لافروف: من أولويات مؤتمر جنيف2 مكافحة الإرهاب

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مكافحة الإرهاب من أولويات المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سورية جنيف 2 داعيا المعارضة الوطنية المعتدلة إلى ضرورة توحيد جهودها مع الحكومة السورية في محاربة المجموعات المتطرفة والعمل على إقامة “تحالف قادر على القتال ضد الإرهابيين الأجانب”.

ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن لافروف قوله في حوار أجرته معه قناة روسيا 24 نشر أمس: ” سيكون من المهمة الأساسية لمؤتمر جنيف2 أن تتوحد الجهود لمحاربة المجموعات المتطرفة التي تحاول بناء “خلافة إسلامية” وهذا يعد أمرا خطيرا وإن المهمة الأساسية للمجتمعين في المؤتمر يجب أن تكون محاربة هذه المجموعات وعلى المجتمع الدولي أن يدعم هذه المبادرة”.

وأضاف وزير الخارجية الروسي.. “عندما نبحث الامور المتعلقة بعقد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 وجدول أعماله مع شركائنا الغربيين نقول إنه يجب القيام بكل شيء من أجل إقامة تحالف قادر على القتال بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية ضد الإرهابيين الذين أتوا من جميع أنحاء العالم إلى سورية لتنفيذ خططهم الشريرة “.

وتابع لافروف .. ” تتبلور ظروف تفرض على جميع الوطنيين السوريين أن يدركوا ما الاهم بالنسبة لهم .. القتال إلى جانب من يريد تحويل سورية إلى /خلافة/ أم الاتحاد لإعادة وطنهم إلى صورته التى عرف بها على مدى قرون وهى دولة علمانية متعددة الطوائف والاثنيات يعيش فيها الجميع دون منغصات” مضيفا.. “سيكون ذلك من أهم المواضيع في مؤتمر جنيف2 “.

ودعا لافروف إلى ضرورة التئام المؤتمر الدولي حول سورية في الموعد المحدد وأن “تكون المعارضة شجاعة وتأتي إلى جنيف وتجلس إلى طاولة الحوار مع الحكومة السورية” مؤكدا دعم روسيا للجهود الأمريكية لإقناع المعارضة السورية بالمشاركة فيه بدون شروط مسبقة.

وقال لافروف.. “ندعم الجهود التي يبذلها الأمريكيون كما تعهدوا لاقناع المعارضة بحضور المؤتمر بدون شروط مسبقة غير مقبولة ولا نعمل مع الحكومة السورية فحسب بل مع جميع المعارضين” مشيرا إلى أنه “حتى اليوم هناك غموض في مشاركة المعارضة السورية وغياب موقف موحد منها وأن تأجيل المؤتمر عدة مرات كان بسبب عدم وضوع موقف المعارضة ووجود من كان يحاول ويدعوها إلى عدم الذهاب إلى المؤتمر”.

وجدد وزير الخارجية الروسي دعوته “المعارضة للذهاب إلى المؤتمر دون شروط مسبقة كما هو معلن في بيان جنيف الأول” وقال.. ” يجب أن تكون المعارضة كلها ممثلة على مستوى لائق وليس بهيئة واحدة توجد علامات استفهام كبيرة على أهليتها.. ويجب أن يشارك ممثلون عن جميع أطياف المجتمع السوري في الحوار”.

وكان لافروف دعا فى التاسع عشر من الشهر الماضي الحكومة السورية والمعارضة إلى التعاون لمحاربة الإرهابيين في سورية.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ذكرت القناة أن لافروف أعلن أنه سيتم تأجيل تطبيق اتفاق جنيف الاخير إلى مطلع العام القادم بسبب الموقف الذي صدر عن دول الاتحاد الاوروبي كاشفا عن وجود “نقاشات حادة الان في هذا الشأن”.

وأكد وزير الخارجية الروسي على حق إيران في امتلاك برنامجها النووي السلمي وتخصيب اليورانيوم حسب الاتفاق الأخير إلى نسبة خمسة بالمئة وأن يكون هناك مراقبة من قبل المجتمع الدولي على منشآت إيران النووية.. موضحا أن لقاء سيجري الاثنين المقبل لمتابعة الحوار بين مجموعة خمسة زائد واحد وايران لتسوية المشاكل العالقة والملاحظات التي ظهرت مؤخرا من قبل الدول الأوروبية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس الأول أن اعتماد الولايات المتحدة قرارات بفرض عقوبات على الشخصيات الاعتبارية والمدنية الايرانية قد يعقد الوصول إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الايراني.. ودعت الجانب الامريكي لاظهار النهج الاكثر مسؤولية من أجل الحفاظ على الحركة الايجابية في عملية التفاوض.

وحول أحداث أوكرانيا اعتبر لافروف انه لا شك بوجود محرضين في الأحداث الجارية في هذا البلد مؤكدا أن “من صلاحيات الحكومة الأوكرانية فقط التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي أو عدم التوقيع فهذا أمر داخلي ويجب عدم التدخل في الشان الداخلي لأوكرانيا”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح في رسالته السنوية للبرلمان الروسي بمناسبة الذكرى العشرين لاقرار الدستور الروسي أن روسيا “لا تفرض شيئا على أحد” وإنما تدعو أوكرانيا إلى عملية تكامل بدأتها مع جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا وهي “عملية تقوم على مبدأ المساواة والمصالح الاقتصادية الحقيقية”.

زاسبكين: روسيا تبذل جهودها لانعقاد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 الشهر القادم من خلال العمل على اتجاهات سياسية عدة

من جهته أكد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين أن روسيا تبذل جهودها لانعقاد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 الشهر القادم من خلال العمل على إتجاهات سياسية عدة بما في ذلك تشكيل وفد “المعارضة” موضحا ضرورة انعقاد هذا المؤءتمر دون أي شروط مسبقة.

وقال زاسبكين في تصريح بعد لقائه أمس رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ..” إنه يجب أن يكون هناك مهمة أساسية للمؤتمر الدولي حول سورية وفي مقدمتها وقف تسليح وتمويل المجموعات المسلحة” معتبرا أن اتخاذ القرارات في هذا المجال هو “شيء إيجابي”.

ورأى زاسبكين أن “هناك مهمة كبيرة لعزل المجموعات الإرهابية عن المجال السياسي وهذه الخطوة المتخذة تعتبر تطورا في إطار مكافحة الإرهاب الذي هو من أهداف العملية السياسية الداعية لتوحيد الجهود للتصدي للإرهاب في سورية” مؤءكدا أهمية انعقاد مؤتمر جنيف 2 في وقته كونه أصبح الجزء الذي لا يتجزأ من قرار الأمم المتحدة ولذلك يجب على المجتمع الدولي تطبيق هذا القرار.

بدوره قال وهاب.. ” إن الموقف الروسي اليوم يساهم في الإعداد لمؤتمر جنيف 2 والمطلوب منه وقف تصدير الإرهابيين والسلاح إلى سورية بخاصة وأن الشعب السوري يتم قتله على أيدي هؤلاء الإرهابيين كما جرى في مدينة عدرا العمالية” وطالب بوقف الدعم للارهابيين وبالتالي “وقف استباحة الحدود في تركيا ولبنان وغيرهما باتجاه سورية”.

وحذر وهاب من دخول اعداد كبيرة من المسلحين إلى الأراضي اللبنانية في ظل غياب الأجهزة الأمنية والدولة وعدم تحمل الدولة مسؤولية مواجهة ما يحصل.

وكان زاسبكين أكد في تصريحات سابقة أن روسيا تبذل جهودا في عدد من المجالات التي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وفي الدرجة الاولي تواصل العمل لتأمين انعقاد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 كونه الأساس في هذه المرحلة للوصول إلى إيجاد حل سياسي للأزمة عبر الحوار بين السوريين أنفسهم.

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.