15 مليار دولار تم استهلاكها من الخزينة خلال ثلاثة أعوام رئيس الحكومة يكاشف العمال بأرقام صادمة تعكس قوة صمود الدولة السورية

هذا المقال رقم : 56 من 71 من العدد 2018-8-31-16178

استثمر رئيس الحكومة المهندس عماد خميس عودة العملية الإنتاجية وتسارع وتيرتها بنسبة كبيرة رغم كل الظروف ليضع حداً لكل من تذرع –ولا يزال- بظروف الأزمة وجعلها شماعة لتعليق الخلل والمشاكل التي أصابت البلاد، مفتتحاُ كلامه خلال اجتماع المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال في دورته العادية الحادية عشر، بأرقام صادمة عن الخسائر التي لحقت بالدولة خلال سنوات الحرب..، وبشفافية عالية كشف خميس عن استهلاك 15 مليار دولار من خزينة الاحتياط في الدولة بين عامي 2012 -2015، متسائلاً فيما إذا كان يتوجب الاستمرار باستنزاف الاحتياطي، أم البدء بالإنتاج ورفد هذه الخزينة بما يدعمها، ولم يجد رئيس الوزراء حرجاً باستعراض الخراب الذي لحق بجميع المفاصل الإنتاجية، مشيراً إلى جملة من الوقائع التي فرضت نفسها كأولويات في أزمة أطبقت الخناق على الحجر قبل البشر، ومن هذه الوقائع استيراد 2 مليون طن من القمح بقيمة 200 مليار ليرة بعد أن كان إنتاج سورية 3 مليون طن، كما أن قيمة المشتريات الآن لكل ناقلة نفط تبلغ 70 مليون دولار بعد أن كان إنتاج النفط المحلي 380 ألف برميل يومياُ و25 مليون م3 غاز، مشيراً إلى أنه في كل شهر يصرف ما بين 45 – 50 مليار ليرة لشراء الوقود، كما ويصرف في كل عام من 20 إلى 30 مليار ليرة من خزينة الدولة كرواتب لشركات وزارة الأشغال. أما على صعيد القطاع الصناعي أوضح خميس أنه كان مدمراً بشكل شبه كامل فعلى مستوى قطاع النسيج لم يتبق سوى 800 منشأة من أصل 5400 منشأة، كما دمرت معظم منشآت الإدارة المحلية وخربت الطرق.

تحسين

وفي مرور منه على جزء مما تم إعادة ترميمه أشار المهندس خميس  إلى تحسن واقع الكهرباء بشكل كبير، وعودة 800 مدرسة للعمل منذ بداية 2018، وعودة 16 ألف منشأة للعمل والإنتاج، إضافة إلى إنشاء 13 منطقة صناعية في المحافظات، وتشغيل معامل عديدة كمعمل الحديد والبورسلان، وتطوير معامل الألبان والاسمنت، إلى أن أصبح القطاع العام يعود بربح جيد بعد أن شكل عبئاً لفترة من الزمن، أما على صعيد القطاع الخاص فتم إنجاز إصلاحات تشريعية كبيرة وتم تأمين البنى التحتية لجميع المناطق الصناعية التي أمنت عودة 55 ألف عامل.

سبب التأجيل

ولعل رئيس الحكومة استغل هذا الاجتماع العمال ليعطي صورة واضحة ينهي فيها الجدل حول إشكالية زيادة الرواتب مؤكداُ أنه في حال الزيادة الاعتباطية للرواتب سيكون حال المواطن أسوأ مما هو عليه الآن، مبيناً أنه تم تركيز الدعم بداية على دعم القطاعات الإنتاجية وتحريك الاقتصاد لتحقيق تنمية للمستقبل، مفصلاً بالأرقام أن زيادة 25% تتطلب توفر 220 مليار ليرة كسيولة لم تكن متوفرة سابقاٌ، ما سبب تأجيل القرار المتخذ منذ أشهر لزيادة “فعلية” غير مرتبطة بارتفاع الأسعار ريثما يتم توفير السيولة اللازمة حتى لا يتم التسبب بخلل يؤثر على بنية النظام المالي ويرفع سعر الدولار، مؤكداً في الوقت ذاته أنه قريباً سيتم تأمين 50 مليون دولار كتكلفة لطباعة الأموال اللازمة لهذه الزيادة.

خطوات جديدة

كما نوه خميس إلى أهمية العمل في مشروع مكافحة الفساد انطلاقاً من إغلاق المنافذ التي تعطي مجالاً لتأويل التشريعات وتحويرها مشيراً إلى فتح ملفات مهمة في صلب الفساد كالتأمين والإيجار والوقود وغيرها، والعمل وفق خطوات محددة في تعديل التشريعات وتطوير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية، ودراسة رؤية كل وزارة، تلاها تشكيل مجموعة عمل لوضع الأطر التنفيذية لمكافحة الفساد وسيتم انجاز خطوات جديدة خلال الأسابيع القادمة.

شرح

وخلال مجمل إجاباته على استفسارات المشاركين أعطى المهندس خميس شرحاً واضحاً لنقاط عديدة كان أهمها التركيز على عودة القطاع العام للإنتاج وتطوير قانون العاملين بشكل فعال خلال مدة لن تتجاوز 6 أشهر، وضرورة تثبيت العاملين المؤقتين كما أمهل خميس وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك شهرين لتقديم رؤية عمل جديدة لضبط الأسعار في الفترة القادمة، موضحاً في معرض حديثه أن 80% مما يقدم للاجئ السوري من الخزينة السورية، كما كانت الحكومة تستورد 4700 نوع دواء وبعد تعديل الأسعار أصبحت 1700 نوع فقط، مشيراً أيضاً إلى أن المصرف المركزي تدخل خلال الأزمة بقيمة 5,400 مليار لشركات الصرافة للحفاظ على سعر الدولار، وتم تخصيص 10 مليار ليرة لإعفاء مستوردات المواد الأولية مما حسن قيمة العملة بنسبة 20% وزاد نسبة الصادرات 1000% بين عام 2014 واليوم، لافتاً إلى زيادة الزراعات المحمية في الساحل بنسبة 42%، وأنه تم صرف 27 مليار على المشاريع الخدمية والاستثمارية في اللاذقية ، و47 مليار في حلب، و32 مليار لحمص وحماة، و22 مليار طرطوس، و17 مليار لغوطة دمشق، و23 مليار لدير الزور. واستجابة لطلبات ممثلي العمال وجه خميس وزير الكهرباء خلال الاجتماع إيصال الكهربا إلى معمل الحديد  “حتى لو اضطر لقطع الكهرباء عن دمشق”، كما أوضح المهندس خميس أن تحويل قرض القرطاسية إلى منحة يكلف 80 مليار ليرة، وأن هذا القرض يلبي احتياجات خمس طلاب.

ريم ربيع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات