نيويورك تايمز: البيت الأبيض “يقاوم” ترامب

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالاً لا يحمل توقيعاً بعنوان: «أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب»، كتبه «مسؤول كبير» في إدارة الرئيس الأميركي. يصف المسؤول كيف أنّه يحاول مع سواه من المسؤولين في الإدارة، التصدّي لنهج ترامب «التافه» و«المتهوّر» و«غير الفعّال» في قيادة البلاد، مؤكّداً أن موظّفي الرئاسة أنفسهم يرون في ترامب خطراً على الأمّة.

وكتب أنّ العديد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية يعملون على إفشال جوانب من أجندة ترامب، بهدف «حماية البلد من اندفاعاته». كذلك تحدّث عمّا وصفه بـ«همسات مبكرة» بين المسؤولين دعت إلى اللّجوء إلى التعديل الخامس والعشرين لبدء عملية معقّدة لعزل الرئيس، لكن بعض الوزراء قرّروا ألّا يسيروا في تلك الخطوة، تفادياً لحدوث أزمة دستورية. لذلك، قال المسؤول: «سنفعل ما في وسعنا لتوجيه الإدارة في الاتجاه الصحيح إلى أن ينتهي الأمر بطريقة أو بأخرى».

وبموجب التعديل الخامس والعشرين، الذي تمّت الموافقة عليه في عام 1967، يجوز لنائب الرئيس وغالبية من مسؤولي الحكومة أو «هيئة أخرى يوفّرها الكونغرس بموجب القانون» الإعلان كتابةً بأنّ الرئيس «غير قادر على القيام بسلطات وواجبات منصبه»، لكن التعديل الذي لم يستخدم مطلقاً لتنحية رئيس أميركي، ستحول دون تطبيقه الكثير من العقد.

والمقال الذي يأتي بعد الكشف عن مقاطع من كتاب الصحافي الأميركي، بوب وودوارد، بعنوان «خوف: ترامب في البيت الأبيض»، برّرت الصحيفة نشره من دون توقيع بـ«اتفاق» بينها وبين المسؤول يلزمها بإبقاء اسمه طيّ الكتمان، خصوصاً أنّ «المسؤول ربّما كان سيفقد عمله لو أنّها كشفت اسمه».

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتغريدة من كلمة واحدة يوم أمس على المقال، متسائلاً بالأحرف الكبيرة ما إذا كان ما تعرّض له هو فعل «خيانة؟». وفي تغريدة أخرى، قال: «إذا كان الشخص المجهول الأجوف له وجود فعلاً، فيتعيّن على التايمز، لأغراض تتعلّق بالأمن القومي، أن تحيله أو تحيلها إلى الحكومة فوراً!».

وحين سُئل ترامب عما كُتب خلال فعالية في البيت الأبيض، قال إنه «مقال أجوف»، واصفاً «نيويورك تايمز» بأنّها صحيفة «فاشلة»، فيما سارع إلى التحدث عن إنجازات اقتصادية قال إنها تبرهن على قدراته القيادية. وحدّق في الكاميرا، وقال: «لن يقترب أحد من هزيمتي في 2020 نظراً لما أنجزناه».

البعث ميديا || رصد إعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات