الجعفري: التردد بإدانة الاحتلال يرسل إشارة خاطئة للخارجين عن القانون

طالبت اللجنة الاقتصادية والمالية في الأمم المتحدة كيان الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء احتلاله للأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل ووقف انتهاكاته لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

وصوتت اللجنة بأغلبية كبيرة لصالح مشاريع القرارات المتعلقة بالبندين 51 و52 بما في ذلك مشروع القرار المعنون الجولان السوري المحتل والتي قدمتها كوبا وأندونيسيا وتدعو كيان الاحتلال إلى إنهاء احتلاله للجولان السوري والأراضي الفلسطينية المحتلة والانسحاب إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 ووقف استغلال وتعريض الموارد الطبيعية فيها للخطر ووقف اعتداءات المستوطنين وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واعتبار جدار الفصل العنصري والمستوطنات مخالفة واضحة للقوانين الدولية.

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في كلمة له أمام اللجنة أن الدول الأعضاء أرسلت من خلال تأييدها الواسع لهذه القرارات رسالة واضحة لا لبس فيها إلى “إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال” وفقا لمصطلحات الأمم المتحدة نفسها بأن تنهي احتلالها لكل الأراضي العربية المحتلة وأن تتوقف فورا عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام”1949″.

وأوضح الجعفري أن تصويت الأغلبية الساحقة لصالح مشروع القرار الخاص بالجولان السوري المحتل يؤكد من جديد أن محاولة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم الجولان المحتل إجراءات باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني برأي ما يسمى المجتمع الدولي.

وقال الجعفري إن انتهاك إسرائيل للقانون الدولي والذي لا يخفى على أحد هو انتهاك خطر ومضاعف فهي لم تكتف باحتلال الجولان السوري في عام 1967 بل عمدت إلى إصدار قوانين عبثية كقرار ضمه في موقف استفزازي خطر يذكرنا بصفحات سوداء من تاريخ الإنسانية الحديث ولاسيما ما حدث في بدايات الحرب العالمية الثانية في أوروبا عندما قامت دولة بعينها بالاعتداء على سيادة دول أخرى وضم أجزاء منها بالقوة.

واعتبر مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن تصويت إسرائيل وحدها ضد القرارات أمر ذو دلالة بالغة يمثل بحد ذاته رسالة علنية إلى جميع الوفود الحاضرة مفادها أن إسرائيل وحكامها وساستها غير معنيين بالإجماع الدولي وبالأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقال الجعفري لاحظنا بارتياح بالغ امتناع عدد قليل من الوفود عن التصويت على مشروع القرار المتعلق بالجولان السوري المحتل ونناشدها الانضمام لاحقا في الجمعية العامة إلى الإجماع الدولي وذلك من خلال تصويتها لصالح هذا القرار عند طرحه أمام الجمعية خلال الأيام القليلة القادمة.

وأوضح الجعفري أن أي تردد في إدانة ورفض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وضم أراضي الغير بالقوة يشجع على استمرار الحروب وعدم الاستقرار في المنطقة ويرسل إشارة خاطئة إلى الخارجين عن القانون مفادها أن شريعة الغاب هي البديل من القانون وأن الخروج عن القانون في حالة إسرائيل هو استثناء مشروع.

وأكد الجعفري أن الاحتلال الإسرائيلي يدعم الإرهابيين في سورية مشيرا إلى أن إسرائيل لا تحترم مبادئ وأسس القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

وقال الجعفري إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضم الجولان السوري يذكرنا بقرارات النازية الهتلرية الجائرة والباطلة بضم إقليم السوديت التشيكوسلوفاكي وممر دانزيغ البولوني عشية الحرب العالمية الثانية وكم هي مفارقة ذات دلالة بالغة أن إسرائيل وحكامها الذين دأبوا على الادعاء بأن استيطانهم لفلسطين واحتلالهم لها هو نتيجة للاضطهاد النازي ليهود أوروبا في وقت يمارسون بحق الفلسطينيين والسوريين في وطنهم وعلى أرضهم في الجولان وفلسطين السياسات النازية الهتلرية ذاتها من ضم لأراضي الغير بالقوة وتجاوز لاتفاقيات جنيف لعام 1948 وانتهاك بالجملة لمبادئ القانون الدولي واستيطان إجرامي لا يراعى حرمة مساجد أو كنائس أو مقابر ولا يبالي بحقوق الشعوب والناس في بلادهم والعيش بمدنهم وقراهم والتمتع بشجر زيتونهم ومياههم.

وأضاف الجعفري إن السياسات الاحتلالية الإسرائيلية في الأراضي العربية فاقت وتجاوزت كل الممارسات الاستعمارية في تاريخ البشرية مشيرا إلى أن إسرائيل صوتت منفردة ضد مشاريع القرارات التي صوت عليها الأغلبية الساحقة في الأمم المتحدة.

البعث  ميديا –  سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.