينيين الاستقلال.
وأكد أن بيان فصائل المقاومة الفلسطينية هو إعلان نهاية مرحلة أوسلو وقلب للطاولة على صفقة القرن، محذراً من أن صفقة القرن تمرر بالتدريج انطلاقاً من إعلان ترامب القدس عاصمة لـ”إسرائيل” وصولاً لإلغاء حق العودة.
وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة قد أكدت جاهزيتها لرد أي عدوان إسرائيلي، وكشفت عن أنها ضاعفت إمكانياتها وقدراتها عشرات المرات، مشددة على أن المقـاومة هي أم الشرعيات على هذه الأرض.
بالتوازي، اقتحمت قوات الاحتلال، أمس، قرية الخان الأحمر المهددة بالإخلاء والهدم شرق القدس المحتلة، وهدمت قرية الوادي الأحمر الجديدة.
وأنزلت الآليات العسكرية الإسرائيلية عشرات الجنود في شارع أريحا القدس المحاذي للقرية، واقتحموا المنطقة، معلنين قرية الخان الأحمر بالكامل منطقة عسكرية مغلقة، ومنعوا المرابطين من الاقتراب من المنازل التي تمت إزالتها بعدما ضربوا حصاراً مشدداً على القرية.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف: “إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية الوادي الأحمر، وقامت جرافاتها بهدم منازل الفلسطينيين وخيمهم وشردت أبناءها”، ودعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى الوجود في الخان الأحمر، والوقوف في وجه كل المخططات الرامية للاستيلاء على الأرض وتشريد الفلسطينيين وتهجيرهم.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياستها الاستيطانية عبر هدم عشرات القرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بهدف تشريد أهلها ومصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخططها لتهويد هذه القرى.
وفي وقت سابق، قامت قوات الاحتلال بإغلاق البوابة الرئيسية المؤدية لتجمع “خان الأحمر”، ومنعوا المتضامنين من الوصول إلى التجمع بمركباتهم.
وكان عشرات الفلسطينيين قد بدؤوا اعتصاماً مفتوحاً في منطقة الخان الأحمر شرق القدس المحتلة وسط حال من الاستنفار العام وحصار مطبق تفرضه قوات الاحتلال على الأهالي.
إلى ذلك، توغّلت آليات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في أراضي الفلسطينيين شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذكر مصدر محلي أن جرافات الاحتلال توغلت عشرات الأمتار قرب معبر صوفا شرق رفح بحماية قوات الاحتلال، وشرعت بعمليات تجريف واسعة للأراضي الفلسطينية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينياً خلال حملة مداهمات وتفتيش لمنازل الفلسطينيين طالت مدن الخليل ونابلس وجنين ورام الله بالضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات