تقرير: أكثر من ألف إرهابي فرنسي يقاتلون في سورية

كشفت صحيفة “ليبراسيون” أن حوالي ألف فرنسي التحقوا بصفوف الإرهابيين في سورية بشكل متتال بين عامي 2011 و2013 وفق إحصائيات جديدة وذلك في تناقض لما ساقه وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الذي اقر فقط بوجود 400 إرهابي فرنسي في سورية خلال تلك الفترة.

وقال الصحفي الفرنسي جان بيير بيران في مقال بعنوان “دعوة الشباب الأوروبيين إلى سورية”: إن “الصدمة أن الفرنسيين والأوروبيين يختارون المجموعات الأكثر تطرفا والمعروفة بارتكاب الأعمال الوحشية مثل جبهة النصرة وما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي”.

ولفت بيران إلى وجود عدة تفسيرات “للعدد المرتفع للإرهابيين الأوروبيين في سورية نظرا لسهولة الوصول إليها جراء غض الطرف من قبل السلطات التركية عن أولئك الذين يمرون عبر أراضيها بل تشجعهم أحيانا أخرى”. دعيا “باريس وبروكسل إلى تنسيق عمل الدول الأوروبية المعنية بهذه الظاهرة غير المسبوقة”.

كما أشار بيران  إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى “مكافحة التجنيد” ولاسيما عبر الانترنت حيث اعترف مانويل فالس وزير الداخلية الفرنسي في بروكسل مؤخرا قائلا ” يجب علينا القضاء على التجنيد عبر الانترنت “.

وأضاف في مقالته: “يجب على الأوروبيين أيضا التحرك ضد الشبكات التي تقوم بإيصال المجندين من أوروبا عبر دول البلقان وتركيا والمغرب”. لافتا إلى أن الدول الأوروبية تفكر دوما بالهاجس الذي عبر عنه الخبير بروس هوفمان في جامعة جورج تاون أثناء مؤتمر حول الإرهاب”. ويقول هوفمان: “مع التدريب الذي يحصلون عليه في سورية هناك احتمال كبير بأن يكونوا قادرين خلال السنتين القادمتين على تحقيق الأمنية الأخيرة لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الارهابي أي القيام بهجوم شبيه بهجوم مومباي في أوروبا”.

في السياق نفسه،  أشارت “ليبراسيون” على لسان مراسلها في لندن ستيفاني دوسيلغي إلى أن “الخشية الأساسية للسلطات البريطانية هي من عودة الإرهابيين من الجنسية البريطانية إلى داخل البلاد، حيث قامت مؤخرا بسحب الجنسية من بعض الذين قاتلوا في سورية ونقلت الصحيفة عن رئيس الاستخبارات البريطانية أندرو باركر تحذيره من أن ارتفاع عدد البريطانيين المقاتلين في سورية يتسبب بتزايد النشاطات الإرهابية في المملكة المتحدة”.

وقال باركر وفق الصحيفة الفرنسية:  “إن عددا متزايدا من القضايا التي نتابعها مرتبط بسورية بشكل أو بآخر ومن الممكن أن يعود بعض البريطانيين المنخرطين في المعارك في سورية أكثر راديكالية مما كانوا عليه من قبل”.

كما أكدت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية البريطانية تعيش قلقا متصاعدا لأن قرب سورية من أوروبا يسهل انتقال “المتطرفين البريطانيين والأوروبيين إليها”.

يشار إلى أن وزير الداخلية الفرنسي اقر في بداية كانون الأول الماضي بأن عدد الإرهابيين الذين يقاتلون في صفوف المجموعات الإرهابية في سورية من الأصول الفرنسية، بلغ حوالي 400 إرهابي مؤكدا أن “جميعهم يريد القتال في سورية داخل صفوف الجهاديين معترفا بأن التحدي الأكبر لفرنسا وأوروبا خلال السنوات القادمة هو إمكانية عودة هؤلاء الإرهابيين إلى الداخل الأوروبي”.

وكان الرئيس السابق للإدارة المركزية للاستخبارات الفرنسية الداخلية برنار سكاوارسيني قد فضح السياسات التي اتبعتها فرنسا إزاء ما يجري في سورية منذ بداية الأزمة فيها في كتاب نشره مؤخرا بعنوان “الاستخبارات الفرنسية.. الرهانات الجديدة” وعرى الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية مؤكدا فضل الحكومة السورية بإحباط الكثير من الهجمات التي كانت تستهدف فرنسا على أراضيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.