مناقشة الموازنة الاستثمارية للاتصالات والموارد المائية والزراعة

ناقشت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب اليوم الموازنة الاستثمارية لوزارة الاتصالات والتقانة للعام 2014 والبالغة 863ر1 مليار ليرة.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية دور الوزارة والعاملين فيها لتأمين الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الصعبة والاستهداف المباشر للمؤسسات التابعة لها والعاملين فيها من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.

ودعا الأعضاء إلى إعادة النظر برسم وتعرفة الاشتراك للاتصالات والانترنت وتحسين خدماته ودفع عمليات تطوير صناعة البرمجيات والمحتوى الرقمي وتوفير الإطار التشريعي اللازم لها وتقديم التسهيلات اللازمة لتوسيع خدمات الانترنت ورفع كفاءة العمل الحكومي وتطوير برنامج الحكومة الالكترونية وتحسين خدمات شبكات الخلوي وتحديث وتطوير خدمات البريد.

وأشار وزير الاتصالات والتقانة الدكتور عماد الصابوني إلى أن كوادر الوزارة تبذل جهودا كبيرة لصيانة البنى التحتية المتضررة من إرهاب المجموعات المسلحة وإبقائها تعمل لتأمين خدمات الاتصال للمواطنين لافتاً إلى أن نسبة القطوعات في الشبكة وصلت إلى حوالي 60 قطعا معظمها في حلب وريف دمشق وحمص.

وأوضح الوزير أن 40 بالمئة من الشبكة خارج الخدمة لأسباب منها التدمير والتخريب الذي تعرضت له من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة وعدم قدرة ورشات الصيانة الوصول إلى مكان العطل أو انقطاع الكهرباء مشيرا إلى وجود صعوبات في التمويل وتوفر الاعتمادات اللازمة في ظل الأزمة الراهنة.

وأشار معاون وزير الاتصالات الدكتور باسل الخشي إلى أن الوزارة وفي إطار الاستفادة من الشبكات الاجتماعية بشكل إيجابي وبالتعاون مع طلاب من كلية الهندسة المعلوماتية والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تعمل على إيجاد آلية جديدة لاستقبال شكاوى المواطنين ومتابعتها مباشرة في رئاسة مجلس الوزراء ويمكن أن يستعلم عنها مباشرة أو عن طريق الموبايل.

ولفت مدير المؤسسة العامة للبريد أحمد سعد إلى الخدمة الجديدة التي تعمل مؤسسة البريد عليها حاليا بالتعاون مع وزارة الداخلية وهي خدمة “الأحوال المدنية” حيث تم افتتاح 4 مكاتب في دمشق وسيتم إنجاز الباقي حتى نهاية العام الجاري مشيرا إلى أن سبب التأخير الحاصل في توصيل البريد إلى المحافظات بخاصة حلب وديرالزور والحسكة والرقة يعود إلى إغلاق بعض الطرق نتيجة الأزمة الراهنة وتوقف 300 مكتب عن العمل.

واستعرض مديرو المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة آلية عمل جهاتهم في ظل الظروف الراهنة والمشاريع الاستثمارية التي تركز على تنفيذها خلال العام القادم.

اللجنة تناقش الموازنة الاستثمارية للموارد المائية.. حنا: الوزارة تقوم بتأمين مياه الشرب الآمنة لجميع المواطنين

كما ناقشت اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة الموارد المائية والبالغة 332ر20مليار ليرة سورية.

وأشار حسين حسون رئيس لجنة الموازنة خلال الاجتماع إلى أهمية تحقيق الاستقرار في الأمن المائي ومواجهة العجز المائي بطريقة علمية ومكافحة الهدر وحماية المخزون المائي.

من جهتهم طالب أعضاء اللجنة بتأمين حماية السدود ومنابع المياه وإعادة دراسة مشروع استجرار المياه من أعالي العاصي إلى مصفاة الفرقلس ودراسة تأثيره على المياه الجوفية واعادة النظر بالأراضي التي تحولت إلى صحراء جراء الجفاف ومعالجة الاقنية البيتونية وما لحق بها من فساد وضرورة وصلها إلى المزارع التي هي بأمس الحاجة لها والإسراع في إنجاز سد زيتة كما طالبوا بمعالجة أسباب انقطاع المياه عن مدينة حلب وإعادة النظر في اتخاذ القرارات في إنشاء السدود في حارم وتوسيع استصلاح الأراضي في دير الزور وعدم شملها على سرير النهر فقط واحداث محطات لمعالجة الصرف الصحي الذي يصب في نهر الفرات.

وشدد الأعضاء على ضرورة سن تشريعات لحماية الأنهار ووجود ضوابط لحرم الينابيع وتعديل المسافة المسموح فيها حفر الآبار عند الشريط الحدودي ووضع المخصصات المالية في هذه المرحلة من أجل ضخ المياه والاستفادة من ضياع المياه في سهل الغاب والمنطقة الساحلية وعدم تنفيذ الصرف الصحي قبل وجود محطات المعالجة.

وبين وزير الموارد المائية المهندس بسام حنا أن إجراءات الوزارة الإسعافية تقوم على تأمين مياه الشرب ومواد التعقيم وإيصال المياه الآمنة إلى جميع المواطنين بعد ما تعرض له قطاع المياه من تخريب من قبل المجموعات الإرهابية.

وأوضح المهندس حنا أن إجمالي المصادر المائية بعد التبخر 16 مليار م/3 ما يضع الوزارة أمام عجز سنوي 5ر1 مليار م/3 يتم تعويضه من المخزون الجوفي غير المتجدد.

وأرجع وزير الموارد المائية سبب تدني وتفاوت مستوى تنفيذ الخطة الاستثمارية إلى تغيير أولويات الوزارة في الظروف الراهنة التي تمر بها سورية من الاستثمار إلى التشغيل والاستمرار في تنفيذ المشاريع المهمة معتبرا أن “هذه الموازنة لا ترقى إلى طموحات الوزارة”.

وأكد حنا أهمية مشاريع محطات معالجة الصرف حيث يوجد لدى الوزارة 352 محطة معالجة و97 محطة قيد الدراسة وهذه المحطات لها أهمية على البيئة وحياة المواطن وهي من أولويات الوزارة.

وأشار إلى ضرورة إلزام المؤسسات الصناعية باستخدام محطات المعالجة لافتا إلى الاستعانة بخبرات محلية من أساتذة جامعات لإصدار دليل مرجعي لتحديد طبيعة محطات المعالجة وشروط تنفيذها ليكون مرجعا لتقييم وضع المحطات في المستقبل إضافة إلى العمل لوضع دليل كهرمائي وتوظيف الإمكانات لمشاريع الري والشرب وتأمين مواد تعقيم تكفي لعدة أشهر قادمة.

وأضاف حنا أن الوزارة حصلت على 73 مجموعة توليد احتياطية من منظمات دولية وعملت على تأمين مصادر مياه احتياطية ولا تعتمد على مصدر مائي واحد معربا عن استعداد الوزارة لتمويل حفر أي بئر يؤمن مياه الشرب لأي قرية أو بلدة.

 

لجنة الموازنة والحسابات تناقش الموازنة الاستثمارية لوزارة الزراعة

وناقشت اللجنة تقرير وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي حول خطط ومشروعات الوزارة المقترحة ضمن الموازنة الاستثمارية للوزارة والجهات التابعة لها للعام 2014 والبالغة 8ر7 مليارات ليرة.

وأوضح رئيس اللجنة حسين حسون خلال الاجتماع أن القطاع الزراعي يعتبر العنوان الرئيسي للأمن الغذائي ومصدرا مهما للاقتصاد الوطني ويسهم بـ 18 بالمئة من الناتج المحلي حيث يعمل فيه حوالي 60 بالمئة من إجمالي سكان سورية مشيرا إلى أن التراجع الملحوظ في تنفيذ الخطة الزراعية يعود في جزء كبير منه لأسباب موضوعية وغير موضوعية كارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية.

بدورهم دعا أعضاء اللجنة إلى إيلاء الثروة الحيوانية المزيد من الاهتمام والرعاية ودعم القطاع الزراعي بكل الموارد المتاحة والاستفادة من وحدة المساحة المزروعة وتصدير الفائض من الإنتاج الزراعي وخاصة الحمضيات والزيتون والاستفادة من البحوث العلمية الزراعية بالتنسيق بين هيئتي البحوث العلمية الزراعية والبحث العلمي في وزارة التعليم العالي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وزراعة اصناف جديدة من المحاصيل وضرورة التكامل بين القطاعات الزراعية والصناعية.

وطالب الأعضاء بإصدار تشريعات رادعة بحق المخالفين والمعتدين على الأراضي الزراعية ووضع حد للزحف العمراني على الأراضي الزراعية ووضع قوانين تعنى بتطوير وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية وتأمين الأعلاف لها وزيادة عدد سيارات الإطفاء للحد من آثار الحرائق على الغابات وتامين الأسمدة لبعض المحافظات وايجاد طريقة معينة لتعويض الفلاحين المتضررين من الأزمة وحل مشكلة تسويق محصول القطن من الفلاحين إلى المحالج وضرورة التحول إلى الري الحديث وزيادة المساحات المروية للمحاصيل وخاصة الحبوب منها لسد حاجات المواطنين ورفع الصفة الحرجية على محيط 30 مترا من قلعة الكهف بمحافظة طرطوس وإيجاد مقر للثانوية الزراعية بحلب.

وأشاروا إلى ضرورة الاستمرار بتقديم الدعم للمحاصيل الزراعية وتوفير مخصصات من البذار والأسمدة والمحروقات والتأكد من إيصال الدعم إلى جميع مستحقيه والنهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير الظروف الموضوعية والذاتية لإتمام زراعة المحاصيل.

من جهته أكد وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أن القطاع الزراعي أثبت وجوده رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأسهم في دعم صمود سورية عبر توفير المنتجات الزراعية وبكميات مطلوبة لشريحة كبيرة من المواطنين مشيرا الى أن الوزارة تعمل التخفيف من التأثيرات السلبية على القطاع والفلاح وإيجاد بدائل لمعالجة بعض المواضيع التي تعيق عمل هذا القطاع.

ولفت الوزير القادري الى أن الوزارة تعمل على إيصال الخدمات لكل المحافظات وتأمين اللقاحات البيطرية كما اتخذت مجموعة من الإجراءات لدعم الفلاحين في المحاصيل الاستراتيجية عبر شراء المحصول بأسعار تشجيعية عازيا انخفاض نسب تنفيذ الخطة في محصولي القطن والشوندر إلى الظروف الراهنة.

وبين أن الوزارة أدخلت تقنيات جديدة في خطتها الزراعية منها زراعة 33 ألف هكتار بالزراعات العضوية التي لها طلب كبير في الأسواق الخارجية وفتح مراكز لتفتيش والمراقبة ومنح شهادات لهذا المنتج العضوي وسعر مجز لهذه الزراعات اضافة الى زراعة أكثر من 26 ألف هكتار باستخدام الزراعة الحافظة التي تقلل من تكاليف الإنتاج وتحافظ على خصوبة التربة كما تعمل الوزارة على استصلاح الأراضي الزراعية وإدخال مساحات جديدة للرقعة الزراعية.

وأوضح الوزير القادري أن الوزارة تلعب دورا تنسيقيا مع الجهات المعنية لتهيئة الارضية المناسبة للاستفادة من الفائض في الانتاج في الأسواق الداخلية والخارجية وفتح أسواق في روسيا الاتحادية وتشجيع القطاع الخاص والتشارك معه وترويج وتسويق الفائض وإنشاء أسواق هال بالتعاون مع الإدارة المحلية كما تعمل مع المركز الوطني للجودة لتحديد مواصفات المنتجات الزراعية بمواصفات عالمية وإنشاء معامل ومنشآت بالتنسيق مع وزارة الصناعة.

ولفت وزير الزراعة إلى أن الوزارة تساعد على تعويض الفلاحين المتضررين جراء الكوارث الطبيعية عبر صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية بهدف الاستمرار بالعملية الإنتاجية وزيادة موارد الصندوق حتى يستوعب عددا أكبر من الفلاحين وبمبلغ أعلى مؤكدا أنه سيتم تشكيل لجنة من الوزارة ولجنة إعادة الإعمار واتحاد الفلاحين لوضع أسس التعويض على الفلاحين المتضررين من الأعمال الإرهابية مبينا دور المجتمع المحلي في حماية الحراج من الحرائق.

وأشار الوزير القادري الى أنه تم السماح بتوريد محصول القطن من دير الزور والرقة الى محالج الحسكة وإنتاج بذار الخضراوات محليا حيث ان لدى هيئة البحوث العلمية الزراعية انتاجا وفيرا وخاصة من البذار البلدية وبمجرد الحصول على الاعتماد تصبح متاحة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية أكد وزير الزراعة انه ليس هناك احصاء دقيق لعدد القطعان حيث تسعى الوزارة لإحصاء شامل عبر مشروع تطوير الثروة الحيوانية الذي يشمل كل المحافظات ومن خلال برنامج وطني لترقيم وتسجيل الحيوانات الذي يهدف لمتابعة أعداد الحيوانات واحتياجاتها المطلوبة مشيرا الى أنه تم تأمين القطع الأجنبي للهيئة العامة للثروة السمكية وجلب مشط وحيد الجنس من مصر وهو في طور الشحن بالإضافة إلى استزراع المسطحات المائية وتنظيم المزارع السمكية من خلال تسوية أوضاع غير المرخص منها.

 البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.