الجعفري: سورية تقوم نيابة عن العالم بمكافحة الإرهاب السعودي القطري

أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن النظام السعودي إلى جانب النظامين القطري والتركي يتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والعسكريين والبنية التحتية في سورية مشيرا إلى أن الحكومة السورية تقوم نيابة عن العالم أجمع بمكافحة إرهاب المجموعات التكفيرية الضالة التي يمولها نظام الحكم في كل من قطر والسعودية.

وأعرب الجعفري خلال إلقائه أمس بيان سورية أمام اللجنة الثالثة -اللجنة الاجتماعية والانسانية والثقافية في الجمعية العامة للامم المتحدة- قبل التصويت على مشروع القرار الذي قدمته السعودية ضد سورية والمعنون -حالة حقوق الانسان في الجمهورية العربية السورية- عن الأسف الشديد لمحاولة بعض الوفود استغلال عمل اللجنة الثالثة بشكل متكرر خدمة لأهدافها السياسية التدخلية المخالفة لاحكام الميثاق ولمبادئ القانون الدولي وهو الأمر الذي يبعد هذه اللجنة عن هدفها الأساسي المتمثل في السعي بشكل توافقي لتحقيق الأهداف الاجتماعية والانسانية المنشودة وبخاصة أعمال حقوق الإنسان وليس استهداف دول أعضاء بعينها.

وقال الجعفري: “بداية أضم صوتي للبيانين اللذين أدلى بهما كل من مندوب إيران الموقر وممثلة كوبا الموقرة المتضمنين موقف حركة عدم الانحياز بشأن مشاريع قرارات تتناول دولا بعينها وأود أن أعبر بدوري عن فشل زميلي مندوب السعودية في محاولته استقراء بنات أفكاري قبل أن أتحدث وعلى الرغم من أنه لم يستشرني أبدا بشأن مشروع القرار الذي دفع به أمام اللجنة وبالتالي يحاكي زميلي الموقر في سلوكه هذا سلوك بلاده فالنظام السعودي يتدخل في الشؤون الداخلية في بلادي ومندوب السعودية يتدخل في الشؤون الداخلية لأفكاري ويريدني كما يفكر هو وليس كما تتطلب مصلحة بلادي أن أفعل وهذه الأفكار على سبيل المقبلات”.

وأوضح الجعفري أن تقديم الوفد السعودي بالنيابة عن مجموعة من حلفائه مشروع قرار ينتقد حالة حقوق الانسان في سورية إنما هو مفارقة عجيبة بحد ذاته لأن النظام السعودي آخر من يحق له التحدث عن حقوق الإنسان نظرا للسجل الأسود الذي يتمتع به في هذا المجال مبينا أنه كان من الأجدر بالوفد السعودي إعلام الحاضرين بحالة حقوق الانسان المزرية في السعودية نفسها.

وتساءل مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: “هل النظام السعودي مستعد لتطبيق فقرات هذا المشروع فيما يخص سياساته المتعلقة بحقوق الإنسان” مشيرا من جهة أخرى إلى أنه لم يعد خافيا على أحد حقيقة أن النظام السعودي طرف رئيس في تسعير أوار الأزمة السورية وفي عرقلة حلها بشكل سياسي وسلمي من قبل السوريين أنفسهم وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال الجعفري: “إن موقف النظام السعودي هذا لن يؤدي إلا إلى استمرار انتهاكات حقوق الانسان السوري من قبل المجموعات التكفيرية الارهابية المسلحة التي يدعمها هذا النظام والتي ضربت اليوم بيروت على يد إرهابيين تكفيريين يتبعان المدرسة السلفية الوهابية السعودية” لافتا إلى أنه لم يعد سرا أن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تعلن رسميا دعمها لعقد مؤتمر جنيف 2 لا بل مارست كل ما لديها من نفوذ على المجموعات المسلحة الممولة من قبلها وأطراف المعارضة الأخرى التي تعتبر صنيعتها لتحريضها على عدم المشاركة في المؤتمر كما أنها البلد العضو الوحيد الذي رفض استقبال الممثل الخاص للامم المتحدة إلى سورية الاخضر الابراهيمي ولم يدعم جهوده بل اختار النظام السعودي عوضا عن ذلك طريق الاستمرار في تغذية العنف والارهاب وفي سفك دماء السوريين وذلك عبر دعم الإرهابيين حينا ومدهم بالاسلحة الكيميائية حينا آخر.

وتابع الجعفري: “إن الثروة المفرطة في أيد غير أمينة لن تشتري الاحترام في هذه المنظمة الدولية وإن مايبني الاحترام هو الالتزام باحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء” مضيفا إن الحكومة السورية تقوم نيابة عن العالم أجمع بمكافحة إرهاب الجماعات التكفيرية الضالة التي يمولها نظام الحكم في كل من قطر والسعودية ونحن نتوقع من الدول الاعضاء أن تدعم جهود الحكومة السورية في مكافحة هذا الإرهاب.

وأكد الجعفري أن النظام السعودي إلى جانب النظامين القطري والتركي يتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعمال الارهابية التي تستهدف المدنيين والعسكريين والبنية التحتية في سورية مبينا أن العديد من التقارير تؤكد تورط النظام السعودي في استجلاب عشرات الآلاف من المرتزقة التكفيريين من أكثر من 83 دولة الى سورية ونقلهم عبر حدودنا مع الدول المجاورة للقتال تحت مسميات “الجهاد” وغيره بهدف تغيير الواقع السياسي السوري باستخدام العنف والارهاب وكل ذلك يحدث كما يعرف الجميع في خرق فاضح لاحكام الميثاق ولمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الانسان وخاصة المادة 21 منه والتي تؤكد أن الشعب وحده من يقرر مصير بلاده دون أي تدخل خارجي.

وأضاف الجعفري إنه علاوة على ذلك أكدت الفقرة 20 من تقرير لجنة التحقيق الدولية حول سورية المنبثقة عن مجلس حقوق الانسان المؤرخ في 13/9/2013 على تطابق موقف السعودية مع موقف تنظيم القاعدة حين أشارت هذه الفقرة إلى الدعوات التي صدرت بشكل متزامن في السعودية وعن أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة والتي تحث المسلمين على /الجهاد/ في سورية وعلى تقديم المال والسلاح للمجموعات الإرهابية المسلحة هناك.

وأشار الجعفري إلى أن فتاوى الإرهاب من قطر والسعودية وشيوخ الفتنة فيهما ارتأت أن سورية هي “أرض محتلة” وأن “الجهاد ضد حكومتها واجب شرعي فيها” لكن القائمين على تلك الفتاوى عمت أبصارهم وبصيرتهم عن حقيقة ساطعة للجميع في هذه المنظمة الدولية ألا وهي أن فلسطين والجولان وجزءا من جنوب لبنان هي الأراضي المحتلة موضحا أن الجواب على هذه المفارقة أتى على لسان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو عندما قال لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية قبل أيام إن السعودية وإسرائيل تتحدثان بصوت واحد.

وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: “يحق لنا أن نسأل كيف للسعودية وهي الدولة غير الطرف أصلا في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حتى الآن أن تنبري لتقديم مشروع قرار ضد سورية الدولة الطرف في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية منذ العام 1969.. إنه لمشهد سوريالي فعلا خاصة إذا ماعلمنا أن البرلمان السوري الذي تم تشكيله في شهر حزيران 1919 ضم في صفوفه نساء وأن جامعة دمشق قد خرجت نساء طبيبات منذ عام1920 والآن وبعد مضي مايقارب 100 سنة يأتي نظام الاسرة الحاكمة التكفيري السعودي ليعطينا دروسا في الديمقراطية وتعزيز حقوق الانسان بينما يحرم هذا النظام الشعب في الجزيرة العربية من المشاركة في المؤسسات البرلمانية السياسية والقضائية كما لا يسمح للمرأة بأن تتمتع بأي حق من حقوق المواطنة وهو الأمر الذي أضحى مادة دسمة للفتاوى المخجلة التي أضحكت العالم بما في ذلك منع المرأة من ركوب الدراجة وقيادة السيارة والسفر والتنقل بمفردها”.

ودعا الجعفري الحاضرين إلى مقارنة ماورد في الفقرة 17 من / إل 42/آر اي في 1 / مع حالة حقوق الانسان في السعودية متسائلا.. “هل يمكن لأحد أن يعتبر النظام السعودي نظاما ديمقراطيا تعدديا في الوقت الذي تسيطر فيه عائلة واحدة على الحكم وعلى مقدرات البلاد وتمارس فضائح التمييز العنصري بحق مواطني السعودية على أساس لون البشرة والطائفة ناهيك عن ممارسات كراهية الأجانب وسوء معاملة العمالة الوافدة”.

وأشار الجعفري إلى الأزمة الإنسانية المؤلمة في سورية التي يزيدها ألما الاجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب التي يفرضها بعض معدي مشروع القرار مؤكدا أن الحكومة السورية تبذل أقصى طاقاتها للتخفيف من آثارها على الشعب السوري وذلك انطلاقا من مسؤولياتها الإنسانية والتزاماتها الوطنية والدولية بتعاون وثيق مع المنظمات الدولية المعنية وبما يتفق مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 46/182 وخطة الاستجابة الانسانية التي وقعتها الحكومة السورية مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة (الاوتشا) وهو الأمر الذي أغفل ذكره معدو مشروع القرار.

كما لفت الجعفري إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الشعب السوري على مدار الساعة بسبب وجود مرتزقة تكفيريين يأكلون لحوم وأكباد الإنسان ويعدمون الأطفال بتهمة الكفر وتأييد الحكومة ويمتهنون كرامة النساء تحت شعار “جهاد النكاح” ويسرقون الموارد الوطنية ويدمرون البنى التحتية ويفجرون السيارات والأحزمة الناسفة في المناطق الآهلة بالسكان ويمطرون المدن بقذائف الهاون العشوائية وهو الأمر الذي أغفله أيضا معدو مشروع القرار لأن بعضهم ممول رئيسي لكل تلك الجرائم.

وأشار الجعفري إلى أن هناك سوريين اضطروا لترك منازلهم نتيجة جرائم المجموعات الارهابية المسلحة واضطر بعضهم الآخر للجوء إلى مخيمات نصبت لهم مسبقا على أراضي دول مجاورة وقال: “لايسعنا هنا إلا التذكير بأن معدي المشروع أغفلوا من جديد الإشارة إلى تردي الوضع الأمني والاجتماعي والصحي والاقتصادي في المخيمات التي تستضيف السوريين كما أغفلوا تحويل تلك المخيمات في بعض الحالات إلى معسكرات لتدريب الارهابيين تمهيدا لإرسالهم إلى سورية وهو الأمر الذي أكده المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس خلال نقاشه التفاعلي مع اللجنة الثالثة مؤخرا”.

وأضاف مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: “إن النظام السعودي فوض نفسه ناطقا رسميا باسم الشعب السوري ولم يقل لنا من فوضه بذلك وكما يقول المثل العربي.. “ومن العشق ما قتل” ويبدو أن النظام السعودي يطبق هذا المثل بنفاق قل نظيره فهو يعشق الشعب السوري حتى القضاء على آخر سوري ولا غرابة في ذلك لأن عقل هذا النظام عصي على استيعاب مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق .. عقل ينتمي إلى جاهلية لم تقرأ بعد ولم تستوعب أحكام المادة 2 من الفقرة 7 من الميثاق التي تحظر على أي من الدول الأعضاء التدخل في الشؤون الداخلية التي تقع في صميم سيادة دولة أخرى”.

وتابع الجعفري: “إن ما يريده السوريون هو أن تكون سورية لجميع أبنائها لاينتصر فيها سوري على آخر بل ينتصر فيها السوريون جميعهم على من يروم بهم الفرقة والتمزيق والتقسيم والشر وإن آخر ما يحتاجه السوريون في أزمتهم هذه هو تقديم مشاريع قرارات نضع أسئلة استفهام عديدة حولها ولا سيما ازاء إصرار مقدميها على تقديمها في هذا الوقت الذي نشهد فيه بداية انفراج للأزمة في سورية”.

ودعا الجعفري جميع الدول الأعضاء للتصويت ضد مشروع القرار هذا وضد التدخل السعودي وغيره في شؤون سورية الداخلية من قبل دول لاتعرف من حقوق الانسان إلا الإسم توخيا للحفاظ على كرامة ومصداقية آلية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

كما ألقى مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بيانا ثانيا أمام اللجنة الثالثة بعد التصويت على القرار أكد فيه موقف سورية القاضي بإدانة استخدام السلاح الكيميائي إدانة قاطعة لا لبس فيها مشيرا إلى أن سورية تحمل النظامين السعودي والقطري مسؤولية إرسال هذا السلاح إلى المجموعات الإرهابية المسلحة الموجودة في سورية وأنهما طلبتا من تلك المجموعات استخدامه ليتم اتهام الحكومة السورية بذلك.

وقال الجعفري: “إن الدليل على ذلك أننا وبشكل فوري حذرنا في رسالة رسمية بتاريخ 17 كانون الاول 2012 من خطر استخدام المجموعات الارهابية المسلحة للمواد الكيميائية وهذه الرسالة موجودة في أرشيف مجلس الأمن والأمانة العامة”.

وأضاف الجعفري: “كما طلبت حكومة بلادي بتاريخ 20 اذار الماضي أي بعد 18 ساعة فقط من وقوع حادثة خان العسل من الأمانة أن تقدم المساعدة حول ما يلي..

1/ تحديد فيما إذا استخدم السلاح الكيميائي أو لا في خان العسل.

2/ هوية من استخدم هذا السلاح ولكن اعتذرت الأمانة حينها عن تلبية هذا الشق الثاني من طلبنا المتعلق بتحديد هوية من استخدم السلاح الكيميائي.

3/ حدثت مجزرة الغوطة بتاريخ 21 آب المنصرم في اليوم ذاته الذي بدات فيه مهام فريق المحققين بقيادة الدكتور اكي سيلستروم وهذا ليس من قبيل الصدفة لأن الدكتور سيلستروم ذهب إلى سورية بناء على اتفاق مع الحكومة السورية للتحقيق بما جرى في خان العسل ولكن من لم يرد هذا التحقيق قام باستخدام السلاح الكيميائي في الغوطة بتاريخ 21 اب لتقويض تحقيقات الدكتور سيلستروم في خان العسل”.

وتابع مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: “هنا نتساءل بكل شفافية عن إمكانية وجود أي دبلوماسي ولو كان مبتدئا قد يقتنع بأن النظام السعودي مهتم بحماية حقوق الانسان في المنطقة العربية وفي العالم وأنه يقدم مشاريع قرارات تعنى بحقوق الإنسان في الوقت الذي شاهد العالم أجمع كيف رفض النظام السعودي استقبال أي لاجئ سوري على أراضي المملكة وكيف وضعت السعودية مؤخرا مخططات لطرد أكثر من خمسة ملايين عامل أجنبي من أراضيها خلال خمسة أيام وذلك يذكرنا بالكتب التي يتم بيعها على قارعة الطريق بعنوان تعلم الانكليزية في خمسة أيام وكيف قمعت أجهزة الأمن السعودية الاحتجاجات السلمية التي قام بها أبناء المنطقة الشرقية احتجاجا على تهميشهم وهضم حقوقهم كمواطنين وعلى تدني مستوى معيشتهم وبحثا عن العدالة في توزيع الثروات وخاصة النفطية والتي يذهب ريعها إلى أبناء الأسرة الحاكمة السعودية وحدهم”.

وبين الجعفري أن مشروع القرار الحالي هو أبعد ما يحتاجه السوريون في الوقت الراهن لإنهاء محنتهم التي امتدت لأكثر من عامين داعيا إلى دعم انعقاد مؤتمر جنيف 2 ودعم الحوار السوري بقيادة سورية مؤكدا أن أحد أهم عوامل إنجاح هذا المؤتمر هو الضغط على السعودية وقطر وتركيا وهي الأنظمة التي تمارس أساليب الخداع وازدواجية المعايير والكذب والتضليل والتي تسعى إلى استمرار عسكرة الأزمة في سورية.

واختتم الجعفري البيان بأبيات للشاعر نزار قباني الذي منع من دخول السعودية وقطر قال فيها:

“أنا ياصديقي متعب بعروبتي..  فهل العروبة لعنة وعقاب.. لولا العباءات التي التفوا بها..

ما كنت أحسب أنهم أعراب”.

وكانت ممثلة كوبا قدمت بيانا عاما في افتتاح الجلسة باسم الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز شددت فيه على رفض الدول الأعضاء في الحركة ازدواجية المعايير عند النظر في مشاريع القرارات داعية جميع الدول الأعضاء بالحركة للتقيد بالتزاماتها التي عقدها رؤساء حكوماتها خلال اجتماع الحركة الاخير الذي عقد في طهران 2012 والتصويت ضد مشاريع القرارات تلك.

بدوره أعرب مندوب ايران عن موقف بلاده المبدئي الرافض لاعتماد مشاريع القرارات بشكل انتقائي واستغلال تلك الآلية خدمة لبعض الأهداف السياسية بما يقوض مبدأ عدم الانتقائية فيما يتصل بمسائل حقوق الانسان داعيا إلى وقف انتهاكات المجموعات الإرهابية قبل أن تقوض أمن واستقرار المنطقة بأكملها وتقديم الدعم للحوار السياسي السلمي وإنهاء العنف في سورية.

وشدد مندوب إيران على أن مشروع القرار هذا هو انحراف عن كل الجهود المبذولة على الصعيد العالمي للتوصل إلى حل سلمي ويتعارض مع المبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة ومتحيز وخاصة أنه لا يتضمن أي إشارة للهجمات الجوية من إسرائيل على أراض سورية الأمر الذي يقوض سيادتها.

وشدد ممثل روسيا على أن مشاريع القرارات هذه هدفها ممارسة الضغوط على بعض الحكومات في هذه المنظمة الدولية معتبرا ان تقديم مشاريع قرارات حول حالات حقوق الانسان في دول بعينها من شأنه أن يؤدي إلى مناخ من التشكيك وعدم المصداقية في الجمعية العامة خاصة فيما يتعلق بالأزمة في سورية في الوقت الذي يتعين فيه على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى حل سياسي دبلوماسي.

وأشار ممثل روسيا إلى المبادرة الروسية الامريكية التي تستلزم الدعم غير المشروط من الجميع داعيا لبدء الحوار بين السوريين والعمل الفعال من أجل الانتهاء من العملية الانتقالية التي تستند إلى بيان جنيف كما انتقد مشروع القرار السعودي وخاصة أنه يحمل الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن الوضع القائم في سورية مشددا على المسؤولية التي تقع على “المعارضة” مطالبا بحثها على بدء التحاور مع الحكومة السورية.

وطالب ممثل الصين الأطراف المعنية بالأزمة في سورية باتخاذ التدابير الفعلية لحلها سلميا.

وأعرب ممثل البرازيل عن أسف بلاده لعدم تضمين القرار أي إشارة إلى وقف أي حل عسكري وأدان تدفق الأسلحة المستمر إلى الأراضي السورية والإجراءات أحادية الجانب المفروضة من قبل دول معينة على سورية مشيدا بانضمامها إلى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وطالب الجمعية العامة بالاشادة بتعاون الحكومة السورية في هذا المجال.

كما قدم ممثلو كل من نيكاراغوا والاكوادور وكوريا الديمقراطية وبيلاروسيا وفنزويلا شرحا قبل التصويت على مشروع القرار أكدوا فيه على مبادئ حركة عدم الانحياز ورفض القرارات المسيسة والمتعلقة بحالات حقوق الانسان في دول بعينها.

وصوت ضد القرار 13 دولة هي روسيا والصين وكوبا وفنزويلا ونيكارغوا وبيلاروسيا وزيمبابوي واوزبكستان وإيران وكوريا الديمقراطية وبوليفيا والاكوادور اضافة الى سورية فيما امتنعت 46 دولة عن التصويت وصوت لصالح القرار 123 دولة من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والسعودية وقطر.