نائبة أوروبية: ترامب يتصرّف كمجنون فاقد للمسؤولية نوّاب فرنسيون وبريطانيون: لا شرعية للعدوان

 

وجّه عدد من النواب البريطانيين والفرنسيين صفعة لترامب وماكرون وماي، وأكدوا أن العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني على سورية غير شرعي وغير قانوني، فيما أكدت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتصرّف كمجنون فاقد للمسؤولية، وأكد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي “اف بي آي”، جيمس كومي، أن ترامب غير مؤهّل أخلاقياً ليكون رئيساً للولايات المتحدة.
وقالت مارين لوبن، النائب عن الجبهة الوطنية في البرلمان الفرنسي، أمس: “إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرك تماماً أنه انتهك القانون الدولي وهو يحاول أن يخلق مفهوماً مختلفاً للشرعية الدولية”، فيما ندّد النائب جان لوك ميلانشون من حزب اليسار الفرنسي بالعدوان على سورية، ووصفه بأنه “غير مسؤول”، معرباً عن قلقه من خطر التصعيد.
وفي بريطانيا، انتقد زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين العدوان على سورية، مشيراً إلى أنه كان الأجدى بالحكومة البريطانية أن ترفض الانصياع لإملاءات واشنطن.
وسيناقش النواب الفرنسيون والبريطانيون العدوان الثلاثي على سورية أثناء جلسة يطرحون خلالها أسئلة عن مدى شرعية وصحة العدوان، وسيتم استجواب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لموافقتها على المشاركة في العدوان دون الرجوع إلى مجلس العموم.
وفي هذا السياق، طالب كوربين باعتماد أحكام جديدة تعزز من قدرة مجلس العموم البريطاني على منع التدخل العسكري الذي تقرّره الحكومة من دون موافقة منه.
وقال كوربين: “إن العملية في سورية تثير تساؤلات قانونية لأنه وفق ميثاق الأمم المتحدة جميع التصرفات يجب أن تكون إما دفاعاً عن النفس أو بقرار مجلس الأمن الدولي”، داعياً ماي للعودة إلى العمل الدبلوماسي من أجل حل الأزمة في سورية، وأشار إلى أن “التحركات العسكرية جاءت قبل إجراء تحقيق من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ووجود نتائج لعملهم.. حتى أن التدابير الدبلوماسية لم يتم استنفادها”، وتساءل: “لماذا لم نر ضرباً للمنشآت السعودية رداً على الأزمة في اليمن، حيث تستخدم السعودية القنابل الفوسفورية والذخائر المحظورة الأخرى وفق تقرير المنظمات الإنسانية”؟!ـ وأردف بالقول: “إن هذه الأزمة تحوّلت إلى أسوأ كارثة انسانية فكيف يتوافق هذا مع بيع أسلحة للسعودية من قبل بريطانيا”؟!.
واحتج نواب آخرون على قرار الحكومة القيام بتدخل عسكري في بلد آخر دون الرجوع الى مجلس العموم، لافتين الى أن بلادهم انجرت وراء اجراءات عسكرية وفي نفس الوقت يتم إهمال وضع أي خطة استراتيجية لتخفيف المعاناة الإنسانية في سورية.
إلى ذلك، أعربت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي، كاترجينا كونيتشنا، في حديث لموقع “أوراق برلمانية”، عن اشمئزازها من المفهوم الاميركي للديمقراطية المصدّرة على فوهات البنادق والصواريخ، مشددة على أن واشنطن وباريس ولندن شنت عدوانها دون انتظار نتائج التحقيق الذي سيقوم به فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
بدوره أكد نائب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي يوزيف سكالا في حديث لقناة بريما التلفزيونية أن العدوان الثلاثي على سورية يتناقض بشكل كامل مع ميثاق الامم المتحدة، مشدداً على أن أياً من الدول المشاركة فيه لم تقدّم أدلة على استخدام المواد الكيميائية في دوما، أما الصور التي تظهر صب الماء على الأطفال بحجة تعرّضهم لمواد كيميائية فقد رأينا أيضاً كيف كان الأشخاص الذين كانوا حولهم يضحكون.
من جهته أكد المحلل السياسي السلوفاكي رونالد لجيب أن النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري هي شوكة في أعين من يريدون تنفيذ أجنداتهم الخاصة في سورية، مشيراً الى ان الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما مفتعل والهدف منه إعطاء الغرب المبرر للاعتداء على سورية، وأضاف، في مقال نشره في موقع اكتوالتي الالكتروني السلوفاكي ،إن سورية وروسيا وايران يحققون النجاحات في مكافحة الارهاب ولذلك كان لا بد من تنفيذ عمل استفزازي لمنح الغرب الذريعة لشن العدوان.
ونبّه الى ان تزوير الحقائق والتضليل الذي يتم حول ما يجري على الأرض في سورية ليس الأول من نوعه فقد تمّ العمل بذلك سابقاً في العراق ومن ثم في ليبيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات