اللجنة السياسية والإعلامية: الرهان الوطني سيبقى على قدراتنا الذاتية

ليس من المؤكد بعد أن مؤتمر /جنيف-2/ سينعقد في الموعد الذي أعلن وذلك بسبب عراقيل وعقبات وحتى شوط ومطالبات تطرحها وتثيرها الولايات المتحدة الامريكية سواء لجهة رفضها لمشاركة إيران، أو ما تقوم به منن ترتيبات واتصالات لخلق هياكل جديدة لحضور المؤتمر كما يشاع عن حوار مع ما سمته “الجبهة الإسلامية”  وكل ذلك بهدف استمرار العدوان والقتل ضد الوطن والشعب.

وضمن هذا الاطار تجري الولايات المتحدة عبر روبرت فورد اتصالات مع هذه التشكيل العسكري الإرهابي من أجل ايجاد أرضية او قاعدة للائتلاف من خلاله غلى الأقل الادعاء أن له وجوداً على الجفرافية السورية وذلك بعد انهيار ما سمي “الجيش الحر”  الذي كان بمثابة الذراع العسكرية الارهابية لغطاء سياسي خارجي وقد اثبتت الاحداث والتطورات والمستجدات أن ما تتعرض له سورية بكل دقة وموضوعية هو حرب ارهابية قواها وادواتها “القاعدة” موزعة بين كل من “الدولة الاسلامية في العراق والشام” “داعش” وجبهة النصرة ولم يكن ما يسمى سوى صندوق بريد او يافطة تمارس التسكيلات الارهابية بما فيها اعمالا ارهابية من قتل وتدمير وتفجير وتفخيخ وضرب البنى التحتية للدولة.

صحيح أن الولايات المتحدة والدول الغربية لم يعد باستطاعتها ان تنكر اكثر فأكثر ما تتعرض له سورية الدولة والشعب على يد هذه التشكيلات المنظمات الارهابية، الا انها ما تزال تتجاهل وعن قصد هذه المرة الاخطار التي يمكن ان تمتد جراء هذه الارهاب الى عموم المنطقة الى الداخل الاوروبي والأمريكي، وما صدر من تلمحيات أمريكية وأوروبية ليس إلا من قبيل الاستحياء لانها تحاول ان تحمل الدولة السورية مايجري من عمليات التخريب لترمي بها افتراء وكذبا وتضليلا على الجيش العربي السوري الذي يتحمل نيابة عن العالم برمته مواجهة الإرهاب.

واذا بحثنا في مساحات الأمل لعقد مؤتمر /جنيف 2/ فهو معقود على الدور الروسي الذي بدأ يأخذ أبعادا هامة ومتميزة بحيث يقدم الأولوية من هذا المؤتمر وهي مكافحة الإرهاب والزام كل الدول كي تتوقف عن ذلك نهائيا وربما محاسبتها ومساءلتها وفرض العقوبات عليها وفق قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالموقف الدولي من مكافحة الإرهاب وكل الأدلة مثبتة على تركيا وقطر ومملكة آل سعود والأردن وبريطانيا وفرنسا ومع هؤلاء تشكل الولايات المتحدة غطاء آمرا ان لم يكن قياديا للاستمرار في سفك الدم السوري بأشكال وضيع مباشرة أو غير مباشر.

اننا في سورية في الوقت لذي نقدر عاليا دور الخلفاء والأصدقاء في هذا العالم نؤكد مجددا ان الرهان الوطني السوري سيبقى على قدراتنا الذاتية وهو رهان معقود على جيشنا العربي السوري في كل ميادين ومعقود كذلك على الصمود الأسطوري لشعبنا في التفافه ودعمه ومساندته لجيشنا البطل وفي تمسكنا بقرارنا الوطني السيادي ولحماية بلادنا وتحقيق الانتصار في معركتنا الوجودية.

ماتزال الجرائم المروعة والمجازر التي ارتكبتها وترتكبها عصابات بندر بن سلطان وما أطلق عليه بالجبهة الإسلامية ونظيرتها من الجماعات التكفيرية في مدينة عدرا العمالية تتصدر الاهتمام حيث يرى العالم فظائع لم تتشهدها البشرية من قبل ومع ذلك لم يكلف ما سمي المجتمع الدولي بهيكليته القائمة اصدار بيان ادانة لتلك الجرائم والمجازر واللافت للانتباه وهو موقف الإدارة الامريكية التي اضافت تنظيم مايسمى “داعش” الى لائحة الإرهاب متناسبة ماترتكبه الجبهة الإسلامية منذ ان هذا المسمى الجديد ظهر كلقيط انتجه زواج السفاح بين الفكر التكفيري الوهابي وبقية أجهزة الاستخبارات الدولية الدائرة في الفلك المأفون للاستخبارات الامريكية وقد جاءت مواقف إدارة أوباما بعد إعلانها الرسمي عن موافقتها  وحرصها على اللقاء مع الجبهة الإسلامية، وهذا يحمل  العديد من المعاني والدلالات، منها:

1-الاعتراف الرسمي بالجرائم التي ترتكبها عصابات التكفير المنضوية تحت راية بندر بن سلطان بالمسمى الجديد.

2-دعوة مبطنة لبقية الفصائل المسلحة للانضواء تحت راية الجبهة الإسلامية التي تعلن واشنطن رضاها عنها.

3-أمر عمليات ميداني للقتلة ومشغليهم لرفع وتيرة الإرهاب، والتصعيد والقتل إلى أقصى درجة ممكنة ميدانيا، وبخاصة في الأحياء المدنية وسكانها الآمنين المتمسكين بانتمائهم للدولة السورية.

4-محاولة لتعويم “الجبهة الإسلامية”  وتسويقها كطرف يمكن أن يرسل ممثلين عنه إلى مؤتمر /جنيف2/ ويبدو أن إعلان الجبهة الإسلامية رفضها اللقاء بمسؤولين أميركيين هو نفاق مفضوح غايته إعطاء شيء من المصداقية لأولئك القتلة وتصديرهم على أنهم لا يتبعون للاستخبارات الأمريكية وعملائها المأجورين.

على الرغم من كل ما تقدم فالجيش العربي السوري مستمر بتنفيذ مهامه وواجباته الوطنية والدستورية والأخلاقية بكل دقة وكفاءة ، والوحدات العاملة باتجاه عدرا تنفذ تكتيكات جديدة تأخذ بالحسبان وجود أعداد كبيرة من السكان المدنيين في داخل مدينة عدرا، وهذا سبب البطء في التقدم الميداني، مع العرض أنه تم تطهير عدة مبان مطلة على الطريق الدولي دمشق – حمص الذي أصبح آمنا، ولم تسفر المحاولات المستميتة للإرهابيين الوصول إلى الطريق الدولي إلا عن قتلى جدد لهم وبأعداد كبيرة، وللتعويض عن ذلك استهدفوا خزانات الوقود لإلهاء الجيش الذي تابع مهامه الميدانية بوتائر أعلى وعزيمة أشد وأكثر إصرارا على تطهير عدرا وغيرها من بقايا العصابات الإرهابية المسلحة التي أصبحت محصورة وشبه مطوقة في جميع أماكن انتشارها.

الأمر الآخر الذي تجدر الإشارة إليه هنا هو إقدام القتلة والمجرمين على استهداف مشفى الكندي في حلب الذي يقدم خدماته للمواطنين بسيارات مفخخة أدت إلى انهيار قسم منه والدخول إليه بغاية التأثير على طريق حلب المسيفرة، لكن هدفهم هذا لم يتحقق، ومع العرض أن انجازات الجيش العربي السوري لم تتوقف وهي منتشرة على امتداد الجغرافيا السورية وبخاصة في دير الزور ودرعا  وريف إدلب وريف اللاذقية والقنيطرة، وقد وصل الأمريكيون إلى قناعة باستحالة تحقيق أي شيء ميداني يمكن البناء عليه، وما يجري حاليا ليس أكثر من محاولة من هؤلاء القتلة والظلاميين إلى التضييق على المواطنين وإيقاع الأضرار بالمنشآت والمزيد من الضحايا بين المواطنين الآمنين.

ويبدو أن الأكثر أهمية واللافت هو إصرار السوريين على التعاون مع الجيش العربي السوري والدولة للإجهاز على هذه العصابات الإرهابية وتخليص الوطن منها ومن جرائمها، ويبدو ذلك واضحا من خلال استسلام عشرات المئات بل الآلاف وعودتهم إلى حضن الدولة التي تستقبلهم وترعاهم ليعودوا كمواطنين يساهمون في حماية وطنهم وبنائه.

2 thoughts on “اللجنة السياسية والإعلامية: الرهان الوطني سيبقى على قدراتنا الذاتية

  • 31/12/2013 at 5:14 م
    Permalink

    • علينا اتخاذ تدابير فعلية وجدية وسريعة في مجال معالجة مشكلة البطالة وايجاد فرص عمل للشباب والخريجين كما علينا معالجة مشكلة الفقر وضرورة تحسين مستوى معيشة المواطن ووضع الحلول العاجلة السريعة لمكافحة ظاهرة الفساد والا لن ينجح حزبنا – وكذلك الاحزاب التي نهضت والحركات التي ستنهض – في المرحلة المقبلة وسيخسر جماهيره ووزنه وهذا لا نرجوه ولا نريده اطلاقا بل علينا العمل جميعا من اجل سورية والوقوف خلف وامام والى يمين ويسار القائد الشاب بشار الاسد ليبقى النسيج الوطني السوري متين متانة الفولاذ ولنعيد بناء سورية جديدة متجددة

    Reply
  • 31/12/2013 at 5:14 م
    Permalink

    يجب بناء سورية من جديد
    يجب بناء ادارة جديدة
    واعلام جديد
    وقضاء جديد
    يجب تحقيق اختراق في مؤسسة الادارة لاجتثاث الفساد
    اختراق مؤسسات الفساد والحزب والبحث عن سياسيين منحدرين من الادارة كفيل بانجاز الاصلاحات
    اختراق هذه المؤسسات الثلاث (الحزب – الفساد – الادارة -) التي ذكرتها مهمة صعبة تنتظرسيادة الرئيس بشار الأسد وتنتظر مجلس الشعب ايضا، لكني أؤمن مخلصاً وصريحاً بأن التحدي الأكبر لهذا الشاب المتحمس لخدمة بلده ونظامه وشعبه هو في قدرته على تشكيل قاعدة شبابية شعبية له اعرض وأوسع من الأطر والقواعد التي اعتمدت سابقا .
    بشار الأسد الشاب الوطني العصري بحاجة إلى أكثر من أشخاص ، بحاجة إلى جيل سوري كامل يعتمد عليه والى أطر من المثقفين والخبراء والمستشارين والمساعدين يحيطون به ، والى صحافة جديدة وغير رسمية تملك الجرأة على القول وعلى الاختلاف ، وعلى تحمل المسؤولية في ممارسة النقد ومتابعة التخطيط والتنفيذ ، ثم هو بحاجة إلى قضاء نزيه ومستقل ، والى إعادة الحياة إلى أجهزة المراقبة والمحاسبة في الدولة والى احالة الفكر القديم الى التقاعد والى استثمار خريجي المعهد الوطني للادارة وكل الكفاءات السورية في الداخل والخارج.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.