16 شهيداً في مجزرة جديدة لـ “تحالف واشنطن” في البحرة بريف دير الزور نظام أردوغان يستهدف القوات الشعبية والكوادر الإعلامية في عفرين

هذا المقال رقم : 51 من 65 من العدد 2018-2-21-16042

 

32 يوماً من العدوان التركي المتواصل على عفرين، كانت كفيلة بكشف المجرم رجب طيب أردوغان على حقيقته أمام العالم الذي لا يزال يأخذ دور المتفرج على ممارساته الإجرامية بحق شعبنا.
أردوغان الذي استخدم كل الأسلحة المحللة والمحرمة دولياً بينها “الكيميائية” في سبيل إخضاع أهلنا في عفرين، لم يتوان أمس عن استهداف القوات الشعبية والوفود الإعلامية التي لبت نداء أهالي عفرين لمواجهة إرهابيي داعش ومرتزقة أردوغان، وكشف حقيقة ما يجري على الأرض من قتل للبشر وتدمير للحجر حيث أفادت مصادر طبية في عفرين أمس عن سقوط أكثر من 625 مواطناً بين شهيد وجريح معظمهم من النساء والأطفال منذ بدء العدوان إضافة إلى تدمير المرافق العامة والإرث الحضاري في تلك المنطقة.
واستكمالاً للدور التركي واصل التحالف الأمريكي دوره في الحرب وارتكب يوم أمس مجزرة جديدة بحق السوريين راح ضحيتها 16 مدنياً جراء قصفه الأحياء السكنية في قرية البحرة بريف دير الزور الشرقي. في وقت يعمل أصحاب ما يسمى “الخوذ البيضاء” على فبركة أفلام هوليودية لإلصاق التهمة بالجيش السوري وتبرير التدخل العسكري للدول المشاركة في الحرب.
وفي التفاصيل، وصلت بعد ظهر أمس قوات شعبية إلى منطقة عفرين لدعم الأهالي في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وعدوان النظام التركي المتواصل منذ الـ 20 من الشهر الماضي، وأشار موفد سانا إلى عفرين إلى أن قوات النظام التركي استهدفت بالمدفعية أماكن وجود القوات الشعبية لدى وصولها إلى منطقة عفرين إضافة إلى استهداف الوفود الإعلامية التي تواكب وصول القوات الشعبية، ولفت إلى أن القوات الشعبية انتشرت فور وصولها إلى منطقة عفرين في النقاط والمراكز المحددة للمساهمة في دعم الأهالي المدافعين عن قراهم ومنازلهم ضد هجمات إرهابيي داعش وعدوان النظام التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية التكفيرية.
في الأثناء أفادت مصادر طبية من مشفى عفرين بأن العدوان المتواصل لقوات النظام التركي على منازل المدنيين والبنى التحتية والمرافق العامة في مدينة عفرين والقرى والبلدات التابعة لها أسفر حتى يوم أمس عن استشهاد 175 مدنياً وإصابة أكثر من 450 آخرين بجروح أغلبيتهم من الأطفال والنساء.
بموازاة ذلك أفادت مصادر أهلية بأن طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن نفذت الليلة قبل الماضية عدة غارات على منازل المواطنين في قرية البحرة نحو 45 كم شمال غرب مدينة البوكمال بريف دير الزور ما تسبب باستشهاد 16 مدنياً بينهم 9 نساء.
ولفتت إلى وقوع عدد من الجرحى حالات بعضهم خطرة ما يجعل عدد الضحايا مرشحاً للزيادة نتيجة الغارات التي تسببت بأضرار مادية ودمار كبير بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي إطار تكشف الحقائق حول ما يسمى “الخوذ البيضاء” أشارت تقارير إعلامية جديدة إلى أنها تعمل ضمن سوق بازارات الإعلام الرخيص لبوسها إنساني وحقيقتها تزييف الحقائق واختلاق الأكاذيب خدمة لداعميها ومموليها من الدول المعادية لسورية واستجلاب التدخل الخارجي فيها.
وفي وقت سابق أفاد مركز التنسيق الروسي في حميميم بأن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يقوم بالتعاون مع مجموعة “الخوذ البيضاء” بالتحضير والترويج لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في إدلب لاتهام الجيش السوري بذلك حيث أبلغ أحد الأشخاص من مدينة سراقب المركز عن التحضير لاستفزاز باستعمال مواد كيميائية لبث ذلك عبر قناة أجنبية وبالتحريض السافر الذي قام به تنظيم جبهة النصرة الإرهابي بين المواطنين.
ويشكل هذا الكشف الجديد عن الأفعال الإرهابية لأصحاب “الخوذ البيضاء” وتعاملها مع تنظيم جبهة النصرة المدرج على لائحة الإرهاب الدولية إضافة إلى تمويلها المشبوه من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا ومشيخة قطر وغيرها دليلاً آخر على صحة التقارير الإعلامية التي صدرت سابقاً والمؤكدة أن مؤسسها وفق المعلومات المتداولة هو خبير أمني وضابط بريطاني سابق يدعى جيمس لو ميجر وأنه أسسها بهدف فبركة أحداث إعلامية وكسب تعاطف الرأي العام العالمي عبر اختلاق كوارث إنسانية واستعمالها منصة للعدوان على سورية عبر اتهامها باستخدام الأسلحة الكيميائية وبالتالي تكون ذريعة لتدخل غربي أوسع في سورية.
وفي سياق جرائمها بحق السوريين وبعد تحرير الأحياء الشرقية لمدينة حلب وإعلان المدينة خالية من الإرهاب في كانون الأول من عام 2016 انكشف زيف ادعاء شركات الإعلام الغربية التي اعتمدت بشكل كبير على حملة أصحاب “الخوذ البيضاء” الدعائية أو روايتها بأنها منظمة غير حكومية إنسانية حيث دلت القرائن على عكس ذلك بعد تمشيط الجيش العربي السوري لتلك الأحياء وعثورهم على أوكار لـ “جبهة النصرة” وغيرها من التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت إمرتها تحوي كميات من المواد السامة والسجون وغيرها تقدمها لما يسمى الخوذ البيضاء وتتعاون معهم في سجن المدنيين واستغلالهم في حرب دعائية اعتمدت عليها الدول المعادية لسورية وخاصة الغربية منها من أجل تبرير اعتدائها على السوريين ودولتهم.
وعثرت وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري في الحادي عشر من كانون الثاني عام 2017 على مواد كيميائية سعودية المصدر من مخلفات المجموعات الإرهابية المسلحة في أحد أحياء حلب القديمة وذلك خلال تمشيط الأحياء الشرقية والمواد عبارة عن كبريت وكلور ومواد أولية للحبيبات البلاستيكية كانت تستخدم من قبل الإرهابيين لاستهداف المناطق السكنية في حلب.
الصحفي الفرنسي بيير لو كورف مؤسس مبادرة “نحن أبطال خارقون” الإنسانية أكد في رسالة وجهها إلى الرئيس الفرنسي أن هذه الجماعة المسماة الخوذ البيضاء تزعم بأنها تقوم بعمليات إغاثة في النهار لكن أعضاءها يعملون إرهابيين في الليل بينما كشفت منظمة أطباء سويديين من أجل حقوق الإنسان المستقلة في تقريرها العام الماضي أن هذه الجماعة ارتكبت جرائم مروعة بحق السوريين وقتلت أطفالاً أبرياء عمداً من أجل تصويرهم في مشاهد مفبركة حول هجوم كيميائي مزعوم سواء في خان شيخون أو غيرها من المناطق السورية.
وكما يقول المثل أهل مكة أدرى بشعابها فقد أكد رئيس تحرير صحيفة تقويم التركية الكاتب أرغون ديلر أن ما تسمى منظمة الخوذ البيضاء هي التي تقف وراء استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب وقال إن منظمة الخوذ البيضاء التي تمولها الحكومة البريطانية وتدعمها الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة تقف وراء الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون.
وتكشف الصور والتعليقات للعديد من أصحاب الخوذ البيضاء والتي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حقيقة انتمائهم إلى المجموعات الإرهابية وأنهم ليسوا كما يدعون منظمة إنسانية بل عبارة عن غطاء لتقديم العون للإرهابيين كذراع إرهابي آخر أوجده الغرب في سورية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات