صقر منغ.. البطولة عندما تتجلى بأشخاص

قمة البطولة عندما تتوج بالشهادة , كلمة لطالما حلم بها أبو سليم .. أبو سليم كان مثالاً للضابط العربي السوري العقائدي الملتزم بالدفاع عن شرفه العسكري وتراب وطنه المقدس ..

اللواء الركن الطيار علي سليم محمود , قائد مطار منّغ العسكري ذائع الصيت والذي بات يسمى بـ “رمز العقيدة العسكرية السورية” .. ابن التراب السوري من قرية دوير بعبده, كان قد التحق بالكلية الجوية في عمر الشباب, و تدرج خلال مسيرته العسكرية حتى وصل إلى رتبة “عميد ركن” خلال 30 سنة من الخدمة, وكلف خلال الحرب الحالية على تراب الوطن بمهمة قيادة مطار منّغ الاستراتيجي في أقصى الشمال السوري في ريف حلب ..

مع بدء ظهور الإرهاب التركي – الصهيوني في الشمال السوري , كان للمطار دور رئيسي بحماية مراكز الدولة والقطع العسكرية والمفارز الأمنية والمنشآت العامة.. إلى نهاية عام 2011 حيث تم الهجوم على المطار للمرة الأولى و فرض الحصارعليه , ليقطع العميد علي إجازته في اللاذقية و يودع عائلته ” للمرة الأخيرة ” و يتوجه لمواجهة العدو و مرتزقته برفقة ” أولاده في المطار ” كما كان يحب أن يقول دائماً ..

ومع تغير مسار الأزمة وتطور الأحداث , ساءت الأحوال كثيراً في ريف حلب الشمالي وأصبح مطار منّغ النقطة الوحيدة التي تتواجد فيها الدولة في ريف حلب الشمالي حسب الخطة والتكتيك العسكري الذي فرضته الظروف حيث كان محاطاً بجهاته الأربع بآلاف المرتزقة الذين تم جلبهم من جميع أنحاء العالم لتدمير الدولة و الشعب السوريين ..

أشهر طويلة و صعبة جداً قضاها رفاق السلاح لوحدهم وسط غابة من الوحوش آكلة لحوم البشر , لم يكن أحد في ذلك الوقت يعتقد أن المطار سيصمد أكثر من أسابيع قليلة , ربما لا تتجاوز الشهرين .. لكن المعجزة تحققت بتصميم و إرادة أطهار الجيش العربي السوري من أساطير مطار منّغ العسكري حيث واجه بضعة عشرات من حماة الديار آلاف مؤلفة من المرتزقة المدججين بكافة أنواع الأسلحة الخفيفة و المتوسطة و الثقيلة , وبعمليات انتحارية عديدة جداً فشلت جميعها.

أحد رجال منغ يقول: كان القائد أبو سليم أباً و صديقاً لرفاق السلاح في المطار.. عندما ينظرون لعينيه يستمدون العزم والثبات، قائد ميداني سيسطر اسمه ليخلده التاريخ , كان مسؤولاً عن توزيع الذخيرة والطعام على كافة قطع المطار والقطع العسكرية المجاورة له منها كتيبة العلقمية للدفاع الجوي ..الشهيد البطل ما كان ليرضى إلا أن يكون بالصف الأول دائماً , متقدما على جنوده الأوفياء حيث قام بنفسه بتنفيذ العديد من المهمات بطائرته المروحية القتالية فوق إعزاز و تل رفعت وبيانون ومنغ والعلقمية وماير وعندان وحيان .. أنهى خلالها وجود مئات التكفيريين القتلة

الشهيد البطل ارتقى إلى جوار ربّه بعد تمكن العدو من اقتحام سور المطار الأول بعد سنة و نصف من الحصار حدث خلالها أكثر من 100 هجوم كبيرمعلن واشتباكات يومية وسط شبه انعدام لأبسط مقومات الحياة والصمود ..

جسد اللواء الشرف علي سليم محمود أبى أن يترك أرض المطار , ودفن إلى جانب رفاق السلاح تحت ترابه المقدس ليكون مثالاً يحتذى به للقائد الميداني الملتزم بالدفاع عن وطنه وشرفه العسكري وقطعته وأبناءه فيها .. مكرساً العقيدة الأساسية التي تعلمها كقائد عسكري بأن “القائد آخر من يأكل وآخر من ينام وأول من يستشهد”..

الشهيد البطل متزوج و لديه 3 أبناء, و استشهد قبل أن يجمع ثمن منزل ليعيش فيه برفقة عائلته في قريته دوير بعبدة وكانت مكالمته التي سمعها رجاله حين تواصله مع قيادته العسكرية قبل استشهاده «أوصيكم بالمطار من بعدي» وأوصيكم بأولادي وبسحق الارهاب فإما الشهادة دفاعاً عن تراب سورية وإما النصر كانت هذه الوصية كأمانة بأعناق جنود المطار واستمر صمودهم بعدها لمدة سنة كاملة وصانوا عقيدتهم وأمانة قيادتهم الى أن نفذ الأمر العسكري بالانسحاب والالتحاق بقطعة ثانية

رفاقه بالسلاح وأبناؤه عند ذكره يقولون.. السلام عليه يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيّا.

rtrweyew

منبقى لترابك سياج

5 thoughts on “صقر منغ.. البطولة عندما تتجلى بأشخاص

  • 12/01/2014 at 5:24 م
    Permalink

    رحم الله الشهيد البطل اللواء الركن علي سليم محمود
    ونقول لكل من يسمع أو يقرأ لولا هذه البطولات الفردية والجماعية المنبثقة عن جيشنا العربي السوري وحكمة قائده الفذ الفريق بشار حافظ الأسد لما بقي هناك أرض اسمها سوريا

    رحم الله جميع الشهداء وعاشت سوريا حرة أبية

    Reply
  • 12/01/2014 at 6:29 م
    Permalink

    الرحمة لروحه الطاهرة

    Reply
  • 13/01/2014 at 5:22 م
    Permalink

    انه ابن سوريا الابية الذي جسد مقولة الخالد حافظ الاسد الشهادة او النصر الجندي المجهول الذي يجب ان نعرف اكثر عن بطولته مع رفاق السلاح الاخرين المجهولين الذين قضوا في سبيل عزة وكرامة سوريا الاسدين الاب وشبله البطل بشار بشارة النصر الاكيد المحتم رحم الله جميع شهداء سوريا

    Reply
  • 30/01/2014 at 10:14 م
    Permalink

    تحية الى روح الشهيد القائدعلي سليم محمود
    بفضل تضحياتك وأمثالك الشجعان و الشرفاءصمدت سورية وسوف تنتصر بأذن الله

    Reply
  • 25/02/2014 at 2:55 م
    Permalink

    قدس الله أرواح الشهداء في الجيش العربي السوري وإنشا الله ينورون دروب النصر ببركة أرواحهم الطاهرة الذكية وسلام الله عليك يا أسد العرب القائد الفريق الدكتور بشار حافظ علي الاسد بروح بالدم نفديك يابطل الحرب العالمية على الإرهاب والله يليق بك ان تكون قائد الدول الكبرى مثل أمريكا وروسيا والله ضيعانك بهيك أمة مستعربة تعيسة رحم الله المؤمنين الأشاوس في القوات العربية السورية المسلحة واللجان الشعبية قلوبنا معكم أرواحنا فداكم وفداً سوريا الاسد

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.