14 شهيداً وجريحاً في مجزرة جديدة لـ “تحالف واشنطن” في تل الشاير سورية: الأمم المتحدة تتراخى في وضع حد لممارسات أمريكا

هذا المقال رقم : 2 من 53 من العدد 2018-6-13-16125

قبل أن تجف دماء ضحايا مدرسة قرية خويبيرة بريف الحسكة الجنوبي، ارتكب طيران “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج الشرعية الدولية بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي مجزرة جديدة في قرية تل الشاير تسببت باستشهاد وجرح 14 مدنياً من عائلة واحدة، وذلك في محاولة منه للضغط على أهالي الريف الجنوبي للحسكة لإجبارهم على الانضمام إلى مجموعات “قسد” أو مساعدتهم لدخول قراهم، وسط اعتداءات مكثفة على التجمعات السكانية بريف منطقة الشدادي، حيث يتعمّد التحالف قصف القرى والتجمعات السكانية بمختلف أنواع الأسلحة تمهيداً لاحتلال مجموعات “قسد” للمنطقة.

وزارة الخارجية والمغتربين، أكدت في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أن استمرار طيران “التحالف الدولي” غير الشرعي بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري ودعمه الإرهاب لتحقيق أغراضه يبرز تراخي الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إعمال القانون الدولي ومبادئ الميثاق، ووضع حد لممارسات هذا التحالف ومخططاته العدوانية.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر أهلية في الحسكة بأن طائرات تابعة لـ “التحالف الدولي” قصفت فجر أمس منازل المدنيين في قرية تل الشاير بريف المحافظة الجنوبي الشرقي، ما أسفر عن استشهاد 12 مدنياً وإصابة اثنين آخرين هما فيصل الباشا وطفله، وجميعهم من عائلة حسون الباشا.

وقصفت طائرات “التحالف الدولي” أول أمس مدرسة في قرية خويبيرة جنوب شرق الشدادي، ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 18 مدنياً جلهم نساء وأطفال عراقيون، فروا من جرائم إرهابيي داعش.

ومنذ تشكيل “التحالف الدولي” بشكل غير شرعي من خارج مجلس الأمن في عام 2014 بذريعة محاربة داعش ارتكب عشرات المجازر، أسفرت عن استشهاد وجرح المئات من المدنيين، إضافة إلى استهدافه البنى التحتية من جسور ومنشآت حيوية في أرياف دير الزور والحسكة، وتدميره مدينة الرقة بشكل شبه كامل، وتهجير مئات الآلاف من سكانها.

إلى ذلك قالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن أمس: قام الطيران الحربي لـ “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية باقتراف جريمة جديدة ضد المدنيين الأبرياء في أحد مخيمات اللاجئين العراقيين في سورية، وذلك يوم الأحد الـ 11 من حزيران 2018 عندما عمد إلى قصف مدرسة في قرية خويبيرة جنوب شرق الشدادي بمحافظة الحسكة، ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 18 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال العراقيين هناك، كما قام هذا التحالف الثلاثاء الـ 12 من حزيران 2018 بقصف منازل المدنيين الآمنين في قرية تل الشاير في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى استشهاد 12 مدنياً من عائلة واحدة.

وأضافت الوزارة: لقد أصبح الوجه الحقيقي الإجرامي لهذا التحالف واضحاً بقباحة أمام كل شعوب العالم، وقد سقطت كل الأقنعة التي حاول من خلالها التستر على كل هجمات الطيران التي يشنها دون أي مبرر على المدنيين الأبرياء من لاجئين ونساء وأطفال يهربون من ممارسات إرهاب داعش لتواجههم الطائرات الأمريكية بكل وحشية وقساوة، وشددت على أن استمرار هذا التحالف بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، واستمراره بدعم الإرهاب، واستخدامه الإرهابيين والميليشيات الانفصالية لتحقيق أغراضه، إنما يبرز تراخي الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إعمال القانون الدولي ومبادئ الميثاق، ووضع حد لممارسات هذا التحالف ومخططاته العدوانية التي تستهدف سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، وتسعى لإطالة أمد الأزمة فيها.

وأشارت الوزارة إلى أن الجمهورية العربية السورية تطالب مجدداً مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإدانة هذه المجازر، والتحرك الفوري لوقفها، ومنع تكرارها، وإنهاء الوجود العدواني للقوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى الموجودة بشكل غير شرعي على الأراضي السورية، ومنعها من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى دعم الإرهاب، وزعزعة أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية، وإطالة الأزمة فيها.

وختمت الوزارة رسالتها بالقول: أما البيانات التي يلقيها الوفد الأمريكي في مجلس الأمن وغيره من وفود الدول الأعضاء في هذا التحالف المشؤوم أمام المجلس حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وحول حقوق اللاجئين، واحترام القانون الإنساني الدولي، واحترام وحدة أراضي سورية وشعبها، فقد اتضح وللمرة الألف أنها مجرد كلام فارغ تقوم بتكذيبه ممارسات هؤلاء على أرض الواقع، ونتحدى هؤلاء أن يثبتوا العكس.

من جانبه أدان المفكر القومي والقيادي الناصري المصري فاروق العشري المجازر التي يرتكبها طيران “التحالف” في سورية، مؤكداً أن تلك المجازر هي عدوان مخالف لكل القوانين الدولية.

وقال العشري في تصريح لمراسل سانا بالقاهرة: إن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لا يحارب الإرهاب كما يدعي، إنما ينفذ عمليات مساندة للتنظيمات الإرهابية في سورية، مشيراً إلى أن هناك شواهد اعترف بها التحالف، ولم يستطع إنكارها، منها إلقاء الأسلحة لتلك التنظيمات واستهداف المدنيين.

وأكد العشري أن سورية انتصرت على المؤامرات التي استهدفت وحدتها وسيادتها بفضل تضحيات جيشها، وعقيدته القتالية الراسخة، وصمود الشعب السوري، والتفافه حول قيادته، وشدد على أن العلاقات التاريخية بين مصر وسورية أكبر من أي محاولات للتفرقة، داعياً إلى تعاون مشترك بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب وإلى عودة العلاقات الدبلوماسية كاملة بينهما.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات