بريطانيا تنزع الجنسية عن المتطرفيين البريطانيين المقاتلين في سورية

كشفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن وزارة الداخلية البريطانية بدأت بسحب الجنسية من مواطنيها الذين توجهوا إلى سورية وانضموا إلى المجموعات هناك وذلك بهدف منعهم من العودة الى بريطانيا من جديد و”تقليل الخطر الإرهابي داخلها”.

ولفتت الصحيفة في عددها الصادر اليوم 23 كانون الأول، إلى أن الاستخدام السري لسلطات نزع الجنسية الذي تتمتع به وزارة الداخلية تم تصعيده بشكل كبير في بريطانيا مؤخراً مع تحرك وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي لمنع عودة البريطانيين الذين يتمتعون بجنسية مزدوجة إلى بريطانيا بعد مشاركتهم في القتال في سورية.

وأشارت الاندبندنت إلى أن ماي نزعت بالفعل الجنسية عن 20 بريطانيا هذا العام وذلك بعد أن كانت قد اتخذت الإجراء نفسه ضد 17 ً آخرين فقط منذ أيار من عام 2010 وذلك بحسب أرقام جمعها مكتب التحقيقات الصحفية.

ويثير المسؤولون الأمنيون في بريطانيا المخاوف بشكل أساسي بشأن عودة المتطرفين البريطانيين الذين صدروهم لسورية إلى بريطانيا نظراً لقرب سورية النسبي من الأراضي البريطانية الأمر الذي يسهل لهؤلاء السفر من وإلى بريطانيا.

ويقول مسؤول سابق في وزارة الخارجية البريطانية إن «مسألة سحب الجنسية من هؤلاء بهدف منعهم من العودة للبلاد وبالتالي التقليل من الخطر الإرهابي هناك هو سر مفضوح»، مضيفاً إن ما بين أربعين و240 متطرفاً بريطانياً موجودون في سورية وقد لا نكون سريعين بشكل كاف بحيث نستطيع سحب الجنسيات منهم في الوقت الملائم.

وكان تقرير أصدره المركز الدولي لدراسة التطرف في العاصمة البريطانية لندن كشف أن ما بين 3.3 آلاف و11 ألف أجنبي من 70 دولة توجهوا إلى سورية للقتال إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة في الفترة الممتدة بين أواخر عام 2011 و10 كانون الأول الجارى مشيرا إلى أن هذه الأرقام «تشمل من يقاتلون في سورية حاليا ومن عادوا إلى بلدانهم ومن تم إلقاء القبض عليهم أو تصفيتهم».

ويقدر المسؤولون الأمنيون البريطانيون عدد البريطانيين الذين سافروا إلى سورية من أجل الانضمام إلى المجموعات الإرهابية فيها بنحو 300 بريطاني ما تسبب بقلق لدى الأوساط الأمنية من التهديد الذي يشكلونه عند عودتهم إلى وطنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.