وزارة الصحة تستعد لإطلاق برنامج رعاية الوليد بالمنزل في عام 2018

يموت مليون رضيع سنويا حول العالم نتيجة الولادة المبكرة ويولد 15 مليون طفل خديج كل عام ما قد يعرضهم لمشاكل صحية في الرؤية والسمع والجهاز التنفسي والدماغ حسب منظمة الصحة العالمية التي توصي بضرورة تفادي هذه الحالات عبر تحسين رعاية الأم أثناء الحمل والولادة وتعزيز الاهتمام بالوليد خلال شهره الأول.

والخداج تعني ولادة الطفل قبل إتمام الأسبوع 37 وهو من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال قبل خمس سنوات ما دفع الأمم المتحدة لوضع برنامج “إناب” عام 2010 وإطلاقه رسميا عام 2014 لتحسين صحة الأم والطفل.

وفي سورية طبق البرنامج تجريبيا خلال العام الجاري في ستة مشاف بثلاث محافظات تحقق بعض المعايير منها أن تكون صديقة للطفولة وتضم قسمي حواضن وأطفال حسب مسؤولة الصحة في منظمة اليونيسيف الدكتورة لميس بزازة.

وأوضحت بزازة أن هدف البرنامج وضع حد لوفيات الولدان القابلة للوقاية عبر التنسيق بين منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف والمشافي، مشيرة إلى إجراء دراسة في المشافي المشاركة في البرنامج لمعرفة أسباب وفيات الولدان عبر جمع استمارات عن كل ولادة تتضمن معلومات عن الأم والطفل حتى نهاية شهره الأول.

ولفتت مسؤولة الصحة في اليونيسيف إلى أن الاستمارات جمعت على مدى خمسة أشهر بين كانون الثاني وأيار الماضيين وشملت أكثر من 5 آلاف ولادة بلغت عدد الوفيات فيها 62 حالة قبل الشهر الأول من بينهم 44 خديجا ما يبرز ضرورة اتخاذ اجراءات للوقاية من الولادات المبكرة ورعاية الخداج.

وتحدث نصف وفيات الأطفال تحت سن الخامسة في الشهر الأول وأكثر من نصفها في الأسبوع الأول على المستوى العالمي ما يعني أن خفض نسبة الوفيات يتطلب بالدرجة الأولى الاهتمام بالوليد وبشكل خاص الخداجة واختلاطاتها وفقا لخبير صحة الطفل والتغذية في منظمة الصحة العالمية الدكتور محمود بوظو.

وأشار بوظو إلى أن رعاية الوليد في سورية تتم حاليا وفق ثلاث نقاط هي إعادة تفعيل برنامج إنعاش الوليد وإطلاق برنامج العناية به في المنزل وتطبيق استراتيجية صحة الأم والطفل.

وحول برنامج إنعاش الوليد بين بوظو أنه انطلق في سورية عام 2005 ويتم العمل حاليا لإعادة تفعيله عبر تحديد العاملين فيه والمستفيدين منه مع تدريب كوادر المشافي صديقة الطفولة لتقديم حزمة خدمات لهذه المرحلة العمرية.

أما بخصوص برنامج العناية بالوليد في المنزل فكشف الدكتور بوظو عن التحضير لإطلاقه مع بداية العام القادم في سورية “لتكون السباقة على مستوى المنطقة في هذا المجال”، موضحا أن فكرته تقوم على مراقبة حالة كل طفل بعد الولادة لمدة شهر عبر متطوعين يتم تدريبهم لقياس بعض العلامات السريرية كالحرارة والوزن وغيره لتحويل أي حالة مرضية لأقرب مركز صحي أو مشفى متوقعا أن يصل عدد المستفيدين منه إلى 10 آلاف طفل سنويا.

ومن مشفى الزهراوي إحدى المشافي الستة التي تطبق برنامج “إناب” بين مديرها الدكتور روفائيل عطالله أن الوقاية من الولادات المبكرة يسهم في تجنب ولادة الخدج والتي تتطلب بالدرجة الأولى الحصول على مشورة صحية قبل الحمل ثم مراقبته وتحديد عمر الجنين بدقة مبينا أن زيادة فترة الحمل تضمن فرص بقاء أكثر للخديج.

وحول أسباب الولادات المبكرة التي يمكن تجنبها يشير الدكتور عطالله إلى أن أبرزها الحمل في سن متأخرة والحمول المتعددة والمتقاربة والحمل الصناعي وإصابة الأم بداء السكري وانتانات وتشوهات الرحم ومشاكل المشيمة وفقر الدم وعنق الرحم فضلا عن التدخين.

وحول خدمات المشفى للخداج لفت الدكتور عطالله إلى وجود قسم حواضن متطور يضم حواضن متعددة ومنافس وأجهزة معالجة ضوئية وغواصة لعلاج اليرقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات