منظمات دولية: تصرفات حكومة آل سعود غير إنسانية مع العمال الأجانب

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بالهجمات والاعتداءات التي تعرض لها العمال الأجانب وخاصة الأثيوبيين في السعودية.

ونقلت ا ب عن المنظمة قولها في بيان لها اليوم إن “السلطات السعودية عمدت طوال أشهر لإظهار العمال الأجانب في وسائل الإعلام على أنهم مجرمون الأمر الذي أثار الشعور العام ضدهم لكي تبرر حملتها عليهم” مضيفة إن هذه السلطات “أكدت أنها تقوم بحملة على العمال المخالفين بطريقة إنسانية ولكنها تضع الآلاف منهم في مراكز أقيمت كيفما اتفق دون طعام أو عناية طبية بشكل كاف ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية”.

ودعت المنظمة السلطات السعودية إلى “التحقيق الفوري في هذه الهجمات التي قامت بها قوات الأمن ومواطنون سعوديون ومحاسبة من ارتكب هذه الجرائم العنيفة “مطالبة بـ “إطلاق سراح المحتجزين أو إعادتهم إلى بلادهم على الفور”.

وفي مقابل هذه الإدانات واصلت سلطات آل سعود عمليات طرد العمال الأجانب في إطار الحملة التي بدأتها لطرد مئات الآلاف منهم بذريعة تصحيح أوضاع العمالة.

وفي هذا السياق أعلنت السلطات عن ترحيل أكثر من 56 ألف عامل في حين تم نقل 83 ألفا آخرين إلى مراكز إيواء بانتظار انتهاء إجراءاتهم مشيرة إلى أن أغلبية المرحلين من أثيوبيا.

وأوضحت شرطة جدة أن عددا من الأثيوبيين القابعين في مركز مخصص لإيوائهم في منطقة الشميسي بين مكة وجدة خرجوا إلى الطريق السريع أول أمس في محاولة منهم للاحتجاج على سوء أوضاعهم إلا أن قوات الطوارئ في الشرطة تمكنت من إعادتهم إلى المركز بعد نحو ساعتين من دون وقوع إصابات أو اعتقالات.

وتأتي هذه الأحداث بعد وقوع أعمال شغب واعتداءات على العمال الأثيوبيين في حي منفوحة الشعبي في الرياض قبل أربعة أسابيع مع بدء الحملات الأمنية للتفتيش عن العمالة الأجنبية ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى بينهم وإصابة عدد آخر بجروح وهو الأمر الذي تكرر في أكثر من منطقة.

وتحمل الإجراءات التي تقوم بها سلطات آل سعود ضد العمال الأجانب الكثير من التداعيات على صعيد الدول التي ينتمي إليها هؤلاء العمال أو على الصعيد الداخلي في السعودية ذاتها حيث عبر وزير الخارجية الأثيوبي دينا مفتي قبل أيام عن امتعاضه من هذه الإجراءات مشيرا إلى أنه توقع رقما أساسيا من 10 آلاف شخص ولكن العدد لم يكف عن الارتفاع حيث بات يتوقع إعادة 80 ألف عامل أثيوبي في الإجمال.

بدورهم أبدى مواطنون سعوديون ومقيمون تذمرهم من أن الحملة ضد العمال الأجانب أدت إلى قصور في بعض الخدمات خصوصا وتزامن ذلك مع ارتفاع في الأسعار.

يذكر أن سلطات آل سعود طردت خلال حملتها التي بدأتها قبل ثلاثة أسابيع الآلاف من العمال الأثيوبيين والسودانيين واليمنيين وغيرهم ليصل عدد العمال المرحلين منذ بداية العام الحالي إلى نحو مليون من أصل ما لا يقل عن تسعة ملايين موجودين لديها تشغل أغلبيتهم العظمى وظائف برواتب متدنية للغاية لا يقبلها السعوديون.

البعث ميديا –  سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.