المفتي حسون: الأرض السورية مباركة بمسلميها ومسيحييها

أكد سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون أن الشعب السوري سيبقى شعبا واحدا مهما حاول المتآمرون تمزيق وحدته الوطنية وأن التنوع الذي تذخر به سورية عامل ثراء وقوة ودليل على حرية العقل والفكر وسمو الروح.

وأشار المفتي حسون خلال لقائه اليوم في قرية السامية وفودا من أهالي ريف اللاذقية الشمالي إلى أن الأرض السورية مباركة بمسلميها ومسيحييها وتحمل شريعة واحدة هي الإيمان بالله تعالى وحده وأن محاولات المتآمرين غرس أفكار وعقائد تفريقية بين الشعب السوري سيكون مصيرها الفشل.

وبين سماحة المفتي أن الانتصار الذي تسعى سورية إلى تحقيقه “بات قريبا جدا بفضل إنجازات الجيش العربي السوري” مشددا على أن الانتصار الروحي والفكري يلزمه “سعي السوريين بجميع أطيافهم لتحقيقه لعودة اللحمة المتشابكة بينهم حتى مع الذين أخطؤوا لأن الوطن يتسع للجميع”.

وأوضح المفتي العام للجمهورية أن “الرسالة الحقيقية لا تتوقف على إعادة بناء المساجد والكنائس والمدارس المدمرة وإنما يجب أن تشمل إعادة بناء الإنسان الواعي” منوها بصمود الأهالي في وجه العدوان الذي شنته الدول المتآمرة ما يدل على حبهم للوطن وهذه الأرض الطيبة.

ولفت المفتي خلال لقائه رجال الدين الإسلامي والمسيحي بالمحافظة إلى دور رجال الدين في بلسمة الجراح والسعي لبناء جسور التواصل بين أبناء الوطن الواحد ولعب دورهم الحقيقي في بناء مستقبل جديد للوطن قائم على المحبة والتسامح والبناء والتصحيح والابتعاد عن النقد والتجريح.

وشدد سماحة المفتي على ضرورة العمل على إعادة قراءة المناهج الدينية وصياغة الخطاب على المنابر بما يساهم في بناء الإنسان وتعزيز التقارب بين أبناء المجتمع السوري داعيا رجال الدين الإسلامي والمسيحي إلى “الانفتاح على الجميع وتجاوز المذاهب والطوائف والجماعات والأحزاب في خطابهم الديني”.

وشدد المفتي العام للجمهورية على أن الخطاب الديني يجب أن يكون موجها إلى جميع شرائح المجتمع بمختلف اتجاهاته لتحويل الإنسان الذي شارك بالتدمير والتخريب إلى إنسان منتج يساهم في بناء الوطن.

وخلال لقاء آخر مع رؤساء وأعضاء النقابات المهنية العلمية من أطباء ومهندسين ومحامين وأساتذة جامعيين بالمحافظة في مبنى نادي النقابات المهنية بالمدينة أكد سماحة المفتي أهمية الدور المنوط بهذه الشرائح في العملية التربوية ودعم العملية التعليمية ولاسيما في المرحلة القادمة فضلا عن دور الأسرة لافتا إلى أن مهمتهم لا تقتصر على البناء العمراني وإنما تشمل بناء الإنسان الوطني وتعزيز قيم المحبة والإخلاص بدل التمزق والتقسيم والتفريق.

وجدد المفتي العام للجمهورية التأكيد على أننا “لن نتخلى عن قيمنا الروحية وحضارتنا وكلنا مسؤولون عن الوطن وبنائه” مبينا أن سورية أثبتت أنها “منتصرة أمام دول أرادت إذلال الوطن وتدميره”.

وفي سياق متصل لفت المفتي حسون خلال لقائه عددا من أهالي المخطوفين والمفقودين في مبنى المحافظة إلى أن متابعة أوضاع المخطوفين تحظى باهتمام كبير من الجهات المعنية في جميع المحافظات وأنه لا يدخر أي جهد أو يضيع فرصة في هذا المجال مبديا “الاستعداد لتقديم كل ما يطلب لقاء الإفراج عن المخطوفين”.

من جانبه بين محافظ اللاذقية أحمد شيخ عبد القادر أنه تتم متابعة ملف المخطوفين من قبل المحافظة والعمل على تحريرهم في أقرب وقت ممكن.

بدوره ذكر أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي باللاذقية الدكتور محمد شريتح أن العمل جار لإعادة المخطوفين بشتى الوسائل الممكنة.

البعث ميديا- سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.