وصية شهيد..الوطن ينادينا وواجبنا تلبية النداء

محمد شريف عبد الهادي . بطل من أبطال سوريا الأبرار .. ورمز من رموز التضحية والفداء لتراب الوطن الغالي.. الشهيد البطل من ريف دمشق مساكن الديماس من عائلة بسيطة مكونة من الاب والام وخمس ذكور

عاش طفولة هادئة في كنف اسرته شأنه شأن اي طفل سوري يعيش في هذا الوطن .

في المدرسة :كان تلميذاً هادئاً ذكياً صامتاً ملتزماً بنظام المدرسة الذي كان يعتبره كثير من زملائه صارماً كان يراه ضرورة لا بد منها لبناء المستقبل

تخرج محمد من الشهادة الثانوية ليلتحق بالكلية العسكرية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم

في كل مرة يرى رفاقه يخرجون في مهمات خارجية لمواجهة العصابات التكفيرية ويعودون محملين على الأكتاف يقول انها معركتنا معركة الوجود، لأن الوطن ينادينا ومن واجبنا أن نلبيه.

قام بتدريب زوجته على استخدام السلاح بـ أنواعه موصياً إياها انه في حال هجم الارهابيون على المنازل المدنية عليها بالمقاومة والدفاع عن منزلها وأطفالها وعدم الخوف او الاستسلام أو التسليم بنفسها وبالأطفال قائلا لها »قدرنا أن نكون شهداء وإن وصلتُ اليكِ يوما محملاً على الأكتاف لا تبكِ بل قولي إنه صراع وجود وسنكون باستشهاده أحياء«Untitled-1 copy

في إحدى هجمات الارهابيين على الثكنات العسكرية أصيب شهيدنا البطل اصابته الأولى إصابة خطيرة في الرأس فرضت عليه التزام المنزل لمدة عشر ايام وطلب الأطباء تمديدها لشهر لكنه رفض والتحق بقطعته حين استعاد نوعاً ما عافيته

كان محمد يقول دائماً » اذا جلست انا لأني مصاب وجلس غيري لأنه في إجازة والآخر جلس لأنه بعيد عن الأحداث وزميله جلس لأنه أبٌ لأسرة كبيرة…. فمن للوطن ؟؟ هذه حرب وجودنا …وجودنا جميعاً وعلينا عدم التقاعس

ويروي أحد رفاقه بالسلاح هجم الارهابيون بوحشية كبيرة وبأعداد هائلة على المنازل الأمنة في ريف دمشق في الضمير واخذوا بإطلاق النار عشوائياً على المدنيين فكان أن قررت قيادته ارسال قوة تدخل بقيادة احد زملائه برتبة ملازم فانبرى النقيب محمد قائلا لقائده  “اسمح لي بالذهاب بدلا عنه ” إلا ان قائده رفض فأصر الشهيد قائلا  “سيدي لا ترسله هو وحيد امه اما انا فلي ست اخوة !”

دُهش القائد لما سمع ماقاله الشهيد محمد من إصرار على الذهاب فسمح له أخيراً … ما إن وصلوا الى المنطقة حتى تفاجئوا بوابل من رصاص يهطل عليهم من كل حدب وصوب ..كمين غدر وخيانة من الخلف والجوانب أدت لإصابة شهيدنا البطل مرة اخرى اصابة خطرة في الرأس ايضا فقد محمد على إثرها الوعي ونقله رفاقه الى المستشفى

ظل النقيب محمد في العناية المشددة مدة عشر ايام اعلن فيها الاطباء فقدان الامل من عودة ووعيه اليه وعلى عائلته التسليم بمفارقته إذ أن استيقاظه وتعرفه على من حوله يُعد ضرباً من المستحيل …. إلا ان في اليوم العاشر حدثت معجزة في لحظات قليلة ليستعيد محمد وعيه عدة دقائق ويتعرف على زوجته التي كانت بجانبه كل الوقت..شد على يدها مودعاً وموصيا بطفليهما وبعدها ليسلم روحه الى خالقها بتاريخ 20/5/2012

الرحمة والنور لشهداء سوريا الابرار…. وصاياكم تحيا بيننا

البعث ميديا | بقلم  مايا حمادة

منبقى لترابك سياج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.