هيئة مكتب التعليم العالي القطري تناقش خطة عملها بلال: تحويل الطالب إلى باحث عن المعلومة لا متلق لها 

هذا المقال رقم : 16 من 50 من العدد 2018-5-15-16104

دمشق – فداء شاهين

أكد الرفيق الدكتور محسن بلال عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب التعليم العالي أن التقدم الميداني الذي حققه الجيش العربي السوري انعكس على الواقع السياسي في البلاد بصورة إيجابية وعلى مساعي الحلول الدبلوماسية في الوقت الذي تسير الدولة في إطلاق الحوار وإنجاح العملية السياسية التي من أهم بنودها التعددية السياسية ونبذ العنف وتعزيز سيادة الدولة ورفض التدخل الخارجي.

وأضاف الرفيق بلال خلال اجتماع هيئة مكتب التعليم العالي القطري أن إنهاء ملف الإرهاب في العاصمة دمشق مسألة حتمية، وأن رضوخ الإرهابيين ومشغليهم للتسوية هو الخيار الوحيد لهم، خاصة أن نجاحات الميدان أحبطت كل مخططات الحلف المعادي لسورية، مشيراً إلى أنه مع دخول الحرب الاستعمارية الصهيونية الرجعية العربية على سورية عامها الثامن، يتكشف الكثير من الوقائع والتفاصيل عن التخطيط والتحضير لهذه الحرب الإرهابية إذ لم يعد سراً ما كشفه وزير خارجية فرنسا الأسبق رولان دوما قبل أيام، بأن فكرة الحرب على سورية هي وليدة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في سياق حرب تاريخية على روسيا وعلى حلفاء روسيا، فصمود الدولة السورية في هذه الحرب التي استعملت فيها أحدث وسائل القتل والدمار، مع إمكانيات مالية وقدرات إعلامية غير مسبوقة فرض تحولاً في ميزان القوى العسكرية حيث استطاع الجيش العربي السوري مع حلفائه تحطيم أذرع هذه الحرب بالوكالة، فهزم تنظيم داعش والقاعدة وكل قوى التكفير والإرهاب المتعددة الأشكال والمسميات، وأن سر قوة سورية وانتصارها في جميع المحافل الدولية هو الجيش العربي السوري وقائده الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد وبمساعدة الأصدقاء إيران وروسيا.

ودعا الرفيق بلال إلى أن يكون الطالب باحثاً عن المعلومة لا متلقياً لها، والعمل على تطوير البحث العلمي وإعداد الأبحاث التي يحتاجها المجتمع لحل المشكلات، مبيناً تدني مستوى قراءة الكتاب الجامعي وعدم وجود حماس لشراء الكتب باللغات المختلفة ولجوء الطلبة إلى الملخصات التي يتورط فيها بعض الأساتذة وتعرض الجامعات لمشكلة علمية حقيقية ونزيف علمي آملاً الوصول إلى أبحاث علمية تساعد الدولة والحكومة، وتعميم فكرة الإنارة بالطاقة الشمسية البديلة التي ينجزها الطلبة في بعض كليات الهندسة الميكانيكية والكهربائية.

من جانبه أوضح وزير التعليم العالي الدكتور عاطف النداف أن الوزارة وضعت العام الماضي المصفوفة التنفيذية للبحث العلمي وشكلت فريق عمل من 16 عضواً برئاسة الوزير لدراسة أهداف البحث العلمي ووضع السياسة الإستراتيجية مع التشبيك بين المؤسسات البحثية وإنشاء بنك معلومات مركزي، وسيتم التوجه إلى المؤسسات الحكومية لحل المشاكل في القطاع العام ومعرفة احتياجاته على المستوى الاستراتيجي. وكشف النداف عن مشروع الأتمتة في وزارة التعليم العالي مع الجامعات للحصول على قاعدة بيانات عن الطلبة والجامعات وخلال أيام سيتم افتتاح أول مركز لخدمة المواطن والطالب في كلية الآداب.

وأشارت معاون وزير التعليم لشؤون البحث العلمي الدكتورة سحر الفاهوم إلى أن أسباب تراجع البحث العلمي تعود إلى غياب الإستراتيجية المحددة الموجهة لخدمة الأهداف التنموية في البلد وغياب ثقافة البحث العلمي، وعدم مساهمة القطاع الخاص بإجراء البحوث أو تمويلها لاعتماده على نتائجه الجاهزة المستوردة، وعدم اعتماد السياسات التي تعتمد البحث كوسيلة لرفع الإنتاجية كماً ونوعاً واستثمار النتائج، وتركيز الجامعات على التدريس وواجباته وإعطاء البحث العلمي أهمية ثانوية تقتصر أهدافه علمياً على إعداد البحث الموجه للترفيعات الأكاديمية، إضافة إلى عدم توفر الأجهزة التخصصية بالكم الكافي وفي المكان المناسب وعدم الاستفادة من بعضها، وضعف الحوافز المادية وغير المادية  للباحث مقارنة مع غيره، وانعدام التنسيق بين مراكز البحوث والقطاعات الحكومية والخاصة.

وركزت مداخلات الحضور على ضرورة وضع رؤية تقويمية جديدة للبحث العلمي واتخاذ قرارات جريئة وصادقة بعيدة عن التخبط ودعم موارد البحث العلمي مع الاستثمار الأمثل لموارد الجامعة وتطوير المناهج الجامعية وإعادة النظر بالكتاب الجامعي، وتوجيه الأبحاث نحو حاجة السوق والمجتمع، وإعداد البيانات الدقيقة والصحيحة ونشر ثقافة البحث العلمي في مرحلة ما قبل الجامعة والمرحلة الجامعية الأولى، وإعطاء الأولوية لصياغة قانون البحث العلمي للباحثين ووضع لجان علمية ثابتة لمناقشة مواضيع رسائل الماجستير، وتقوية أساتذة الجامعات للغة الانكليزية، واستصدار تشريع يلزم القطاع الخاص والعام بإحداث  مكاتب للبحث العلمي، وتضمين المناهج الدراسية مقررات للبحث العلمي، وتحويل البحث العلمي إلى ثقافة مجتمع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات