مناقشة الموازنة الاستثمارية للنقل والإعلام والعدل

ناقشت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب اليوم تقرير وزارة النقل حول الرؤى المستقبلية للوزارة في إطار خطتها الاستثمارية للعام 2014 والبالغة 519ر14 مليار ليرة سورية وأسباب انخفاض نسبة تنفيذ الخطة الاستثمارية للمؤسسات التابعة لها خلال العام الحالي وآليات تجاوز معوقات تنفيذ مشاريعها.

وأشار رئيس اللجنة حسين حسون خلال الاجتماع الى ما تعرض له قطاع النقل كغيره من القطاعات من تخريب وتدمير الطرق والجسور والسكك الحديدية بشكل ممنهج من قبل المجموعات الإرهابية الإجرامية لافتا الى أهمية هذا القطاع في أساس البنية التحتية للاقتصاد الوطني.

من جهتهم دعا أعضاء اللجنة إلى وضع استراتيجية واضحة لإعادة ما خربته المجموعات الإرهابية المسلحة وأرشفة الأضابير في مديريات النقل منعا للتزوير وخاصة في الاماكن التي تشهد توترا وتعويض المواطنين الذين تضررت آلياتهم اضافة الى إيلاء الاهتمام بمؤسسة النقل الداخلي وإعادة الحياة لها لانها تلامس المواطنين.

وطالب أعضاء اللجنة باتخاذ الإجراءات الرادعة بحق أصحاب القوارب الذين يقومون بزيادة الأجور وعدد الركاب الى جزيرة أرواد وزيادة عدد عربات القطار بين طرطوس واللاذقية ودعم قطاع النقل بما ينعكس على الوطن والمواطن وتوضيح أسباب التأخير في تنفيذ عدد من مشروعات النقل الطرقي.

وأكد وزير النقل الدكتور محمود سعيد أن الوزارة تضع خطة استراتيجية للنقل الداخلي لمرحلة ما بعد الأزمة عبر عدة مشاريع حيوية أهمها قطار الضواحي في دمشق وفيه أربعة فروع لربط مركز المدينة بمطار دمشق الدولي مرورا بمدينة المعارض وقصر المؤتمرات وهي نقطة التقاء لشبكة الخطوط الحديدية القادمة من شمال وغرب وشرق سورية ومن جنوبها والفرع الثاني التقليدي الغربي الذي ينطلق من مركز المدينة محطة الحجاز باتجاه المصايف الغربية نظرا لأهميته في نقل الركاب والسياحة واضافة الى ان هناك فرعين آخرين الأول من المقرر أن يتجه إلى قطنا عبر الغوطة الغربية والجنوبية والثاني باتجاه درعا.

ولفت الوزير سعيد إلى أن لدى الوزارة مشاريع مهمة تتعلق بربط المرافئ السورية بالعراق والخليج وإيران ما يضمن بقاء سورية عقدة نقل مهمة جدا مبينا أن الجهد منصب حاليا على معالجة الأضرار التي لحقت بقطاع النقل من جراء اعتداءات المجموعات المسلحة.

واستعرض وزير النقل نسب تنفيذ الخطة الاستثمارية في المؤسسات التابعة للوزارة وأسباب انخفاضها مبينا أن العقوبات الاقتصادية على سورية وإرهاب المجموعات المسلحة في عدد من المحافظات تحول دون استكمال عدد من المشاريع الاستثمارية التي من شأنها أن تصب في تحسين الخدمة العامة مؤكدا ان الوزارة تركز على عمليات إصلاح مقاطع السكك الحديدية وإعادة تشغيلها وخاصة في مجالات نقل المشتقات النفطية والبضائع منوها بجهود المجتمع المحلي في عدد من المناطق والقوات المسلحة في هذا المجال.

بدوره بين معاون وزير النقل لشؤون النقل البري والبحري محمد عمار كمال الدين أن النقل البحري في حالة جيدة من حيث البنى التحتية والخدمات المقدمة بالرغم من تناقص حجم البضائع التى ترد إضافة إلى وجود أسطول ضخم للقطاع الخاص في سورية وغرفة ملاحة أحدثت بقانون خاص وهي فعالة مشيرا إلى ان المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري قادرة على تأهيل العاملين وننتظر الحصول على الاعتمادية العالمية من المنظمة العالمية للبحار للإقلاع بها.

من جهته لفت معاون وزير النقل لشؤون النقل الجوي فراس محمد الى أن حالة “المطارات جيدة” رغم الاعتداءات الارهابية موضحا ان مؤسسة الطيران العربية السورية تعمل في أقصى درجاتها وان النظام البديل لنظام الحجز الالكتروني الذي توقف بسبب الحصار الاقتصادي “سيوضع قريبا في خدمة جميع المواطنين في المراكز الداخلية والخارجية وذلك بالتعاون مع جامعة دمشق”.

من جانبه أكد مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية محمد العالول أنه ستتم معالجة المواضيع المطروحة المتعلقة بشبكة الطرقات من دارسة وإعادة تأهيل الطرق والتدقيق بالمعلومات عن سوء تنفيذ بعض الطرقات مشيرا إلى تأثير الحمولات الزائدة على الطرق وضرورة التقيد بالحمولات المسموحة.

اللجنة تناقش الموازنة الاستثمارية لوزارة الإعلام والمقدرة بنحو 22ر3 مليارات ليرة

كما ناقشت اللجنة اليوم الموازنة الاستثمارية لوزارة الإعلام لعام 2014 والمقدرة بنحو 22ر3 مليارات ليرة.

وأشار رئيس لجنة الموازنة والحسابات إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الإعلاميون في مواجهتهم للهجمة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها سورية من قبل القنوات الشريكة في سفك الدم السوري.

وأكد رئيس اللجنة ضرورة ضبط الإنفاق وإنجاز جميع مشاريع الوزارة ذات نسب التنفيذ العالية بما يسهم في دعم قطاع الإعلام وتمكينه من أداء رسالته على أكمل وجه.

ولفت أعضاء اللجنة الى ضرورة احداث أكاديمية اعلامية متخصصة بتخريج المحللين السياسيين والاقتصاديين والعسكريين القادرين على التعامل مع وسائل الإعلام وإطلاق قنوات فضائية في كل محافظة وتفعيل دور الإعلام في ممارسة دوره الرقابي على عمل السلطة التنفيذية ومحاربة الفساد إضافة إلى توجيه برامج للمواطنين السوريين في دول الاغتراب وتخصيص مساحة أكبر لتسليط الضوء على عمل ونشاطات مجلس الشعب.

وطالب الأعضاء بإنتاج المزيد من البرامج والمسلسلات التي تسعى إلى تكريس الصورة الحضارية للشعب السوري والتعريف بحقيقة الأزمة في سورية وإبراز تضحيات رجال الجيش العربي السوري في سبيل الدفاع عن الوطن إضافة إلى الاهتمام الكافي بتدريب الإعلاميين وتطوير قدراتهم بما يؤهلهم للمنافسة مع الوسائل الإعلامية الأخرى مؤكدين ضرورة دعم الإعلاميين ومنحهم التعويضات اللازمة تقديرا لجهودهم في نقل الحقيقة وإظهارها للعالم الخارجي.

من جهته أشار معاون وزير الإعلام المهندس معن حيدر إلى أن الإعلام السوري الوطني بشقيه العام والخاص استطاع خلال فترة قصيرة من عمر الأزمة امتلاك أدوات التصدي للهجمة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها سورية والقيام بجميع المهام الملقاة على عاتقه بكل أمانة ومسؤولية موضحا أن الوزارة عملت على إنشاء إدارة الإعلام الالكتروني وحققت انتشارا واسعا على شبكة الانترنت بما يعزز الخط الوطني السوري والتصدي للمؤامرة التي تتعرض لها سورية.

وبين أن الوزارة “تخطط لتحويل معهد الإعداد الإعلامي إلى معهد عال للإعلام” بحيث يتم تدريس جميع اختصاصات العمل الإعلامي فيه إضافة إلى العمل بالتعاون مع كلية الإعلام في جامعة دمشق لإحداث أكاديمية متخصصة بالإعلام لافتا إلى تعاون الوزارة مع بعض القنوات في بلدان أمريكا اللاتينية والتوجه ببرامج متخصصة للمغتربين السوريين من خلالها.

بدوره أشار مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رامز ترجمان إلى أن الهيئة عملت خلال الأزمة في سورية على إعادة الثقة بين المواطنين وإعلامهم الوطني من خلال نقل حقيقة ما يجري على الأرض بدقة وموضوعية رغم تعرض بعض العاملين والمراكز الإذاعية والتلفزيونية لاعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة.

من جهته بين مدير عام الوكالة العربية السورية للأنباء سانا أحمد ضوا أن “عمل الوكالة مؤتمت بشكل كامل ونخطط لتجهيز الوكالة بالمخدمات اللازمة والعمل جار لإطلاق موقع الكتروني جديد للوكالة” بإمكانيات كبيرة تضمن تحصينه من الاختراقات الخارجية ويلبي التطور الحاصل في مجال الإعلام الالكتروني مشيرا إلى تأثير العقوبات المفروضة على سورية على تنفيذ بعض العقود الخاصة بالوكالة.

ولفت مدير المؤسسة العربية للإعلان ماجد حليمة إلى أن المؤسسة ركزت خلال الأزمة على الشق السياسي كجهة داعمة لنشاطات جميع الوزارات الأخرى مشيرا إلى صعوبة تأمين مستلزمات العمل الإعلاني بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة على سورية.

وأوضح مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر أحمد بعاج أن المؤسسة ستعمل على ضمان وصول الصحف إلى جميع المحافظات بما فيها محافظة حلب.

وأشارت مديرة المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني ديانا جبور إلى أن المؤسسة انتجت خلال العام الحالي 4 مسلسلات وفيلما كرتونيا وآخر وثائقيا وجميعها كانت تلامس الأزمة في سورية.

مناقشة الموازنة الاستثمارية لوزارة العدل.. وزير العدل: العمل جار لأتمتة العمل القضائي بشكل كامل

كما ناقشت لجنة الموازنة والحسابات الموازنة الاستثمارية لوزارة العدل لعام 2014 والبالغة 479 مليون ليرة سورية.

وأشار رئيس لجنة الموازنة والحسابات حسين حسون إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير العمل القضائي وأتمتته وسن تشريعات جديدة وتعديلها داعيا إلى ضبط وترشيد الإنفاق العام والإداري بشكل خاص ورفع نسب تنفيذ المشروعات.

ولفت أعضاء اللجنة إلى ضرورة تشكيل لجنة من الحكومة ومجلس الشعب لتعديل القوانين بطريقة تتوافق مع الدستور الجديد وإنشاء مركز بحثي قانوني يهتم بتطوير التشريعات وحل المشكلات المتعلقة بالوكالات في عدد من المناطق وتخصيص موازنة مستقلة للقضاء يتولى الإشراف على تنفيذها مجلس القضاء الأعلى إضافة إلى تدريس اللغتين الإنكليزية والفرنسية في مناهج المعهد العالي للقضاء.

وتساءل الأعضاء حول أسباب طول أمد التقاضي وإمكانية إقامة دعاوى قضائية ضد جميع الدول المتورطة في الحرب على سورية ومعرفة معايير انتقاء المفتشين القضائيين.

بدوره بين وزير العدل الدكتور نجم الأحمد أن الوزارة تعمل حاليا على “إنجاز مشروع أتمتة العمل القضائي بشكل كامل وبخبرات وطنية” حيث سيبدأ العمل بهذا المشروع خلال ثلاثة أشهر في محافظتي دمشق وريفها وستعمم هذه التجربة على باقي المحافظات خلال الأشهر القادمة.

وأكد أن هذه الخطوة تسهم في إتمام المراسلات بين الدوائر القضائية بسرعة كبيرة وتقليل حجم المعاملات الورقية المعرضة للتلف والإحراق ونقل شهادة الشهود عبر الانترنت بما يقلل من عناء السفر على المواطنين إضافة إلى المزايا الأخرى مما يسهم في تطوير العمل القضائي.

وقال الوزير الأحمد “إن الوزارة على استعداد لوضع تجربتها وخبراتها في اتمتة العمل القضائي تحت تصرف أي جهة عامة تطلب ذلك وخاصة نقابة المحامين والقضاء العسكري” مشيرا إلى أنها تعمل على زيادة عدد المحامين والقضاة ليكونوا عونا لباقي الوزارات لدى إعداد مشاريع قوانين جديدة خاصة بها أو تعديل القوانين القائمة كما أنها بصدد تشكيل لجنة لوضع قانون جديد لإدارة قضايا الدولة.

وأضاف وزير العدل أن الوزارة بدأت بحصر جميع القوانين التي تشكل تدخلا في عمل السلطة القضائية من قبل بعض الجهات العامة وتمت مطالبتها إما بتعديلها أو إلغائها بما يضمن استقلالية القضاء ونزاهته إضافة إلى إعداد مشروع قانون جديد للكاتب بالعدل مؤكدا أنه رغم الظروف الراهنة والاعتداءات الإرهابية التي طالت عددا من الدوائر القضائية إلا أن العمل القضائي لم يتوقف فيها نهائيا.

ولفت إلى أن الازمة التي تمر بها سورية تحول دون زيادة رواتب القضاة في الوقت الراهن لكن هناك أدوات ووسائل جديدة تعمل عليها الوزارة سيتم من خلالها تحسين ظروف القضاة ومكافأتهم وأن مشروع قانون أصول المحاكمات أصبح جاهزا إضافة إلى إدخال اللغتين الانكليزية والفرنسية والأتمتة الفنية والقضائية ضمن مناهج المعهد العالي للقضاء.

وأكد الوزير الأحمد أن جميع الملفات المتعلقة برفع دعاوى ضد بعض الدول الشريكة في سفك الدم السوري جاهزة وسيتم تقديمها للمحاكم الدولية في الوقت المناسب مشيرا إلى أن التفتيش القضائي يقوم بدوره على أكمل وجه في تقييم القضاة ومحاربة الفساد في جميع مفاصل الدولة كما تم تغيير معظم المحامين العامين في المحافظات بما يسهم في تطوير العمل القضائي والنهوض به.

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.