الجزائر ترفض شرعنة تدخلات فرنسا بإفريقيا

كشفت مصادر على صلة بملف العلاقات الثنائية الجزائرية الفرنسية لصحيفة ”الفجر” الجزائرية أن السلطات في الجزائر رفضت مجددا مشاركة  فرنسا في أي نشاط أمني عملياتي يدخل في إطار مكافحة الإرهاب بإفريقيا بصفة عامة والساحل الإفريقي بصفة خاصة، ما أثار حفيظة السلطات الفرنسية التي راهنت كثيرا على الجزائر لشرعنة توسيع تدخلاتها العسكرية بإفريقيا حماية لمصالحها بالقارة تحت شعار مكافحة الإرهاب.

يبدو أن الوزير الأول الفرنسي جون مارك آيرولت لم ينجح كليا في زيارته إلى لجزائر  ، رغم أن الزيارة جاءت بعد قمة الإليزيه ”الأمن في  إفريقيا”، القمة التي شاركت فيها الجزائر تفاديا سياسية الكرسي الشاغر، فيما يخص الأمن الإفريقي بوفد عال المستوى، فلم يتمكن الوزير الأول الفرنسي افتتاك قبول الطلب الفرنسي للمرة الثانية على التوالي، والقاضي بمشاركة الجزائر الجيش الفرنسي في تدخلاته العسكرية بإفريقيا، ومنها في إفريقيا الوسطى تحت ذريعة  مكافحة الارهاب لاسيما بمنطقة الساحل الإفريقي التي تخوض فيها الجزائر حربا على الإرهاب منفردة منذ سنوات.
ويأتي تمسك الجزائر بهذا الرفض تطبيقا لمبادئها القاضية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وكان الوزير الأول الجزائري السيد عبد المالك سلال، وكذا وزير الخارجية رمطان لعمامرة أكدا أن الجزائر لا تشارك بأي جندي خارج التراب الوطني.
يأتي سعي فرنسا إشراك الجزائر في الأدوار العسكرية التي تؤديها مؤخرا بإفريقيا بهدف شرعنة عملياتها العسكرية التي تسعى إلى الحفاظ على المصالح الفرنسية بالمنطقة الإفريقية ولاسيما بمستعمراتها القديمة.
ويرى الكثير من الملاحظين أيضا أن تغييب ملف الذاكرة العالقة بين الجزائر وفرنسا في أجندة زيارة المسؤول الأول للحكومة الفرنسية، يؤكد مرة أخرى استمرار تهرب فرنسا من مسؤولياتها التاريخية في الاعتراف بالاستعمار البشع طيلة 132 سنة بالجزائر، كما لم يتطرق   أيضا إلى تعويض ضحايا الاستعمار وخاصة ضحايا التجارب النووية بالجنوب.
البعث ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.