صحة

المباعدة بين حمل وآخر 3 سنوات تخفض ثلث وفيات الأمهات

تقول طبيبة الأسرة الدكتورة فاطمة مصعب سمان أن المباعدة بين حمل وآخر لفترة 3 سنوات تخفض وفيات الأمهات بنسبة 30 بالمئة وتحميهن من أخطار الولادة استنادا لأبحاث وأرقام عالمية.

والمباعدة بين الحمول كما توضح أحد قرارات تنظيم الأسرة التي تضم أيضا التحكم بموعد بدء الإنجاب والتوقف عنه وعدد الأطفال، مبينة أن هذه القرارات يجب أن تتخذ من قبل الزوجين معا وحسب ظروفهما المادية والاجتماعية مع منح الأولوية لصحة الأم والطفل معا.

وتذكر سمان أن قرار الإنجاب يجب أن يراعي أربعة شروط وهي عدم الإنجاب قبل سن الثامنة عشرة وبعد سن الأربعين للسيدة أو قبل مضي عامين على آخر ولادة أو الإنجاب بعد أربع ولادات، مبينة أن هذه الشروط تحمي السيدة من الإنسمام الحملي والنزف وعسر المخاض وزيادة الحاجة للتدخل الجراحي والحد من اللجوء إلى الإجهاض غير الآمن.

وتضيف طبيبة الأسرة أن تنظيم الإنجاب يحمي الطفل أيضاً من التشوهات الخلقية ونقص الوزن وسوء التغذية والفطام الباكر وكثرة الإنتانات وانخفاض درجة الذكاء ومستوى التحصيل العلمي.

وتشير سمان إلى أن تنظيم الأسرة يعزز أيضاً فرص تعليم وعمل المرأة ما يساعد في تحسين دخل عائلتها واستقرارها وصحة أفرادها.

تجدر الإشارة إلى أن مفهوم وحق تنظيم الأسرة ظهر منذ نحو خمسين عاماً حيث أعلن في مؤتمر الأمم المتحدة الدولي لحقوق الإنسان بطهران عام 1968 أن الآباء لهم حق إنساني أساسي في تقرير عدد أطفالهم والمباعدة بين الولادات ومع ذلك لا يزال حسب أرقام صندوق الأمم المتحدة للسكان نحو 214 مليون امرأة في المناطق النامية يفتقرن إلى أساليب آمنة وفعالة لتنظيم الأسرة ما يهدد قدرتهن على بناء مستقبل أفضل لأنفسهن وعائلاتهن ومجتمعاتهن.