دولي

الشورى الإيراني يدين تصديق النواب الأمريكي على تمديد العقوبات على إيران

أدان مجلس الشورى الإيراني اليوم تصديق مجلس النواب الأمريكي على قانون تمديد العقوبات لمدة 10 أعوام على إيران.

وقال مجلس الشورى الإيراني في بيان له: إن “مجلس النواب الأمريكي قام مؤخراً بتمديد قانون العقوبات القديم والمهترئ على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كذلك قانون آخر يمنع بيع الطائرات إلى إيران”مطالبا الحكومة الإيرانية بالقيام بخطوات مقابلة وجدية وذلك استنادا للقرار الصادر عن مجلس الشورى حول الاتفاق النووي.

وكان مجلس الشورى الإيراني أكد في الـ13 من تشرين الأول من العام الماضي خلال جلسة التصديق على الاتفاق النووي أن أساس برنامج العمل المشترك يقوم على التعاون والاحترام المتبادل وأن اتخاذ أي قرار يقوم على أساس ممارسة الضغوط أو إطلاق التهديد بأي ذريعة كانت سيؤدي إلى إعادة النظر في تنفيذه من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وطالب الحكومة الإيرانية بمتابعة التزام الطرف الآخر في مجال إلغاء فاعل للحظر المفروض على إيران.

من جهته أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في كلمة له خلال اجتماع المجلس إلى طرح نحو 50 مشروعا في مجلس النواب الأمريكي ضد الاتفاق النووي من ضمنها مشروعان تم التصديق عليهما خلال الأسبوع الماضي موضحا أن “النقطة الغريبة في تصريحات رئيس مجلس النواب الأمريكي باول رايان هي ادعاؤه بأن إيران انتهكت الاتفاق النووي وتصوره بأنه يمكنه بمثل هذه الذريعة تبرير إجراءاته اللامعقولة وغير المسؤولة وهنا ينبغي النظر هل إن هذا الادعاء يحظى بالقبول حتى بين المسؤولين الأمريكيين”.

ولفت لاريجاني إلى أنه بعد مضي عام ونيف على الاتفاق النووي أدلى مسؤولون أمريكيون ومسؤولو الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية بتصريحات لا تقل عن 40 مرة حول نهج إيران بشأن الاتفاق النووي وقال: “إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام أعلنوا صراحة 13 مرة التزام إيران بالاتفاق النووي فيما أعلن أمين عام الأمم المتحدة التزام إيران بتعهداتها النووية بناء على ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأضاف لاريجاني: “إن موضوع التزام إيران بتعهداتها تكرر إلى الحد الذي أعلنت معه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء خارجية دول “خمسة زائد واحد” وإيران قبل شهر بأن وتيرة تنسيق وتعاون إيران مع الوكالة كانت ممتازة” متسائلا: “ألا تكفي كل هذه التصريحات في تأييد التزام إيران بتعهداتها وإذا كانوا غير مطلعين على كل هذه التصريحات المؤكدة لالتزام إيران بالاتفاق النووي فهو أمر يدعو للأسف ومن المستبعد ألا يكونوا غير مطلعين .. وإذا كانوا يطلقون مثل هذه التصريحات عن علم خلافا للواقع فما هو الهدف الذي يسعون وراءه”.

واعتبر لاريجاني هذا السلوك الأمريكي مثالا لنهجهم غير الصادق الذي نوه إليه قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي مرارا وهو أنه لا يمكن الثقة بهم وبكلامهم وقال: “ربما إن رايان الذي خاطب خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب بكلام مهين يهدف لخلق متاعب جادة للرئيس الجديد في بداية عمله.. لكن من الواضح أن إيران ستجعلهم بإجراءاتها المضادة يعودون إلى رشدهم”.

وكانت إيران والدول الست الكبرى التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين إضافة إلى ألمانيا أعلنوا رسميا في تموز من العام الماضي عن توقيع الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي ينص عند تنفيذه على رفع العقوبات والحظر تتدريجيا عن إيران مقابل تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم.