«العدالة والتنمية» التركي ذاهب لا محال، ولكن لماذا؟!

بقلم الكاتب: عصمت أوزتشليك

منذ أشهر وأنا أشرح لكم عن التطورات الخطيرة التي تعيشها حكومة حزب العدالة والتنمية وأحاول أن أنقل لكم ما يجري خلف الكواليس. الآن أصبح من غير الممكن إخفاء تلك الصراعات الداخلية التي تعيشها هذه الحكومة.

 لقد فات الآوان، فقضايا الفساد والرشوة والصراعات الداخلية والسياسة الخارجية تجاه سورية وانتفاضة شهر حزيران الماضي، كل تلك الأمور أثرت كثيراً على حزب العدالة والتنمية، فأنصار حزب العدالة والتنمية وجميع الذين كانوا سيصوتون له في الانتخابات المقبلة، باتوا جميعاً يسألون أنفسهم ذات السؤال: “لحظة.. مالذي نفعله نحن”! حملة الاعتقالات الأخيرة التي هزت تركيا، كشفت للعلن القذارات التي كانت تخفيها هذه الحكومة وتغطي عليها.

أردوغان الذي أتى إلى السلطة من خلال دوره الذي لعبه في احتلال العراق، سيرحل اليوم ولكن هذه المرة بسبب دوره في القضية السورية. باختصار احتلال العراق أتى به والقضية السورية رحلّته.

هذه السلطة ومنذ عامان وهي تتلقى الضربة تلو الأخرى، ولكنها ومهما فعلت من محاولات لتجاوزها إلا أنها كانت تعلم بأن نهايتها لن تكون على خير، وكلما توترت أكثرت كلما غرقت أكثر. الخناق الدولي على حكومة حزب العدالة والتنمية يضيق أكثر فأكثر يوماً بعد يوم، فاتهام المجتمع الدولي لهذه الحكومة بدعم الإرهاب والإرهابيين ونقل مواد كيماوية إلى سورية مسألة وقت لا أكثر.

 حكومة حزب العدالة والتنمية وضعها في غاية السوء على الساحة الخارجية، وهي راحلة عن السلطة لا مجال، وحتى أن هذا الأمر بات معروفاً داخل كواليس الحكومة والحزب، ولكن الأمر الذي يجري الحديث عنه هو”كيف ستكون النهاية”؟! وزراء أردوغان الذين لم يركبوا سفينته الغارقة يلتزمون الصمت ويتساءلون فيما بينهم لقد مات الملك أين هو الملك الجديد؟! الفئران أول من يغادر السفينة الغارقة هذا هو الوضع في حقيقة الأمر، فالكثير من هؤلاء الذين كان ولا زال الخوف من طبيعتهم بدؤوا يديرون ظهورهم رويداً رويداً لحزب العدالة والتنمية.

 من ناحية أخرى، “ريكاردوني” السفير الأمريكي في أنقرة فجأة وفي قلب هذه العاصفة وأثناء احتدام حملة الاعتقالات في صفوف أبناء وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية استقبل كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في مكتبه ونشر الخبر على كل وسائل الإعلام. الرسالة واضحة والصورة كافية!

صحيفة “آيدينليك” التركية- عصمت أوزتشليك

البعث ميديا-ترجمة-أسامة شحود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.