إبداع سوري.. شابة تصمم شبكة إنذار لحرائق الغابات

صممت المخترعة الشابة السورية هبا قشعور شبكة للإنذار عن حرائق الغابات باستخدام شبكات الحساسات اللاسلكية، مبينة أن الهدف من الاختراع هو تصميم شبكة للإنذار عن الحرائق في غابة “كسب” قادرة على التنبوء والإنذار المبكر تغطي منطقة واسعة وقادرة على نقل البيانات ضمن نظام اتصال متكامل وبسرعة فائقة خلال الزمن الحقيقي مع تحقيق توافرية الشبكة أثناء الحريق وتخديم المتطلبات المستقبلية.
وصرحت المخترعة قشعور في تصريح لوكالة “سانا” للأنباء أن اختراعها الذي نالت فيه المرتبة الثانية لفئة المحترفين عن المسابقة الوطنية للإبداع والاختراع التي نظمت مؤخرا، يندرج في إطار البحث العلمي والتصميم المنهجي في مجال الاتصالات الحديثة وبدأت العمل به أثناء مرحلة الدراسة الأكاديمية بعد أن قامت مع زملائها وتحت إشراف نخبة من الهيئة التدريسية في جامعة تشرين “كلية الهمك” قسم هندسة الاتصالات بإجراء بحوث علمية متقدمة للاطلاع على أحدث التقنيات في تكنولوجيا “النانو” وهو العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي.
وأشارت قشعور إلى أنه تم إنجاز القسم الأساسي من هذا المشروع تحت إشراف الدكتور المهندس جمال خليفة مدير المعهد التقاني للحاسوب وعضو هيئة تدريسية في قسم هندسة الاتصالات في جامعة تشرين ثم تم تطويره في مرحلة لاحقة ليصل لمستوى المشاركة في المسابقة الوطنية المركزية الأولى للإبداع والاختراع في دمشق.
كما بينت المخترعة السورية أن المشروع يضم أربع مراحل أساسية وهي “مرحلة التحليل” التي تضمنت تحليل كل متطلبات التصميم بدءا بمتطلبات المستخدم وصولا إلى متطلبات التطبيق ومتطلبات الأجهزة والعتاد الصلب مع مراعاة الخصائص الجغرافية والمناخية لغابة كسب في حين تناولت المرحلة الثانية “مرحلة التصميم” دراسة تفصيلية لكل مستويات تقنية “دبليو اس ان” وقدرتها على التحقيق الأمثل للمتطلبات التي تم تحديدها في مرحلة التحليل، لافتة إلى أن  المرحلة الثالثة “مرحلة الاختبار” تضمنت اختبار قدرة الشبكة على الإنذار المبكر عند حدوث حريق وقدرتها على مد إدارة الشبكة بمعلومات عن موقع الحريق ومدى انتشاره.
أمّا عن  المرحلة الرابعة “مرحلة التطوير” فقد تمت على مستويين الأول تطوير الشبكة لتلائم متطلبات جديدة للمستخدم وتحديدا القدرة على مراقبة محمية طبيعية ضمن الغابة ومراقبة الحيوانات النادرة ضمنها في حين تضمن المستوى الثاني البحث عن حلول بهدف تحقيق استمرارية عمل الشبكة أثناء الحريق بحيث لا تتأثر توافريتها بتعطل العقد المحترقة وتبقى قادرة على إعطاء المعلومات لفريق الإطفاء ولإدارة الشبكة أثناء فترة الحريق التي قد تستمر لأيام.
وبحسب الشابة السورية،  فقد تم طرح عدة أفكار لربط هذه الشبكة مع شبكات تحكم متعددة في المدينة للوصول إلى ما يمكن تسميته “شبكة المدينة الذكية” بحيث تكون هذه الشبكات قادرة على التواصل وتبادل المعلومات فيما بينها بطريقة اتوماتيكية.
وتأمل قشعور بتنفيذ هذا التصميم وتحقيق التطوير المطلوب خلال المرحلة القادمة بدعم الهيئات الأكاديمية والوزارات المعنية القادرة على دعم الاختراع وتنفيذه على أرض الواقع.
هبا شفيق قشعور من مواليد القدموس 1988 خريجة هندسة اتصالات والكترونيات جامعة تشرين عام 2011 وتعمل حاليا مهندسة في جامعة تشرين “فرع طرطوس” كلية هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.