بوتين يحذر من زعزعة التوازن الاستراتيجي في العالم

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تدعو دائماً إلى حل جميع القضايا الدولية والإقليمية بوسائل دبلوماسية بحتة.

وقال بوتين في اجتماع موسع لوزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء “يجب أن نقول مباشرة أن عامل الردع العسكري في الظروف الجيوسياسية الراهنة مازال يلعب دورا مهما”،وأشار في هذا السياق إلى الأوضاع الصعبة في عدد من مناطق العالم قائلا “تتواصل المواجهة العسكرية في بعض دول الشرق الأوسط. وإن الانسحاب المرتقب للقوات الدولية من أفغانستان عام 2014 قد يؤدي ليس إلى تعقيد الظروف في هذا البلاد فحسب، بل والى ظهور “منطقة عدم استقرار” في دول آسيا الوسطى المجاورة”.

كما أشار الرئيس الروسي إلى أن أغلبية الدول الرائدة في العالم تعمل على تحديث ترساناتها وتستثمر مبالغ كبيرة في تطوير أسلحة واعدة بما فيها على أساس تكنولوجيات الجيل الجديد.

وقال بوتين إن محاولات زعزعة أو تقويض التوازن الاستراتيجي في العالم لا تتوقف، موضحا أنها مرتبطة، قبل كل شيء، بخطط توسيع المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ، بما فيها خطط توسيعها في الاتجاه الأوروبي. ودعا الى أخذ هذه المخاطر المحتملة على أمن روسيا والتحديات التي تواجهه بعين الاعتبار، وتنظيم العمل لتعزيز القوات المسلحة الروسية، انطلاقا من ذلك.

وأكد إن الجيش الروسي سيحصل عام 2014 ما يزيد عن 40 صاروخا باليستيا حديثا عابرا للقارات ، وأكثر من 210 طائرات ومروحيات حديثة وما يزيد عن 250 آلية من المدرعات المختفة، وستدخل غواصتا “ألكسندر نيفسكي” و”فلاديمير مونوماخ” الذريتان الحاملتان للصواريخ في حوزة سلاح البحرية الروسية، أما قوات الدفاع الجوي والفضائي فستزود بـ 6 أقمار صناعية جديدة.

وأعاد بوتين إلى الأذهان أن حصة المعدات الحربية الحديثة يجب أن تشكل بحلول عام 2015 نسبة 30% من إجمالي معدات القوات المسلحة. مضيفا أن وزارة الدفاع يجب أن تؤمن البنية التحتية الضرورية للمعدات التي تتسلمها.

وأشار إلى أن العام القادم يجب أن يشهد إنجاز عملية استكمال أفراد القوات المسلحة الروسية لتصل نسبة استكمالها إلى 95 – 100%، وزيادة نسبة المتطوعين المحترفين الذين بلغ عددهم العام الجاري في الجيش الروسي 200 ألف فرد.

وقال الرئيس الروسي أن المناورات العسكرية التي أجريت عام 2013 أكدت متانة الدرع النووية الروسية ونمو إمكانات قوات الدفاع الجوي والفضائي.

وقال بوتين إن تدريبات القيادة والأركان الخاصة باستخدام القوات النووية الاستراتيجية أجريت في روسيا المعاصرة للمرة الثانية حيث قامت المنصات البرية والجوية والبحرية بإطلاقات ناجحة لصواريخها، مما أكد متانة الدرع النووية لروسيا الاتحادية.

وأعلن بوتين أيضا أن إمكانات قوات الدفاع الجوي والفضائي وبالدرجة الأولى منظومة الإنذار والكشف عن الهجوم الصاروخي ازدادت إلى حد كبير، مضيفا أن تلك المنظومة تشمل اليوم كافة الاتجاهات الخطيرة من ناحية هجوم الصواريخ.

كما أعلن بوتين أن روسيا يجب أن تمتلك كل الوسائل والأدوات للدفاع عن أمنها ومصالحها القومية في منطقة القطب الشمالي.

وأضاف قائلا:” يجب أن يستكمل العام القادم تشكيل وحدات جديدة ضمن القوام القتالي المستقبلي للقوات المسلحة. وأرجو التركيز خاصة على نشر البنية التحتية والوحدات العسكرية في منطقة القطب الشمالي”.

وأشار بوتين إلى أن روسيا تبذل كل ما بوسعها لاستيعاب الثروات في هذه المنطقة الواعدة، لذلك عليها امتلاك كل الوسائل والأدوات للدفاع عن أمنها ومصالحها القومية. كما شكر بوتين كل الأفراد والخبراء الذين قاموا العام الجاري بتنفيذ المهام المعقدة الخاصة بإعادة إعمار القاعدة العسكرية الروسية في جزر نوفوسيبيرسك التي لها حسب قوله أهمية محورية لفرض السيطرة في منطقة القطب الشمالي بأسرها.

 

البعث ميديا – روسيا اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.