المقداد: سورية تخوض اليوم معركة ضد الإرهاب

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن الحكومة السورية لديها تحفظ على مشاركة مجموعات إرهابية مسلحة تقتل الشعب السوري وتسفك دمه في المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 لافتا إلى أن سورية تخوض اليوم معركة ضد الإرهاب ويجب أن يكون السوريون موحدين ضد الارهاب حتى قبل الدخول إلى المؤتمر.

وأشار المقداد في مقابلة مع قناة الميادين اليوم إلى وجوب العمل باتجاه جنيف2 بإخلاص وصدق حتى إيقاف جرائم تنظيم القاعدة الإرهابي بحق السوريين وإعادة الأمن والاستقرار ليس إلى سورية فقط بل إلى كل المنطقة مشدداً على أن الحكومة السورية ستذهب إلى مؤتمر جنيف2 دون شروط وقيود ودون أي تدخل خارجي لأننا “سنجلس نحن كسوريين لإيجاد الحل المطلوب حول الطاولة وسنتناقش دون أي تدخل خارجي” مؤكدا أنه في نهاية المطاف يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية موسعة هي التي ستقود البلاد إلى الأفق الدستوري القادم.

وقال المقداد.. “نأمل بأن تكون هناك معارضة سورية حقيقية فمبادئ جنيف هي التوافق على كل شيء بين المشاركين ونحن نأمل أن يكون هناك فهم من قبل الأطراف المعارضة لطبيعة المرحلة والتحديات التي تتعرض لها سورية وأن يتعاملوا مع سورية على انها بلدهم وليس على انهم تابعون لقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها”.

وأوضح المقداد أن الوفد السوري الذي سيذهب إلى جنيف سيكون مزوداً بتعليمات وتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد كما أن الحلول التي سنتوصل إليها لن تتم إلا بموافقته مشيراً إلى أن الرئيس الأسد يمثل سيادة سورية ووحدة أرضها وشعبها.

ولفت المقداد إلى أنه إذا ما قورنت سورية بكل البلدان العربية والإقليمية بما في ذلك تركيا فيما يتعلق بالإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان فستكون البلد الأول في معايير احترام هذه القيم الإنسانية.

وكشف المقداد وجود غرفة عمليات في الأردن يداوم فيها خبراء وعسكريون من الموساد الإسرائيلي والسعودية والأردن والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية إضافة إلى بعض متزعمي المجموعات المسلحة مشيراً إلى أن هناك “اتفاقا تم توقيعه بين الموساد وبعض المجموعات الإرهابية في سورية على أن تقوم هذه المجموعات بحماية حدود إسرائيل”.

وقال المقداد.. إننا تباحثنا مع مسؤولين أردنيين حول ضرورة التزام الأردن بالأمن المشترك للبلدين حيث لا يمكن أن ينشط الإخوان المسلمين والتكفيريون وجماعات القاعدة من الأردن ويكون بخير وبسلام وبمنأى عن تهديدها كما لا يمكن للسعودية أيضا أن تكون بمنأى عن خطر هذه المجموعات الإرهابية.

وأضاف المقداد.. “في الوقت الذي نقدر فيه الظروف التي يمر بها الأردن فإننا نتوجه مرة أخرى إلى أشقائنا فيه ونقول لهم إن الخطر قادم إليكم إذا استمرت هذه المجموعات باستخدام الأراضي والإمكانيات الأردنية للاعتداء على سورية”.

وأوضح المقداد أن هناك دلائل عديدة على الدور الإسرائيلي الداعم للإرهابيين في سورية حيث تم العثور مع المجموعات الإرهابية على الكثير من الأسلحة والمعدات الإسرائيلية وهي تعترف بذلك الأمر ولا تخفيه إضافة إلى أن الكثير من أفرادها المصابين يعالجون في المشافي الإسرائيلية داخل فلسطين المحتلة مشيرا إلى أن إسرائيل التي اعتادت تقديم الشكاوى إلى الأمم المتحدة في كل مرة يدخل فيها راع سوري إلى منطقة فصل القوات في الجولان المحتل تتغاضى وتتساهل وتدعم تواجد آلاف الإرهابيين في هذه المنطقة.

وأشار المقداد إلى أن السعودية تلعب الدور الأكبر في دعم الإرهابيين التكفيريين في سورية وهي مسؤولة بشكل مباشر عن سفك دماء السوريين بدفع من الحقد اللامعقول وبما يخالف مصلحة الشعب العربي فيها موضحاً أن التحالف الإسرائيلي السعودي الذي ظهر إلى العلن مؤخراً هو امتداد طبيعي لهذا الدور الإجرامي ضد سورية والمنطقة.

وأكد المقداد أن هناك العديد من الدول الأوروبية اتصلت مع الحكومة السورية وأرسلت وفودا إلى دمشق بطريقة غير معلنة لمناقشة قضايا تتعلق بمواطنيهم الذين يمارسون الإرهاب على الأرض السورية بعدما أعلنوا خوفهم من عودتهم إلى بلدانهم الأوروبية الأصلية.

وقال المقداد.. “على الرغم من كل الحساسيات وما يعترينا في بعض الأحيان من مشاعر عدم الارتياح تجاه بعض هذه الدول التي بالغت في عدائها لسورية ..ولكن عندما يتعلق الموضوع بمكافحة الإرهاب.. فإن سورية لن تتردد على الإطلاق في التعاون مع هذه الدول لكي نقف صفا واحدا ضد الإرهاب ولمحاربة تنظيم القاعدة”.

 

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.