قرضاي: أميركا والغرب لا يريدون الاستقرار لسورية والمنطقة

أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب لا يريدون “الاستقرار لسورية بالذات وللمنطقة بشكل عام”.

وأعرب قرضاي ردا على سؤال لـ سانا في لقاء مع عدد من الصحفيين في العاصمة الهندية نيودلهي عن أسفه العميق لما يحدث في سورية من “جرائم فظيعة بحق الإنسانية” مشيرا إلى أن الشعب السوري “يدفع الثمن غاليا بسبب السياسة التي تتبعها دول العالم وبعض دول المنطقة التي تسعى جاهدة لتدمير سورية أعرق حضارة في المنطقة”.

وأكد قرضاي “أن ما يحدث في سورية مؤسف للغاية وهي ضحية والشعب السوري هو الخاسر الأكبر” معربا عن سخطه الشديد لممارسات المجموعات المسلحة التي تستهدف المدنيين الأبرياء والبنى التحتية متسائلا باسم أي دين يقتلون شعبهم واخوتهم أبناء سورية.. وقال “إن رسالتي لهم ارموا السلاح وابحثوا عن حل سلمي وإلا فإنكم بهذه الممارسات تخدمون اعداءكم في تدمير بلدكم”.

في سياق آخر انتقد الرئيس الأفغاني بشدة الممارسات الأمريكية في بلاده التي تؤدي إلى قتل المدنيين الأفغان وقال “إنه لايثق بالأمريكيين فهم يكتبون له شيئا ويقومون بعكس ذلك على الأرض”.

وأكد أن الاتفاق الأمني بين بلاده والولايات المتحدة مشروط بموافقة الإدارة الأمريكية على احترام الشعب الأفغاني ووقف قتل الأبرياء بحجة مطاردة عناصر لحركة طالبان بينما تقتل عائلات بأكملها مقابل شخص واحد وطلب من الأمريكيين أن “يفعلوا ما يقولونه في رسائلهم ويحترموا الشعب الأفغاني كما يحترمون شعوبهم”.

وانتقد قرضاي أيضا الصفقات التي أبرمتها الشركات الأمريكية والمساعدات الدولية التي تقدم لأشخاص تختارهم الولايات المتحدة ومن ثم يتم تهريب المبالغ بالكامل خارج أفغانستان ولا يستفيد الشعب الأفغاني منها بشيء.

وحول علاقات بلاده مع إيران أكد قرضاي وجود علاقات تاريخية ثقافية وحضارية وجغرافية تربط بلاده مع ايران قائلا “نسعى للتوقيع قريبا على اتفاقية للتعاون الاستراتيجي مع ايران وهناك مشاريع اقتصادية كبيرة وخصوصا بناء ميناء تشاباهار الذي سيصلنا مع دول اسيا الوسطى والهند والجميع يسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري لما فيه مصلحة شعوب المنطقة”.

وأعرب قرضاي عن أمله بأن تسفر المباحثات مع عناصر حركة طالبان ممن لم تتلطخ أيديهم بالدم وغير مرتبطين بتنظيم القاعدة الى حل سلمي للأزمة الأفغانية.

وكان الرئيس الأفغاني قد وصل الى العاصمة الهندية يوم امس في زيارة خاصة للمشاركة في حوار حول افغانستان في مدينة بونه في ولاية مهراشترا والتقى مع القادة والمسوءولين الهنود وتباحث معهم حول آخر المستجدات على الساحة ومستقبل العلاقات الوطيدة بين البلدين.

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.