ارتفاع ملحوظ في سيولة المصارف العامة

كشفت مصادر مصرفية أن  ارتفاعاً ملحوظاً سجلته سيولة المصارف خلال العام الحالي، ولاسيما أشهر النصف الأخير لجملة من التسويات التي أبرمها كبار المقترضين مع المصارف التي اقترضوا منها، إضافة إلى تحصيل بعض المستحقات من قروض ذوي الدخل المحدود مثل قروض سيريا كارد والقروض القليلة المبالغ التي لا تتجاوز مليون ليرة سورية.

 وأشارت المصادر في تصريح لصحيفة “الوطن” السورية إلى أن ارتفاع السيولة هو ناتج أيضا عن بعض الإيرادات التي حصلت عليها المصارف من جملة نشاطاتها مثل إصدار البطاقات المصرفية وفتح الحسابات والعمولات المختلفة التي تحصل عليها من الخدمات المتنوعة التي تقدمها.

وبينت المصادر المصرفية إن سيولة المصرف العقاري وصلت إلى ما يزيد عن 18بالمئة، مشيرة إلى أنها زيادة تحققت خلال أشهر ستة في عام 2013، وبالنسبة إلى المصرف التجاري السوري فوصلت سيولته إلى ما ينوف على 29% خلال العام الحالي، في حين وصلت سيولة المصرف الصناعي إلى 23% أما مصرف التسليف الشعبي فقد وصلت سيولته إلى 38% في حين يصل الرقم لدى مصرف التوفير إلى ما ينوف على 52%، أما المصرف الزراعي التعاوني فقد رجحت المصادر أن تكون سيولته متجاوزة لمبلغ 30% تبعا للمهمات التي يكلف بها حكوميا.

وتضيف المصادر المصرفية إن سيولة المصرف العقاري تحسنت بمقدار لا يقل عن 8 درجات مئوية تبعاً لجملة من الإجراءات يبرز منها جدولة قروض مجموعة كبيرة من كبار المقترضين والذين يصل إجمالي المبالغ التي جدولوها مع المصرف إلى 6 مليارات ليرة سورية، مبينة أن هذه السيولة متغيرة بشكل مستمر تبعا لالتزام المصرف العقاري بالعديد من الملفات والتي من شأنها أن تخفض سيولة المصرف ولكنها في الوقت نفسه تعزز ثقة المتعاملين من القطاع العام الممثل بالإدارات والمؤسسات والشركات التي توطن حساباتها لديه والقطاع الخاص الممثل بالمتعاملين نظراً لإيفائه بالتزاماته تجاههم بشكل سريع، مرجحة أن يتمكن المصرف العقاري من زيادة معدلات سيولته إن استمر في نهجه الحالي بالنسبة لإدارة ملفاته.

أما عن مصرف التسليف الشعبي فتشير المصادر إلى أن ارتفاع سيولته بدأ منذ ما يقارب الأشهر الأربعة بعد أن تمكنت إدارته الجديدة من تحصيل مبالغ تقدر بالمليارات من الليرات التي كانت مستحقة للمصرف في ذمة بعض الجهات العامة الخاصة ناهيك عن الارتفاع الهائل الحاصل في بيع شهادات الاستثمار والإقبال عليها من قبل المواطنين ولاسيما محدودي الدخل منهم بالدرجة الأولى وبعض كبار المودعين بشهادات الاستثمار بالدرجة الثانية.

فيما يتعلق بالمصرف الصناعي، فقد أشارت المصادر المصرفية إلى أنه تمكن خلال العام الحالي من رفع سيولته بمعدل لا يقل عن 5 درجات مئوية تبعا للسياسة التي يتبعها في إدارة السيولة المتوافرة لديه وفي الوقت نفسه نجاحه أيضاً في إعادة مليارات الليرات السورية التي كانت متراكمة في ذمم بعض المتعاملين لديه من القطاعين العام والخاص.

في حين أن مصرف التوفير يبقى متربعا على عرش السيولة المالية لدى المصارف العاملة في سورية من العامة والخاصة على حد سواء مع الأخذ بالحسبان أنه ضمن الكثير من العوائد خلال السنة الحالية من خلال توظيفه لأجزاء من سيولته وإن كانت غير كبيرة بالنظر إلى أن الإقراض الذي بادر إليه متفرداً بين كل المصارف العامة والخاصة وجعل الإقبال عليه كبيراً ومكنه في الوقت نفسه من ضمان تراكم نسب من الفوائد على الأموال التي اقرضها، ناهيك عن تحصيله لعمولات وأموال من خلال الخدمات التي يقدمها للمتعاملين معه.

البعث ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.