تمكين المرأة.. بين الأزمة والعمل المؤسساتي

يبدو أن الحلم الذي راود العديد من النساء الريفيات وخاصة نساء القرى الفقيرة والمعدومة لتحسين واقع معيشتهم ومعيشة أطفالهم ، قد تبدد أمام تخلي وزارة الزراعة ومديرية تنمية المرأة الريفية عن تمويل المشروعات الخاصة بتنمية المرأة الريفية في محافظة السويداء، علماً أن المشروع أثبت نجاحه على مدى السنوات الماضية وذلك من خلال كونه حافزاً مستقبلياً للعديد من النساء الريفيات اللواتي كشفن عن قدرات كبيرة، هذا ما أكدته بعض المستفيدات من المشروع ،”أم فادي” التي أصبحت صاحبة مطعم لصناعة الفطائر حصلت على قرض لفتح مشروعها بقيمة/95/ألف ليرة وبدأت العمل بصناعة المعجنات و الفطائر المعروفة في المحافظة مثل المرشم و الزلابية و اللزاقيات ، كذلك المنسف العربي و ازداد الطلب على هذه المنتوجات التي وصل تسويقها إلى دمشق .

الأمر الذي زاد من دخلها ودخل أسرتها.

وهنا لا بد لنا أن نتساءل عن الوعود التي تطلقها الحكومية في اجتماعاتها وندواتها الدورية حول تذليل الصعوبات والمعوقات التي تعاني منها المرأة عند ولوجها عالم المشاريع الصغيرة ؟ خاصة ما تعاني منه حالياً المرأة الريفية من انحدار كبير في المستوى المعيشي .

بدورها المهندسة هدى زهر الدين رئيسة دائرة تنمية المرأة الريفية في مديرية الزراعة في المحافظة قالت: إنه تم مؤخراً إعداد مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة والهيئة السورية للأسرة لإعادة تفعيل مشروع تمكين المرأة .

وأضافت أن توقف المشروع كان نتيجة للأزمة الحالية التي نمر بها و التي بدورها عكست بشكل سلبي على واقع النساء الريفيات من حيث انعدام فرصهم بالعمل،حيث إن قسماً كبيراًمن النساء المستفيدات من المشروع لازلن يسددن الأقساط المترتبة عليهن للمصرف ، وبينت زهر الدين أن القروض المقدمة منذ بداية المشروع في عام 2007 ولغاية 2011 بلغت 41مليوناً و993ألف ليرة سورية، أما عدد المستفيدات من المشروع فقد وصل إلى 414 امرأة، موضحة أن الفئة المستهدفة هي النساء الريفيات في القرى الأشد فقراً في كل من قرية الشبكي – الكسيب – حزم – المغير – خربة عواد -امتان – البثينة – الشريحي – اسعنا – لبين – الرشيدة- مجادل – الطيبة – شعف – المشنف – عنز – الجنينة – الخالدية – السالمية – الحقف – دوما – عراجي حسب خرائط الفقر الريفي ” بهدف خلق فرص عمل و تمكين المرأة اقتصادياً والحد من الفقر وزيادة دخل الأسرة من خلال مشاريع مولدة للدخل للنساء الريفيات.‏

وقد شملت المشاريع مجالات متعددة خاصة بالإنتاج الحيواني والزراعي ومجالات التصنيع الغذائي والمجالات الخدمية الأخرى .

وأخيراً على الرغم مما أتيح للمرأة خلال الآونة الأخيرة من توسع في الخيارات، إلا أنه ما زال هناك العديد من المعوقات التي تعترض سبيل وصولها للمكانة مع ما تمثله من قوة في المجتمع باعتبار أن هذا يرتبط بالواقع الاقتصادي للمرأة.

لذا لا بد لنا من تلبية أهم الاحتياجات العاجلة للمرأة وإيجاد الحلول الإسعافيه للمشكلات التي تعترض مسألة تمكين المرأة بشكل عام، وتمكينها في المجال الاقتصادي بشكل خاص.

البعث ميديا- البعث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.